الشرفات يعلق على حصانة رئيس ديوان المحاسبة

هلا أخبار – رفض مجلس الأعيان الاقتراح المقدم من العين الدكتور طلال الشرفات بخصوص طلب التفسير نص المادتين 119 و120 من الدستور وتوجيه سؤال إلى المحكمة الدستورية وتتعلق بمضمون الحصانة ونطاقها والجهة التي يجيزها الدستور لرفعها عن رئيس ديوان المحاسبة عند ارتكابه جرماً يتعلق بوظيفته.

ووافق مجلس الأعيان على المادة الرابعة من مشروع القانون المُعدّل لقانون ديوان المحاسبة كما ورد من لجنته المشتركة المكونة من اللجنتين القانونية والمالية.

وكانت اللجنة المشتركة قد أجرت تعديلًا على المادة 4 الفقرة د، لتصبح "لا يوقف رئيس ديوان المحاسبة ولا يحاكم على الجرائم الناشئة عن وظيفته، ما لم يصدر قرار من مجلس النواب برفع الحصانة عنه، إلا في حالة التلبس بجريمة جنائية وفي حال القبض عليه بهذه الصورة يجب إعلام مجلس النواب فورا"، وذلك بعد أن أضافت عبارة "على الجرائم الناشئة عن وظيفته"، على نص المادة الواردة من مجلس النواب.

وإلى ذلك، طالب عضو مجلس الأعيان الدكتور طلال الشرفات بضرورة توجيه طلب التفسير الى المحكمة الدستورية فيما يتعلق بحصانة رئيس ديوان المحاسبة ونطاقها وحدودها .

وأضاف الشرفات، خلال مناقشة مشروع قانون معدل لقانون ديوان المحاسبة، أن طلب التفسير يتعلق بمسألتين الأول منهما، "بيان حصانة رئيس ديوان المحاسبة الواردة في الفقرة الثانية من المادة 119 والتي تجيز لمجلس النواب صلاحية الموافقة على رفع الحصانة عن رئيس ديوان المحاسبة بالقياس على صلاحية المجلس الواردة في المادة 56 من الدستور أو أن صلاحيات مجلس النواب محددة بموجب الدستور" ولا يجوز التوسع بها او اضافة صلاحيات جديدة.

وعن المسألة الثانية، بيّن الشرفات أنه " يتعلق ببيان نطاق الحصانة الواردة في الفقرة الثانية من المادة 119 من الدستور فيما إذا كانت تقتصر على الأمور بإحالة رئيس ديوان المحاسبة أو احالته إلى التقاعد والنقل أو أنها تتجاوز ذلك لتشمل الحماية الجزائية".

وقال، "كنت أتمنى أن لا اضطر مرة أخرى تحت هذه القبة لإثارة مخالفة دستورية سيما أن اللجنة المشتركة قد عالجت اثنتين من الملاحظات التي ذكرتها في جلسة سابقة ولكن بقيت الملاحظة الثالثة".

وأكد، "أن الملاحظة الثالثة تتعلق بالجهة التي تقرر رفع الحصانة عن رئيس ديوان المحاسبة"، مبينا أنه كان يتمنى على الحكومة أن تقوم بسحب مشروع القانون لأنه سيسبب مشكلات كثيرة في المستقبل؛ إذ ما زالت المشكلات المتعلقة بذلك المشروع كبيرة وهنالك ملاحظة واضحة لأحكام الدستور.

وأوضح أن "أهم إشكالية في هذا الموضوع أنه في الفقه الدستوري، فإن رفع الحصانة لا يكون إلا للجهة التي ينتمي لها المطلوب رفع الحصانة عنه في هذا المجلس، إذ مجلس النواب يرفع الحصانة عن النواب ومجلس الأعيان يرفع الحصانة عن الأعيان، وبالتالي الصلاحيات الدستورية يتوجب أن تستند إلى أسس دستورية حتى يمكن رفع هذه الحصانة، وذلك لانه حتى فيما يتعلق بالوزراء فإن مجلس النواب يقرر منح الإذن استناداً الى توازن دقيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وليس رفع الحصانة".

واستطرد إلى أنه "هنالك مشكلات كبيرة في هذا الاطار”. وتسائل: لنفترض أن العلاقة كانت سوداوية ما بين الحكومة ومجلس النواب، وكان هناك جريمة بحكم وظيفته تم ارتكابها من قبل رئيس ديوان المحاسبة ولم يقوم مجلس النواب برفع هذه الحصانة لأعتبارات سياسية او شعبية؛ هل سننتظر مدة ست سنوات حتى يمكن تقرير رفع الحصانة؟، سيما وأن القانون قد قرر مدة رئاسة رئيس ديوان المحاسبة هي ستة سنوات".

وزاد العين الشرفات، "وخلال فترة عدم انعقاد المجلس او حلّه او تعذر انعقاده لسبب او لآخر من هي الجهة التي يمكن لها تقرير رفع الحصانة من عدمها؟.

واضاف عندما اقترحنا أن يكون المجلس القضائي هو الجهة التي يفترض انها مستقلة وحيادية ومتخصصة ودائمة جهة ليس لها علاقات بالتجاذبات السياسية والخلافات ما بين الحكومة ومجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان، كنت أريد أن نقوم بمعالجة المخالفة الدستورية من جهة وأن تكون تلك الجهة دائمة ومتوفرة لتقوم برفع الحصانة ان كان لذلك مسوغ قانوني".

 

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق