تحاول حركة طالبان الإيحاء بأنها تغيرت، وذلك من خلال تصريحات متتالية في هذا الاتجاه، والعالم يراقب ما يجري هناك بحذر.
يلفت الاهتمام، تصريح الحركة بأنها لن تأخذ بالنظام الديمقراطي، وهذا متوقع بالطبع مع أن الجهر به أسلوب غير موفق بمعايير الذكاء السياسي.
أما ما يثير الاهتمام أكثر، فهو التأكيد بأنهم سيطبقون نظام الشريعة الإسلامية، وهو ما يعني في التطبيق العملي احتكار الحكم باسم تطبيق الشريعة.
لا يوجد في الإسلام نظرية سياسية للحكم، بل هناك رؤى واجتهادات مختلفة ومتفاوتة، بل ومتضاربة أحياناً.
من هنا يتأتى مبعث الحذر والترقب القلق لما سوف يحدث في أفغانستان، بعد سيطرة طالبان على البلاد ودخول مقاتليها العاصمة كابل.
نعتقد أن لا خيار أمام الحركة لتثبت أنها تغيرت بالفعل، إلا إشراك قوى سياسية وطنية في إدارة شؤون البلاد.
أما احتكار السلطة وشرعنة ذلك بتطبيق الشريعة، فيعني بلغة الحاضر الزج بأفغانستان مجددا في غياهب المجهول!
