الاستقلال.. عنوان عز وفخر وتحرير للٍارادة

كتب: محمد الطراونة

الخامس والعشرون من أيار، تاريخ يدونه الاردنيون بكل الفخر والاعنزاز، وهو في الضمير والوجدان منهم انه عيد استقلال الوطن، الذي تحقق بإرادة وطنية حرة، سطرها ابناء الوطن عنوانا للعز والكرامة وتعزيزا للسيادة وتحريراً للارادة.

الاستقلال ليس مجرد اعلان على الورق، الاستقلال انجاز يحفظ و تاريخ يرسم ملامح جديدة، وتبدأ معه مسيرة جديدة طموحة من البناء والعطاء، هو عنوان لامتلاك القرار الوطني الحر، النابع من المصلحة العليا للوطن.

الذكرى الخامسة والسبعون لاستقلال المملكة فرصة لاستذكار بدايات تأسيس الدولة وخطوات وضع الاردن على طريق النهضة والبناء، هي فرصة للتوقف مطولا وبكل الاحترام والتقدير عند جهد آل هاشم الاخيار لرسم صورة معاني العز والفخار والكبرياء الوطني، لبناء الدولة الحديثة بدء من جهود الملك المؤسس عبد الله الاول الى عهد الملك طلال واضع الدستور، الى عهد الملك الحسين الباني طيب الله ثراهم جميعا، وصولا الى عهد جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني اطال الله في عمره، والى جانبهم ومعهم ابناء الوطن المخلصون، الذين التفوا حول قيادتهم الحكيمة.

انها حقبة زمنية طويلة ومهمة من حكمة القيادة ووضوح رؤيتها ورسمها ملامح بناء نهضة ?لاردن الحديث، قيادة تمتلك الشرعية الدينية والتاريخية، اوصلت بلدنا الى ما هو عليه الان من تطور وازدهار وحداثة، رغم قلة الموارد ومحدودية الامكانات، ابدا لم تكن سهلة المراحل التي مر بها الوطن عبر مسيرة بنائه وتطويره، بل كان محاطا دوما بالصعوبات والعوائق والعواصف، التي شهدتها المنطقة وانعكست تبعات تحمل مسؤولياتها على الاردن مباشرة، بحكم حمله رسالة الثورة العربية الكبرى ثورة النهضة العربية.

ومع كل ذلك أصرت القيادة الهاشمية ومعها كل ابناء الوطن على تحقيق التطور والانجاز لبناء الوطن الانموذج، والذي اصبح محط احترام العالم وانموذجا حيا للامن والاستقرار في ظل ظروف صعبة ودقيقة حتى وصل الى ما هو عليه الان من مكانة دولية مرموقة، وأصبح محل احترام العالم.

الاستقلال محطات نتوقف معها عند النهضة الشاملة التي حققها الاردن في كافة المجالات، واصبح انموذجا لدولة القانون والمؤسسات واحترام حرية وكرامة وحقوق الانسان، و يحتفل الاردنيون بهذه المناسبة العزيزة والوطن يسير قدما في مسيرة الاصلاح الشامل والبناء والانجاز، والتطلع الى مزيد من العمل والعطاء.

ويواصل جهوده في تعزيز مبدا الاعتماد على الذات لمواجهة تبعات ازمة فيروس كورونا وتاثيراتها على الجوانب الاقتصادية والصحية كل هذه الجهود تاتي تجسيدا للتوجيهات الملكية السامية للنهوض بالوطن والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتحسين نوعية الخدمات المقدمة لهم في كافة المجالات في وقت يواصل فيه الاردن جهوده الدبلوماسية لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.

في ذكرى الاستقلال تحيات اعتزاز وفخر بقواتنا المسلحة والاجهزة الامنية ولكل للسواعد التي تعمل على مواصلة تطوير وبناء الوطن بكل اخلاص، وكل عام والوطن والقائد وابناء الشعب بالف خير..

الرأي





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق