‏لا مصلحة لأحد في توظيف “التأزيم”

كتب: حسين الرواشدة

‏لا مصلحة لأحد، أي احد، في توظيف “التأزيم” الذي حدث مؤخرا لإبقاء الوضع القائم على ما هو عليه.

إن أسوأ ما يمكن أن نفعله هو أن نتقاسم خسارتنا وخيباتنا بعيون مفتوحة على ترسيخ الأخطاء والاستغراق فيها.

وأخطر ما نخشاه هو انقسام مجتمعنا على مسطرة “المظلومية” او الجغرافيا والديمغرافيا، وتقمص حالة “السواد العام” باستغلال او توظيف المزاج العام المضطرب.

حذار من ذلك..ففي مجتمعنا مساحات من “الخير العام” والتوافق والانسجام، ومن الصور المشرقة، ومن الإنجازات التي يمكن – لا بل يجب – أن نحدق فيها ونتكاتف لتعميمها وتصدير نماذجها.

والأهم من ذلك أن كل ما نراه من اعوجاج هنا وهناك – وما أكثره – يمكن أن نصلحه، وأن نخرج من “قتامته” ومن صوره البائسة.

‏يمكن للسياسة أن تفرقنا، لكن لا يجوز أن تجردنا من إنسانيتنا أو أن تدفعنا إلى التنكر لانسجامنا الاجتماعي، أو أن تحولنا إلى وحوش نتربص بأنفسنا ونرقص على أوجاع بعضنا، ونغلق الأبواب المشروعة أمام أبنائنا – حتى وإن أخطأوا -.

حين نفعل ذلك كما فعل غيرنا -يا خسارة – سنفقد اعز قيمة بنينا عليها وطننا وضمنت لنا استقراره، وهي قيمة السماحة والوفاق الاجتماعي واستيعاب الكبير للصغير واحترام الصغير للكبير وتطييب الخواطر.

أليست هذه كلها عنوان “الأسرة الأردنية” الواحدة والمجتمع المتآخي الذي رفعنا شعاراته في كل المناسبات.

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق