غزة لن تخسر

كتب: حسين الرواشدة

قد تخسر “غزة” المئات من خيرة أبنائها وأطفالها، وقد تهدم بيوت الآمنين فيها، وقد تعاني من الحصار والقصف والجوع والعطش، فهذه “الضريبة” تدفعها دفاعاً عن كراماتها وردّاً للعدوان الغاشم عليها، وإحياء لروح المقاومة التي يسارع البعض لإعلان “وفاتها”.

لكن الخاسر الأكبر هو “إسرائيل” ومعها “الحلفاء” الذين كشفت هذه الحرب عن صورتهم الحقيقية، وحساباتهم السياسية الخاطئة، وخسارتهم -هنا- من الصعب أن تعوض، لأنهم يدافعون عن قضية “خاسرة” أصلا، ويتبنون مواقف تتعارض مع أبسط القيم الإنسانية ويحصدون كراهية ضمير كل منصف في هذا العالم.

غزة لن تخسر، لأن صورتها في مرآة الذات العربية عكست “ضمير” الأمة التي تعرف من هو عدوها، وفتحت أمام الإنسان العربي نافذة أمل لطالما حلم بها، وأحيت لدى الذين خرجوا “للميادين” من أجل الحرية والكرامة “جذوة” التحرر التي حاول مهندسو إجهاض الثورات أن يطفئوها ويخمدوها للأبد.

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق