الأحد, 18 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

الفاقد التعليمي يرسم طريق العودة الآمنة

بدأت وزارة التربية والتعليم بتطبيق مرحلة الفاقد التعليمي في المدارس الحكومية، وبالتزامن مع تنفيذه في مدارس القطاع الخاص ومدارس الثقافة العسكرية ووكالة الغوث. وفي ضوء ذلك تم إقراره للمدارس واختياري للطلبة، ولكن لابد من التأكيد على أهمية هذه البرنامج للطلبة وعدم الالتحاق به سيشكل خسارة كبيرة لهم.

تقوم خطة الفاقد التعليمي على ثلاثة مراحل تبدأ بالمرحلة الأولى “قصيرة المدى” وتستمر لمدة شهر، حيث سيكون دوام الطلبة فيها بشكل يومي وبنفس مدارسهم ويبدأ تطبيق المرحلة الاولى من ١٥ آب ، وتستمر لغاية ١٢ من أيلول ، ثم يتبع ذلك المرحلة الثانية “متوسطة المدى” والتي ستنفذ بعد إجراء اختبارات تشخيصية مطلع أيلول المقبل ، بحيث يتم تصنيف الطلبة حسب أدائهم في الامتحانات ، اما المرحلة الثالثة “طويلة المدى” والتي ستطبق على مدار عام إلى عامين إضافيين عن طريق إيجاد حصص ضمن برنامج الدروس الأسبوعي للطلبة.

وقنوات الوزارة الرسمية عبرت عن هدف البرنامج ” بانه مساعدة الطالب، على التهيؤ ذهنيًّا وعلميًّا من أجل العودة إلى المدرسة وتعويض ما فات الطلبة من تعلم المعارف واكتساب المهارات الأساسية ” ويمكن توضيح هذا الهدف بلغة مبسطة تستند أساساً على تقديم محتوى تعليمي ممثلاً بخلاصة المهارات الأساسية للصفوف السابقة وترتكز على المباحث الأساسية: الرياضيات والعلوم واللغة العربية والانجليزية. لذا فبرنامج الفاقد التعليمي قد تم تحديد ملامحه من خلال مفاهيم اساسية ومهارات تعليمية تستلزم الانتقال للصف اللاحق، تم اعدادها من قبل كادر وخبراء وزارة التربية والتعليم وطباعتها على شكل ملازم لمعالجة أي فجوات تعليمية رافقت طلبة كورونا خلال مدة تعطل حضورهم للمدارس، لتمكنهم من مواصلة تعليمهم للصفوف التالية. وهو جهد واضح تقوم به الوزارة لمواجهة تبعات الوباء وتقليص الفجوة التعليمية كل ذلك معزز بخطة عودة وبرتوكول ارشادي وصحي.

كما وضعت وزارة التربية لتطبيق واستمرارية مرحلة الفاقد التعليمي مراجعة دائمة على شكل اختبارات تقويمية بعدية يتم فيها التأكد من تطبيق اهداف التعلم. وفي ضوء تلك النتائج سيم تحديد ملامح المراحل التالية لتعويض الفاقد. والحقيقة ان جهد الوزارة ليس سهلاً في ضوء تحديات كبيرة يتخللها حكمة وخبرة وإصرار كوادرها على النجاح.

لذا لا بد من تكاتف الجهود ودعم جهود الوزارة لتحقيق اقصى استفادة ممكنة وتسهيل مرحلة التعليم الوجاهي وعودة امنة للطلبة بعد انقطاع الحضور، مما يتيح تراكم خبرة جيدة قبل البداية الفعلية للعام الدراسي وتطوير القدرة على التفاعل مع الطلبة ضمن برتوكولات العودة.

×