صندوق الأجيال… أين هو اليوم؟!

كتب: د. عبدالله الطوالبة

بعد أن كَبُرَ أبناؤنا، وقد صرفنا دماء قلوبنا في تعليمهم، أدركنا فداحة ما حل بالأردن والأردنيين، نتيجة ما عُرِف في حينه ببرنامج التحول الاقتصادي والإجتماعي.

هل تتذكرونه؟! البرنامج، الذي كان بطله المنفذ باسموس عوض اللوس.

تم اختيار اسم البرنامج بعناية “التحول الاقتصادي والإجتماعي”، لتبليعنا الطُّعم.

وقيل لنا في حينه، إن الهدف تأمين فرص عمل للأردنيين.

وهكذا بدأ تنفيذ البرنامج، ببيع أصول الدولة تحت عنوان “التخاصية” أو “الخصخصة”.

والنتيجة، تفاقم البطالة وتدحرجها كل عام، وارتفاع معدلات الفقر بدل إيجاد فرص عمل للأردنيين.

وكل من لا تزال ذاكرته على قيد الفعل، لا بد أنه يتذكر ما قيل عن تأسيس صندوق الأجيال بالتواقت مع برنامج التحول الاجتماعي والاقتصادي.

فأين هو الصندوق اليوم؟! هل أصيب بتلبك معوي لكثر ما ابتلع من أموال، أم تبخر؟! وإذا كانت الثانية، فأين هطلت أمطار الغيمات التي تجمعت آنذاك في صحن السماء بفعل التبخر؟!

قمة الظلم أن يدفع الناس ثمن سياسات لم يكن لهم فيها رأي، وتؤكد تبعاتها انها فاشلة وتثير ألف سؤال وسؤال.

تأسيساً على ما تقدم وغيره، فإن الإصلاح السياسي والاقتصادي الحقيقي بمعايير القرن 21، بمعانيه الأهم وابرزها حكومات منتخبة تُحاسِب وتُحاسَب، هو بالنسبة للأردن مسألة حياة أو موت.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق