4 عقبات أمام الإصلاح و3 حقائق حوله

أربع أساطير ما زالت تشكل عقبات أو فزاعات أمام أية دعوة للإصلاح، لابد أن نتوافق على إسقاطها.

الأولى ان مجتمعنا غير جاهز لإطلاق عملية الإصلاح والتعامل معها، والثانية أن كلفة الإصلاح باهظة ولا يمكن لبلدنا أن يدفعها، اما الثالثة فهي التخويف بعد مآلات الإصلاح استنادا إلى فزاعات الديموغرافيا والإسلام السياسي..والعشائرية ربما، أو إلى استحقاقات القادم والملفات المتعلقة بالإقليم والخارج.

‏ثمة أسطورة رابعة وهي أن الإصلاح السياسي تحديدا بدأ وربما اكتمل، ولهذا لا حاجة لنا بإعادة عجلة او دفعها الى الأمام، يكفي أن نعمل على مساري الاقتصاد والإدارة العامة، أو ان نطور منظومة التعليم والصحة والخدمات العامة، هذه الأسطورة يعتقد دعاتها أن “ملف” السياسة أصبح مغلقا، ولا جدوى من فتحه إلا في إطار تحسين بعض التشريعات وبحذر شديد، لانه – ببساطة- مرتبط بظروف اكبر من رغباتنا وقدراتنا .. وهذه “فِرية” غير صحيحة إطلاقا.

ولدينا ثلاثة حقائق حول الاصلاح: الأولى هي أن الصراع بين مدرستي الوضع القائم والوضع القادم على “الإصلاح” أشبه ما يكون “بمباراة” ودية، فالطبقة السياسية التي يستند عليها الطرفان – بشكل عام – هي ذاتها وان اختلفت في بعض “الكليشيهات”، وبالتالي فإن التعويل عليها في التوافق على أي برنامج إصلاح لا فائدة فيه.

الثانية هي ان عملية الإصلاح يجب أن تستند إلى ثلاثة أساسات: الأولى دور الدولة، والثاني قوة مؤسساتها، والثالث عافية المجتمع وحضور “كتلته” التاريخية الممثلة له، وحين ندقق في هذه الثلاثية ‏نكتشف أن أمامنا جهد كبير لابد أن نبدأ به لإنضاج أية توافقات على تدشين الإصلاح السياسي تحديدا.

‏أما الحقيقة الثالثة فهي أن الإصلاح بشكل عام والسياسي خاصة، لا يتحقق إلا من بوابتين، أحدهما إرادة الدولة بمرجعياتها المختلفة، والآخر الضغط الشعبي من خلال مطالبات الناس وحضور “النخب” لتأطيرها في سياق التحام الرأس بالجسد.

وفي تقديري أن البوابة الأولى هي الأنسب و الأنجع بالنسبة لبلدنا، وهي -أيضا – الأضمن لعبور قطار الإصلاح السياسي إلى محطته بسلامة، وبعيدا عن فوضى الاحتجاجات في الشارع واحتمالات ركوب “الموجة” من قوى لا تريد لبلدنا الخير والعافية.

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق