الجمعة, 23 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

الشاعران العزام وحسن يستحضران السفر وينشدان للورد

هلا أخبار – تواصلاً مع الشعر والأنشطة التي لا تتوقف في إمارة الشارقة، نظم بيت الشعر في دائرة الثقافة في الشارقة في منتصف الأسبوع الماضي قراءات شعرية شارك فيها كل من الشاعرين محمد العزام من «الأردن» وشيماء حسن من «مصر» بحضور الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر وعدد من محبي الشعر والثقافة في جو التزم بالإجراءات التي فرضتها جائحة كورونا، وقدمها الإعلامي السوداني علاء الدين محمود، الذي تحدث عن إمارة الشارقة وحاكمها صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في إثبات حضور الثقافة والشعر على الرغم من كل الظروف المحيطة التي عطلت الحياة في الكثير من جوانبها، وتحدث عن حضور أثر الخيال وحضوره بقوة في الشعر العربي.

افتتحت القراءات الشاعرة شيماء حسن بقصائد سافرت إلى الماضي لتستحضر رموز الشعر كالخنساء، وحلقت بين ضوأين وقصيدة بلغة زاخرة بالصورة والرمز والسفر في عوالم الخيال والصور المبهرة، ومما قرأت من قصيدة «بين ضوأين وقصيدة»: «ما كان لي طفل أسابق موته/ بظلال حرف توجسي/ أو حرّك الحزن ارتجالي/ حين ألهمت القصيدةَ كي تطاولها الأنا/ لكنني .. آمنت أن فراسة التحليقِ بالكلمات تولد من هنا».

ثم قرأت قصيدة «نبوءة في جوف الليل» بلغة تحاور الذات الشاعرة – الذات التي تشيبك فيها المعطى اليومي وتواكب عجلة الحياة وشؤونها.

من هذه القصيدة نقرأ هذا المقطع حيث تقول: «ما أتقن الربان تيه سفينةٍ/ ضلت لتنقذه إذا ما أبحرا/ أقرأ على قلب السلام قصيدةً/ وأسطر رحيلك في منامات الورى/ من كل أمٍ سوف تولدُ طيباً/ وفراتُ بعثِك يستهلك كوثرا».

إلى ذلك قرأ الشاعر الأردني محمد العزام مجموعة من قصائده التي اتسمت بالتحليق في الخيال والتقاط الصورة الآسرة في القصيدة وتوظيفها في المضمون الشعري، شاعر يأخذك إلى فضاءات لغته المحكمة راسما لنا دراما إنسانية تعاين الهم والوجع في الذي يعتمل في القلوب وقصائد تمعن في العشق الروحيّ.

ومما قرأ نقتطف هذا المقطع: «ستنمو بلادٌ حول صوتك في دمي/ وتبدو بها حتى العصافير مدهشة/ ولاسمك كونٌ من أغانٍ أحبها/ وفصل ربيعٍ جاء يهديك مشمشة/ أنا الآن في شعبٍ من الوردِ واقفٌ/ سأخبرهُ عن حبها كي أجيّشه».

وإلى الكلام المباشر في الحب الشفاف، قرأ قصيدة أشار فيها إلى هذا المضمون الذي لا يحتمل الانزياحات للوصول إلى المعنى الذي أن يوصله الشاعر دون أي بهرجة لغوية.

يقول في قصيدته «هو الحب/ ليس له أن يطل سوى مرةٍ واحدة/ ونحن لنا أن نقرر أين يكون/ فإما القصيدة/ أو حيث لا شيء إلا العسل».

في ختام الأمسية كرّم الشاعر محمد البريكي الشاعرين محمد العزام وشيماء حسن ومقدم الفعالية الإعلامي علاء الدين محمود وسط حفاوة كبيرة.

(الدستور)

×