كنعان: ذكرى النكبة تعيد للذاكرة وحشية الجرائم الصهيونية

هلا أخبار – قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، إن الذكرى الثالثة والسبعين لنكبة فلسطين تعيد للذاكرة الإنسانية، حالة وحشية قامت بها الصهيونية ولا تزال، ولم تتوقف جرائم الاحتلال قبل النكبة وبعدها حتى اليوم.

واضاف بمناسبة الذكرى الـ73 للنكبة، أن هذه الجرائم المتمثلة بسياسة القتل والتهجير ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفرض القوانين العنصرية، والعديد من الممارسات البربرية والوحشية التي تناقض جميعها القوانين والأعراف الدولية والقرارات الشرعية، تمارسها هذه الأيام تحت مرأى ومسمع العالم أجمعه.

واوضح أن هذه الذكرى ليست فقط حدثاً تاريخياً مؤلماً تستذكره أمتنا العربية والإسلامية والشعب الفلسطيني المظلوم، بل هو قصة شعب وأرض خالدة وقعت فريسة لمخططات الحركة الصهيونية العالمية التي أنجبها مؤتمر بازل عام 1897، ونفذ أجندته (مؤتمر لندن الاستعماري) أو ما يعرف بوثيقة (كامبل بنرمان) عام 1907، والذي نادى ب إنشاء “كيان عدو لشعوب المنطقة العربية وفي الوقت نفسه صديق للدول الاستعمارية ومصالحها، ليفصل ويفرق بين العرب في آسيا وإفريقيا، ويشكل لها قاعدة استعمارية متقدمة تمنع وحدة الأمة”.

ومضى قائلا، ولتحقيق هذا المخطط الخبيث أصدرت بريطانيا وعد بلفور المشؤوم عام 1917، ومهد الانتداب البريطاني لإقامة الكيان اليهودي، فسهل عملية الهجرة اليهودية، فتدفق إلى أرض فلسطين حوالي 500 ألف يهودي صهيوني من قوميات مختلفة حتى عام 1948، وشجع العصابات الصهيونية المسلحة على تدمير أكثر من 400 قرية عربية وتهجير أهلها، ما مكن من قيام الكيان الصهيوني وإعلان دولته العنصرية عام 1948 التي استمرت في التطهير العرقي لشعب كامل صاحب حق وهوية راسخة في أرضه، ليحل مكانه أفراد وجماعات صهيونية من شتى بقاع العالم.

وقال: تعيد النكبة الفلسطينية للذاكرة الإنسانية حالة وحشية قامت بها الصهيونية، وتسببت في تشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني من أصل مليون و400 ألف من أرضهم فلسطين التاريخية، ليصبحوا لاجئين (وأصبحوا اليوم بالملايين)، وتنفيذ أكثر من 70 مجزرة ذهب ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى من الفلسطينيين.

وتابع، لم تتوقف هذه الجرائم والمجازر حتى اليوم، ولا زالت الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة بأشكالها كافة، وأخطرها السعي لتهويد مدينة القدس والاستيلاء على ضواحيها والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبناء المستعمرات واعتقال الشيوخ والنساء والأطفال، مقدرا عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي اليوم بأكثر من 5000 أسير، من بينهم النساء والأطفال، إلى جانب المعتقلين الإداريين وعددهم بالمئات دون محاكمة، ناهيك عن الأحكام بالسجن المؤبد والتي يزيد الحكم الواحد منها عن خمسين عاما.

وقال إن المتتبع لوسائل الإعلام حاليا، يشهد معاناة الفلسطينيون في القدس وضواحيها وفي الأراضي المحتلة عام 1948، وفي غزة خاصة من اعتداءات وحشية رافقها تدمير للمنازل والممتلكات وقتل للأطفال والنساء والشيوخ، ما تسبب في هبة القدس ورد المقاومة الفلسطينية من غزة على تلك الاعتداءات التي هب العالم أجمع مستنكراً اعتداءات الاحتلال الوحشية.

وبين أن اللجنة الملكية لشؤون القدس، وهي تستذكر مع أمتنا وشعبنا الفلسطيني هذه الذكرى الأليمة، لتدرك أن نكبات الأمة وجروحها ما زالت نازفة لأن حلم الصهيونية وهدفها الأبدي، هو السيطرة على ثروات الأمة العربية كلها وأرضها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. وزاد، إن الصهيونية تهدد كل شبر من الأراضي العربية من المحيط إلى الخليج، اعتمادا على الأساطير الدينية وتزوير التاريخ وتريد لأمتنا وشعوبها وثرواتها أن تكون مستعمرة كبيرة تسيطر عليها، لتصبح إسرائيل قوة عظمى من خلال امتلاكها مفاتيح الاقتصاد والثروات والسياسة في المنطقة.

وقال إن القضية الفلسطينية قضية كل عربي ومسلم باعتبارها تشكل بعداً وطنياً وقومياً لنا جميعاً، موضحا ان حالة الانقسام والتفكك التي تعيشها أمتنا هي العامل المساعد والأرضية المركزية التي ترتكز عليها إسرائيل في تنفيذ مخططاتها التهويدية، خاصة في العقد الأخير الذي شهد قرارات وإجراءات أحادية الجانب، فاقدة للشرعية يدعمها حلفاء إسرائيل.

ودعا أبناء الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والرباعية الدولية وكافة الدول الداعية للسلام، إلى الوقوف خلف الأردن بقيادته الهاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما دعا الأمتين العربية والإسلامية إلى وحدة الصف والكلمة، وتفعيل دور المنظمات العربية والإسلامية وتنشيط دبلوماسيتها في ميادين السياسة الدولية، وتكثيف دعمها للأهل في فلسطين وجوهرتها القدس لتعزيز صمودهم ورباطهم على أرضهم.

وقال إن الأردن خط الدفاع الأول عن فلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وعن الأمة العربية والإسلامية، ما يفرض لزاما دعمه لتعزيز صمود أمتنا في وجه المخططات الصهيونية التي تستهدفنا جميعا.

وأكد ان قوة الأردن ترسخ قوة فلسطين وأمتنا، داعيا العالم ومنظماته الشرعية الى إلزام إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية بما فيها حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967؛ استناداً الى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ولفت إلى أن اللجنة الملكية لشؤون القدس حالها حال كل أبناء أمتنا تؤمن بالحق العربي والإسلامي المتجذر في فلسطين والقدس، ونقول للأهل في فلسطين والقدس: رغم النكبات ستبقى فلسطين والقدس ومساجدها وكنائسها وأهلها في قلوبنا وعقولنا، وسيبقى الأردن بقيادته الهاشمية الرائدة مدافعاً ومناصراً ومسانداً لإخواننا الصامدين الصابرين في فلسطين والقدس مهما بلغت التضحيات وكان الثمن. (بترا)





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق