رمضان فرصة للحمية الآمنة وإنقاص الوزن

هلا أخبار – يرى كثير من الصائمين في شهررمضان إضافة الى كونه شهر تعبد ورحمة، فرصة لتحسين الحالة الصحية خاصة لمن يعانون من السمنة والوزن الزائد وصولا الى وزن مثالي، من خلال التخفيف من الطعام قدر الامكان.

ويؤكد مختصون في التغذية أن المعدة هي بيت الداء، ما يتطلب الدقة في اختيار نوع الغذاء لتحقيق التوازن الغذائي المطلوب خلال شهر رمضان حفاظا على صحة الانسان، داعين الى اغتنام ما تبقى من الشهر الكريم، لمن يريد إنقاص وزنه باعتبارها فرصة ذهبية للمحافظة على الصحة وكسب الرضا عن الذات بتحسين المظهر الخارجي، والوصول الى وزن مثالي.

ويشير هؤلاء لوكالة الانباء الاردنية (بترا) الى أن الالتزام بنصائح بسيطة وممارسة الرياضة لنصف ساعة يوميا، يؤدي للنتيجة المرجوة في خسارة الوزن، والمحافظة على الصحة معا.

وأشارت خبيرة التغذية ريم زيتاوي الى كيفية التحكم بالأطعمة المتناولة فترة الإفطار، بحيث تعود على الجسم بالصحة وخسارة الوزن، من خلال مكونات الوجبة الرمضانية، بدءا بالعصائر التي لا تكاد تخلو منها موائد الشهر الفضيل، مبينة ان كل من يسعى لإنقاص وزنه، عليه تجنب تلك العصائر كليا لاحتوائها على السكر بكميات كبيرة، فيما يمكن تناول كمية قليلة جدا منها.

وأضافت زيتاوي، إن التركيز على تناول كوب واحد من الماء كل ساعة بعد الإفطار، يسهم بخسارة الوزن، بمعدل يتراوح بين 3 إلى 6 كيلو غرامات، في الشهر، وذلك حسب طبيعة الجسم ونشاطه.

وتابعت، ان تناول الحلويات يجب أن يكون مرة واحدة بالاسبوع، وبكمية معتدلة، على أن تحضر بطريقة الشواء، لافتة إلى أن المقبلات عموما تسهم في زيادة الوزن إذا تم تناولها بشكل يومي.

وأكدت ضرورة توفر عنصر “البروتين” خلال الافطار لتجنب عسر الهضم والتخمة ولضمان تحقيق تخسيس الوزن، مشيرة الى أهمية تناول “السلطة”على مائدة الإفطار يوميا، دون إضافة “التتبيلات” المصنعة أو الزيت بإفراط، كما اكدت ضرورة تحضير الحساء منزليا دون إضافة “الكريما” إليه، أو شراء الجاهزة منها.

وقالت زيتاوي، إن وجبة السحور يجب أن تحتوي على البيض واللبن لغناهما بالعناصر الغذائية الهامة في عملية انقاص الوزن، مع الحرص على تناول منتجات الحليب خالية أو قليلة الدسم، ناصحة بالأجبان قليلة الملوحة لتجنب احتباس السوائل، والخضار والفواكه، حتى لو كانت مجففة بما لا يزيد عن ثلاث قطع يوميا.

بدورها بينت اختصاصية التغذية نور كوكش أن امام الجميع فرصة ذهبية صحية وآمنة، وهي الصيام الذي يعزز من عمليات “الأيض، أي حرق الدهون”، حيث يعتمد الجسم في ساعات الصيام على استخراج الطاقة من “الجلوكوز” المخزن في الجسم، وعندما تحل آخر ساعات الصيام يبدأ باستخراج الطاقة عن طريق الدهون، فيصار الى حرقها، وبذلك يعمل الصيام على التخلص من الدهون بطريقة فعالة.

وتابعت، من المهم استغلال شهر رمضان بالشكل الصحيح عن طريق اتباع خطوات مهمة لتجنب زيادة الوزن والتدرج في تناول الطعام منعا لمشاكل الجهاز الهضمي، مؤكدة عدم الحاجة لتناول أدوية التنحيف، باعتبارها من الوسائل غير الآمنة، سيما وأنها تحد من عدد السعرات الحرارية التي من المفترض أن يتناولها الأشخاص.

وتدعيما لدور الشهر الفضيل في انقاص الوزن، رسمت اختصاصية التغذية والمدربة الرياضية نسرين الطريفي خط سير لعبور فترة الإفطار إلى الإمساك على الوجه الأمثل، وذلك عن طريق البدء بحبتي تمر وكأس من الماء، يليها بدقائق، تناول وجبة غذائية تشمل جميع العناصر الغذائية، ويتبعها صيام عن الطعام لمدة ثلاث ساعات، يستعاض عنه بالماء والمشروبات الصحية الخالية من السكر.

وتواصل الطريفي، ثم يلي ذلك وجبة خفيفة بمكونات صحية أو قطعة من “الشوكولاتة” الداكنة، ثم العودة لتناول السوائل وصولا لوجبة السحور، مؤكدة أهمية وجبة السحور لأنها تمد الجسم بالطاقة التي تمكّنه من صيام اليوم التالي دون الإصابة بالهزال أو الكسل، مع التركيز على “البروتينات” والبعد عن الدهون والنشويات، وتحديد كميات الطعام.

ولفتت الطريفي في هذا السياق إلى وجوب ممارسة الرياضة قبل الإفطار بساعة ونصف، أو بعده بساعتين إلى ثلاث ساعات، لما لها من أهمية توازي تخفيف الطعام وصولا للهدف المنشود، الا وهو انقاص الوزن، لمن يرغب بذلك.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق