“الثقافة” تطلق مشروعا للتربية الإعلامية والمعلوماتية

هلا أخبار – أطلقت وزارة الثقافة الاثنين، بالتعاون مع مكتب اليونسكو في عمان مشروع “إعلام 21” للتربية الإعلامية والمعلوماتية، من أجل لفت انتباه المواطنين وروّاد شبكات التواصل الاجتماعي للمحتوى الرقمي الذي يتعرضون له ويشاركونه في أوقات التضليل.

والمشروع الذي جاء اطلاقه بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2021، هو مجموعة من الفيديوهات التوعوية القصيرة تتناول مواضيع في التربية الإعلامية والمعلوماتية، تنسجم مع موضوع اليوم العالمي لحرية الصحافة لهذا العام وهو “المعلومات كمنفعة عامة”، إذ يتناول بعضها دور وسائل الإعلام في تحسين حياة الإنسان وتمكين المجتمعات والأفراد من التغيير الايجابي من خلال تسهيل وصولهم إلى المعلومات وإعطائهم الحق في التعبير عن آرائهم.

فيما تناولت فيديوهات أخرى بعض المظاهر السلبية الناتجة عن سوء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، مثل: خطاب الكراهية على الانترنت، والمشاركة في نشر الأخبار المضللة، وظاهرة الإغراق المعلوماتي، والتعلق بالهواتف الذكية والإدمان الإلكتروني.

وركزت الفيديوهات على دور التربية الإعلامية والمعلوماتية في الحد من هذه الظواهر من خلال واحدة من أهم مهارات “القرن 21” ألا وهي التفكير الناقد؛ يقوم به المتلقي والمستهلك الرئيس لهذا الزخم من المعلومات والأخبار.

وأكد وزير الثقافة علي العايد في تصريح صحفي اليوم أهمية المعلومات باعتبارها منفعة عامة، وحرية الوصول إليها هو حقٌ أساسيٌ للإنسان، مبينا أن الأردن أول بلد عربي أقر قانونًا لضمان حق الحصول على المعلومات عام 2007.

وأضاف أن وجود المعلومات الموثوقة يسمح لنا بمعرفة حقوقنا وما يدور حولنا، في حين أن عدم وجودها يشكل فراغًا ويفسح الطريق لمحتوً بديل قد يكون ضارًا أو مضللًا.

وأكد العايد أهمية تعزيز قدرات التربية الإعلامية والمعلوماتية وادماجها في الأنظمة التعليمية وفئات المجتمع العام كافة، خاصة الشباب، فهي السبيل الأنسب لمواجهة تسونامي المعلومات الذي نعيشه حاليًا والتضليل و البروباغندا وخطاب الكراهية.

واشار إلى إن التربية الإعلامية والمعلوماتية تُمكن المواطنين من الإقرار بالصحافة المسؤولة والدفاع عنها، والمطالبة بها أن تكون جزءًا حيويًا من المعلومات كمنفعة عامة.

من جهتها، قالت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي “إن موضوع اليوم العالمي لحرية الصحافة لهذا العام “المعلومات كمنفعة عامة”، يُبيّن الأهمية المؤكدة للحصول على معلومات موثوقة وتم التحقق منها”.

وأضافت أن الموضوع أيضًا يلفت الانتباه إلى الدور الأساسي الذي يقوم به الصحفيون المهنيون والمستقلون في إنتاج هذه المعلومات الموثوقة ونشرها، بالإضافة إلى التصدي للمعلومات الخاطئة وأي محتوً ضار.

وبينت أن اليونسكو تسعى إلى تمكين المواطنين من اكتساب مهارات الدراية الإعلامية والمعلوماتية التي يحتاجون إليها للتنقل في هذا المشهد الإعلامي الجديد الذي نعيشه، أي بعد ظهور الانترنت و شبكات التواصل الاجتماعي، حتى يتجنبوا بأنفسهم عمليات الخداع والتلاعب عبر الانترنت التي قد يتعرضون لها.

وتهدف الشراكة بين وزارة الثقافة ومكتب اليونسكو في عمان إلى الاستثمار النوعي في تنفيذ الخطة الوطنية للتربية الإعلامية والمعلوماتية 2020- 2023، والتي أعدتها وتشرف على تنفيذها وزارة الثقافة، وذلك من أجل نشر مفاهيم ومهارات التربية الإعلامية والمعلوماتية ضمن مجالاتها الأربعة؛ النظام التعليمي في المدارس، النظام التعليمي في الجامعات، المراكز الشبابية والهيئات الثقافية، ومؤسسات المجتمع المدني، وبناء قدرات العاملين بها.

وستقوم وزارة الثقافة بنشر هذه الفيديوهات على البوابة الإلكترونية “ثقتنا” وعلى حسابات التواصل الاجتماعي التابعة لوزارة الثقافة.

“ثقتنا” هي البوابة الإلكترونية للمبادرة الوطنية لنشر التربية الإعلامية والمعلوماتية، التي تنفذها وزارة الثقافة خلال السنوات 2020 – 2023، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الشباب، والمركز الوطني لتطوير المناهج، ومؤسسات المجتمع المدني، جاءت بعد أن أقر مجلس الوزراء الخطة الوطنية لنشر التربية الإعلامية والمعلوماتية التي أعدتها وزارة الثقافة في عام 2020.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق