هلا أخبار – انتقد رئيس اللجنة الإدارية النيابية علي الطراونة، تعيين موظفين في وزارة التربية والتعليم لحصولهم على استثناءات من رئاسة الوزراء.
وقال الطراونة خلال اجتماع اللجنة اليوم الثلاثاء، إنه تم تعيين أشخاص حصلوا على استثناءات من رئاسة الوزراء على حساب أصحاب الدور التنافسي، مشيرا إلى أنهم أتوا بواسطة.
وطالب بعدم تطبيق شرط المقابلة على الخريجين الذين اجتازوا الامتحان التنافسي، والذي يُجريه ديوان الخدمة المدنية، بنجاح العام 2019، لغايات التعيين، كونهم اجتازوا الامتحان قبل صدور نظام الخدمة المدنية الأخير.
ودعا بحضور وزير الدولة للشؤون القانونية محمود الخرابشة، ورئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر وممثلين عن تلك الفئة، إلى ضرورة تعيين هؤلاء نظرًا لوجود مخصصات مالية لهم وفق ملحق الموازنة الذي تم إقراره مؤخراً من قبل مجلس النواب.
وتساءل الطراونة عن مدى أهمية وجود شرط المقابلة في التعيين لأشخاص اجتازوا الامتحان التنافسي؟، قائلًا: ان هذا الامر سيثير القلق والشكوك لدى الخريجين ويفتح الباب على العديد من التساؤلات حول عملية التعيين، كما تساءل عن تعيين أشخاص حصلوا على استثناءات من رئاسة الوزراء على حساب أصحاب الدور التنافسي؟
واكد أهمية ترسيخ مبدأ العدالة والانصاف الذي ينادي به جلالة الملك عبدالله الثاني، فالأردنيون وبموجب الدستور متساوون في الحقوق والواجبات ويجب ان يأخذ الجميع فرصته بعدالة.
بدوره، أكد رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر، أنه لا يوجد توجه لدى الحكومة وديوان الخدمة لمنح استثناءات للتعيين.
وقال إنه لم يصدر استثناءات من رئاسة الوزراء للتعيين، وإن من تم تعيينهم هم من ضمن المجموعات التي توقف تعيينهم عامي 2019 و2018 كباقي الفئات التي توقف تعيينها، وجميعهم من مخزون الديوان.
وأوضح الناصر أن كل من خضع للامتحان التنافسي على كشف عامي 2019 و2018، ولم يستكمل إجراءات تعيينه، فيكون السبب عدم توفر شواغر كافية، وسيتم المحافظة على نتيجة امتحانه وحفظ دوره وأحقيته بإجراء مقابلات لغايات التعيين.
وبين الناصر أن هنالك حوالي 3 آلاف شخص تم تنسيبهم للتعيين بعد استكمالهم لجميع الإجراءات، ودون خضوعهم للمقابلة الشخصية، كون إجراءات تعيينهم تمت قبل صدور نظام الخدمة المدنية رقم 9 لعام 2020.
وتابع “اما بالنسبة للأشخاص الذين اجتازوا الامتحان التنافسي بنجاح، ولم يتم استكمال اجراءات تعيينهم سيخضعون للمقابلة الشخصية في حال تم طلب تعبئة الشواغر من قبل الوزارات المعنية، كون إجراءات التعيين ستتم وفقاً لنظام الخدمة الجديد الذي يتضمن شرط المقابلة”.
وقال إنه لم يصدر استثناءات من رئاسة الوزراء للتعيين، وإن من تم تعيينهم هم من الحالات الإنسانية ومن ضمن المجموعات التي توقف تعيينهم في ظل جائحة كورونا وجميعهم من مخزون الديوان.
وزير الدولة للشؤون القانونية محمود الخرابشة، قال إن التعيينات في وزارة التربية جميعها مشروعة وضمن القانون.
وفيما يتعلق باستثناءات التعيين في عهد حكومة الخصاونة، أكد أنه لم يتم مخالفة القانون أو النظام، ولم يتم منح أي استثناء خارج إطار الشرعية.
وأشار الخرابشة إلى أن ذوي 6 متوفيين في حادثة مستشفى السلط تقدموا لرئاسة الوزراء بطلب الحصول على استثناء لتعيين أبنائهم، ولم يوافق مجلس الوزراء عليها.
وأوضح أن الاستثناءات تُمنح للحالات الاستثنائية من مخزون ديوان الخدمة المدنية وعلى النسبة المقررة، وهي لا تأخذ دور أحد في التعيين، كما ينص النظام، مشددا على أنه لم يأخذ أي مواطن دور الآخر في التعيين.
وطمأن الخرابشة الحضور بأن حقهم محفوظ، وقد صدر قرار بتعيينهم، ولم يتبق سوى اجراءات التعيين التي هي من مهام ديوان الخدمة المدنية والجهات الحكومية ذات العلاقة.
من جهتهم طالب النواب: عطا ابداح وهايل عياش وبلال المومني وإسماعيل المشاقبة وصفاء المومني ومحمد المرايات ورائد الظهراوي، بإعادة النظر في شرط المقابلة، واستثناء هذه الدفعة منه، متسائلين عن الهدف من المقابلة طالما ان الامتحان يعبر عن كفاءة الخريج؟
كما طالبوا بتمديد صلاحية الامتحان التنافسي للمرشحين للتعيين في وزارة التربية والتعليم العام 2019، قائلين: طالما ان المتقدم امتحن ونجح، لماذا يتم إعادة الامتحان مرة أخرى؟
وأثار النواب جملة من الملاحظات المرتبطة بالامتحان التنافسي والتعيين على الحالات الإنسانية والاستثناءات التي تمت بهذا الخصوص، داعين الى إعادة النظر في أسس التعيين على الحالات الإنسانية بما يحقق الانصاف والعدالة بين الجميع لاسيما لمن تزيد أعمارهم عن الـ45 عاما.
من ناحيتهم، طالب ممثلون عن الخريجين، الذين اجتازوا الامتحان التنافسي، بتعيينهم على الفور ودفعة واحدة في ظل صدور ملحق موازنة يتضمن مخصصات لهم.
كما طالبوا بعدم اخضاعهم للمقابلة الشخصية، كونهم اجتازوا الامتحان قبل صدور نظام الخدمة المدنية الجديد، اسوة بأقرانهم الذين اجتازوا الامتحان معهم واستكملوا إجراءات التعيين دون الخضوع للمقابلة.
وأعربوا عن قلقهم من شرط المقابلة، لافتين الى ان هذا الامر “قد يهضم حقهم في التعيين”.
وكانت اللجنة قررت في مستهل الاجتماع، تأجيل النقاش في قضية موظفي الفئة الثالثة في وزارة التربية والتعليم، وأسس تعيين رؤساء الجامعات إلى اجتماع لاحق نظراً لاعتذار وزير التربية عن حضور الاجتماع لأسباب خاصة.












