إشهار مؤسسة تعنى بإصدارات ومؤلفات عن القدس

هلا أخبار – عقد رئيس مؤسسة التراث العربي المؤرخ الأردني د.محمد هاشم غوشه، مؤتمرا صحفيا في منتدى الفكر العربي، أول من أمس، أعلن فيه عن إطلاق مؤسسة التراث العربي، وإصداراتها العلمية التي تضم دراسات وأبحاثا عن مدينة القدس.

وقال غوشه، في المؤتمر الذي أداره الأمين العام للمنتدى د.محمد أبو حمور، إن مؤسسة التراث العربي هي أكاديمية تُعنى بنشر الكتب والدراسات النوعية المدعّمة بالصور الفوتوغرافية والخرائط والوثائق التاريخية، وستكون الأعمال التوثيقية عن القدس وأبرز العناوين التي ستخرج عن المؤسسة في حيز النور، وذلك من أجل أن تبقى هذه المدينة الخالدة حاضرةً في الضمير والوجدان.

وأوضح غوشه أن الإصدارات ستكون ضمن منهجية بحثية عصرية تتحرى الحقيقة التاريخية وتواكب القرن الحادي والعشرين، وذلك من خلال عناوين بحثية غير مسبوقة وأسلوب يوثق التراث المخطوط والمطبوع بغية الحفاظ على الذاكرة من خلال إعادة نشر وإحياء تراث المفكرين والأكاديميين الطلائع وجهود الأكاديميين المعاصرين في السياق ذاته.

وأعلن غوشه أيضا أنه سيتم قريبا إصدار كتابين خلال هذا العام عن مدينة القدس ولا يقلان أهمية عن إصداره السابق الموسوم بـ"قبة الصخرة المشرفة"، أحدهما بعنوان "كنوز المسجد الأقصى المبارك"، والآخر بعنوان "قاشاني القدس"، يحتويان على وثائق مصورة باللغتين العربية والإنجليزية.

وأشار الى أن مؤسسة التراث العربي تتطلع لأن تطلق خلال العام الأول خمسة عشر كتابًا تستند إلى أرشيفات مصورة ومخطوطة لعلماء ومفكرين وأدباء محليين وعالميين؛ حيث ستكون البداية والانطلاقة لكتابين أحدهما أعده وعمل عليه وهو بعنوان "نقوش القدس كما وثقها ماكس فان برشم"، بمناسبة ذكرى مرور مائة عام على وفاة رائد ومؤسس دراسات النقوش العربية الموثق السويسري "ماكس فان برشم"، الذي وثق نقوش القدس وفلسطين وسورية ومصر وتوفي سنة 1921.

أما الكتاب الثاني فهو بعنوان "بين فلسطين والمهجر المصور فضيل ناصر سابا"، للمؤرخ أستاذ الدراسات الفلسطينية في جامعات نيويورك د. هزاع أبو ربيع، الذي يكشف من خلاله، ولأول مرة، عن أعمال وإرث المصور الفلسطيني ابن مدينة الناصرة "فضيل سابا"، الذي هاجر إلى الولايات المتحدة في خمسينيات القرن الماضي وترك مع عائلته إرثًا فوتوغرافيًا غير منشور لفلسطين يرجع إلى أواخر العهد العثماني وحتى السبعينيات من القرن الماضي.

وقال "إنه خلال الشهر الأول من إطلاق المؤسسة، سيتم إصدار كتابين جديدين؛ الأول بعنوان "فلسطين الخلابة في تراث تشارلس ولسون"، والآخر بعنوان "بين حيفا والقدس رحلة القيصر غليوم الثاني إلى فلسطين""، لافتا الى أن هذه المؤلفات الأربعة ستكون باكورة الأعمال التي ستطلقها المؤسسة في الشهر الأول من تأسيسها، على أن تعلن أيضًا وبشكل دوري عن إصداراتها التوثيقية والأكاديمية التي وقع عليها العمل والاختيار بعناية فائقة وعلى نحو يليق بالتراث العربي وبأيقونة العالم العربي مدينة القدس.

ومن جانبه، رأى د. محمد أبو حمور، أن "مؤسسة التراث العربي" وبهذه المواصفات العصرية التي تعرف بالقدس؛ تاريخاً وتراثاً؛ ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، هي مبادرة تضاف إلى أعمال د.غوشه البحثية والدراسية الموسوعية في التأريخ للقدس وفلسطين، والأماكن المقدسة، والآثار التاريخية، وأبعادها في التاريخ العربي والإسلامي، لافتا الى أن المؤسسة تعنى بالتراث وضمن إطار منهج علمي وأهداف محددة، خصوصا وفي هذا الوقت الذي نحن في أشد ما نكون فيه إلى قراءة تاريخ القدس، ووعي أهميتها ومعناها في الفضاء الحضاري والديني والإنساني، كل ذلك يشكل جزءاً أساسياً من الرسالة الثقافية والعلمية والتربوية العربية المعاصرة، وأمانة نقلها إلى أجيال الأمة.

وأشار أبو حمور الى أن القدس هي أرض الأنبياء، بقيامتها وأقصاها ومسرى الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) وثالث الحرمين الشريفين، هي عنوان من عناوين وحدة الأمة، وكرامتها وكرامة إنسانها ومقدساتها، لافتا الى الوصاية الأردنية الهاشمية على الأماكن المقدسة فيها، والواجب الأجل الذي يؤديه الهاشميون تجاه القدس.

ويذكر أن د. محمد هاشم غوشه هو مؤرخ ومفكر أردني، دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأصغر مؤرخ في العالم عن كتابه "القدس الشامخة عبر التاريخ"، الذي كتبه وهو في الخامسة عشرة من عمره. وهو صاحب الموسوعة الفلسطينية "بلستينكا" والتي أسماها بالإنجليزية، وهي أول موسوعة فلسطينية تصدر باللغة الإنجليزية عن تاريخ فلسطين.

وصدر له العديد من المؤلفات والكتب والدراسات عن القدس وفلسطين نُشرت باللغتين العربية والإنجليزية، وحصل على العديد من الجوائز منها جائزة عبد الحميد شومان العالمية للقدس في العام 2006، عن كتابه "بوابات القدس"، وجائزة الكويت عن "البحث التراثي لمدينة القدس"، في العام 1987، ودرع جامعة السوربون الفرنسية تقديرًا لدوره في توثيق تاريخ القدس وتراثها المعماري.

كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية في العام 2020، وجائزة منظمة العواصم والمدن الإسلامية.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق