هلا أخبار – واصلت اللجنة النيابية المشتركة (القانونية والإدارية)، سلسلة اجتماعاتها مع الخبراء والمختصين والمعنيين، للاستماع إلى وجهات نظر حول مشروع قانون البلديات واللامركزية لسنة 2021.
وأكد مقرر اللجنة، النائب الدكتور أحمد الخلايلة، خلال ترؤسه اجتماعًا عقدته اللجنة، الثلاثاء، مع رؤساء بلديات الفئة الثانية السابقين، أن المجالس البلدية هي بيت الخبرة، وتُعتبر الأكثر معرفة ودراية بالتعديلات اللازم إجراؤها على مشروع القانون، قائلًا إنه “لا يوجد توجه لتمرير أي مادة من مواد المشروع، قبل مناقشتها مع جميع الجهات ذات العلاقة”.
وأضاف أن “البلديات واللامركزية” يُشكل ركيزة أساسية من دعائم الإصلاح السياسي في المملكة، فضلًا عن أنه يُعتبر أول قانون في منظومة الإصلاح الشاملة، وأول تشريع إصلاحي خلال المئوية الثانية لتأسيس الدولة.
وتابع الخلايلة أن جميع المقترحات والتوصيات هي محط اهتمام من قبل اللجنة، التي ستعمل على دراستها وعرضها تحت قبة البرلمان.
من جهتهم، قدم رؤساء البلديات، خلال الاجتماع الذي يُعقد بالتعاون مع مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني “راصد”، جملة من الملاحظات والاقتراحات حول مشروع القانون، من أبرزها: ضرورة تفعيل المادة التي تنص على أن البلديات ذات استقلال مالي وإداري، معتبرين أن هذا النص “هو حبر على ورق، وغير مطبق على أرض الواقع، كون هناك تدخلات من قبل الوزير والأمين العام، بعمل وإدارة البلديات”.
وطالبوا بضرورة أن يكون حل المجالس البلدية، ضمن قانون وعدم ترك القرار بيد الوزير، وعدم حل المجالس البلدية قبل انتهاء مدتها القانونية، وتدقيق المعاملات المالية قبل صرفها من قبل مندوب ديوان المحاسبة، مع إعطاء جميع الصلاحيات بالصرف لرئيس البلدية لمنع وقوع أي شبهة فساد.
وأكدوا أهمية أن يكون هناك تقييماً سنوياً لأداء البلديات، داعين لأن يكون هناك نسبة وتناسباً بين عدد أعضاء البلدية وعدد السكان في المنطقة التابعة للبلدية، مطالبين بتسمية مشروع القانون بقانون الإدارة المحلية.
بدورهم، قدم النواب الحضور ملاحظات ومقترحات حول مشروع القانون، أبرزها: الفصل بين قانون البلديات وقانون اللامركزية، لتعزيز الاستقلالية لمجالس البلديات والمحافظات.
وجاءت الأسباب الموجبة لمشروع قانون البلديات واللامركزية، لتعزيز المشاركة الشعبية في صناعة القرار، وتطبيق مبدأ اللامركزية على مستوى المحافظات، من خلال نقل بعض صلاحيات المركز ومهام الإدارات إلى المحافظات بمجالسها المختلفة، وتعزيز الدور التكاملي بين مجالس المحافظات والمجالس البلدية، من خلال تحديد صلاحيات ومهام كل مجلس، وتحديد مهام وصلاحيات مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي، والمجلس البلدي.
كما تضمنت تمييزاً لمهام وصلاحيات المجلس البلدي عن مهام وصلاحيات البلدية، ولتنظيم آليات عمل مجلس المحافظة والمجلس البلدي والمدير التنفيذي لها، ولتأسيس معهد لتدريب وتطوير مهارات رؤساء وأعضاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية وموظفيها ومستخدميها، ولإشراك ممثلي القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية والنسائية في مجالس المحافظات.
كما عقدت اللجنة النيابية المشتركة (القانونية والإدارية) اجتماعًا مع أكاديميين في جامعات رسمية وخاصة، وممثلين عن مجالس الإعمار في المحافظات، تم خلاله الاستماع لوجهات نظر الحضور وآرائهم حول مشروع قانون البلديات واللامركزية لسنة 2021.
وقال مقرر اللجنة النائب، الدكتور أحمد الخلايلة، خلال ترؤسه الاجتماع، الذي عُقد بالتعاون مع مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني “راصد”، إن الأردن بدأ مئويته الثانية بباكورة من القوانين الإصلاحية.
وأوضح أن لمجلس النواب الحق في الموافقة أو رفض مشروع القانون، فضلًا عن التعديل عليه أو على بعض مواده، مشيرًا إلى أن جميع الملاحظات والتوصيات، التي تصل اللجنة سواء عن طريق الاجتماعات أو طرق أخرى، ستكون محط اهتمام “المشتركة النيابية”، حيث سيتم دراستها وتقديمها بشكلها النهائي للتصويت عليها كمقترحات نهائية.
وأكد الخلايلة أن اللجنة ومن بعدها مجلس النواب سيعطيانه “البلديات واللامركزية” حقه كاملًا في المناقشة والتمحيص قبل إقراره، حتى نخرج بقانون عصري يواكب التطورات.
من جهتهم، دعا الحضور إلى تغيير اسم مشروع القانون، ليصبح قانون الإدارة المحلية، مؤكدين أهمية تقييد صلاحيات الوزير، وإعطاء الصلاحيات الكاملة للمجالس المنتخبة، وذلك بالتوازي مع مبدأ المراقبة والمحاسبة.
وطالبوا بإخضاع المترشحين لمجالس البلديات والمحافظات إلى دورات قبل عملية الترشح، لهذه المجالس المنتخبة، وذلك لتمكينهم وحتى يكونوا قادرين على القيام بمهامهم على أكمل وجه.
في حين دعا بعضهم إلى ضرورة أن يكون هناك آلية لتقييم مجالس البلديات والمحافظات المنتخبة، بشكل دوري، وذلك من خلال مراكز بحث علمية متخصصة.
وشددوا على أهمية إعادة النظر في موضوع التعيين في مجالس المحافظات، وضرورة أن تكون النسبة الأعلى هم من الأشخاص المنتخبين.
وفيما قال البعض بضرورة الفصل بين قانون البلديات واللامركزية، رأى آخرون بأن هناك “ضبابية وعدم وضوح في صلاحيات مجلس المحافظة”.
وفي نهاية الاجتماع، دعا الخلايلة إلى تزويد أمانة سر اللجنة النيابية المشتركة بكل الملاحظات والمقترحات، خطيًا، ليتم توثيقها ودراستها على أكمل وجه.
