الصفدي: يجب الوصول إلى حكومة توافق في أفغانستان

هلا أخبار – أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ووزير خارجية الجمهورية التركية مولود جاويش أوغلو، اليوم، محادثات ركزت على سبل تعزيز آفاق العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين، وتناولت المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الوزيران على ضرورة زيادة حجم التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية، والتجارية، والتعليمية، والثقافية، بالإضافة إلى سبل مكافحة جائحة كورونا.

كما تطرق الوزيران إلى التطورات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لحل الأزمات في المنطقة.

وفي مؤتمر صحافي مشترك بعد المحادثات، قدّم الصفدي تعازي المملكة مجدداً بضحايا الحرائق التي اجتاحت تركيا، مؤكداً “تضامن المملكة بشكل كامل مع الأشقاء في تركيا”.

وقال الصفدي إن لقاء اليوم ركز على سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية منها، مشيراً إلى أن تركيا صادقت على اتفاقية التعاون الاقتصادي مع الأردن.

وأضاف أن “اتفاقية التعاون الاقتصادي مع تركيا ستفتح آفاق جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين”.

وزاد الصفدي “عقدنا اجتماعات موسعة ركزت أساساً على العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها، واتفقنا على أن يقوم المختصون في وزارتي خارجية البلدين ولوزارات المعنية على وضع خارطة طريق لتحديد أولويات التعاون الاقتصادي في المرحلة القادمة من خلال تشكيل لجان مشتركة”.

وأضاف الصفدي “على مستوى العلاقات الثنائية، نتحدث عن تعاون اقتصادي وتعاون ثقافي وآخر في مجال التعليم، وفي مجال مكافحة كورونا، وكل هذه القضايا ستكون محل بحث موسع خلال هذه الزيارة، وهناك لقاءات ستتبع بين المسؤولين المعنيين من البلدين”.

وقال الصفدي “بالتأكيد تحدثنا في الشأن الإقليمي، وفي مقدمه القضية الفلسطينية هي القضية الأساس بالنسبة لنا ومتفقان على أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر ، وأنه لا بد من تحقيق اختراق باتجاه إيجاد أفق سياسي يتيح العودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق القانون الدولي ووفق قرارات الشرعية الدولية سبيلا لتحقيق السلام العادل الذي نريده جميعا خيارا استراتيجيا لنا”.

وأضاف الصفدي أن محادثاته مع نظيره التركي تناولت أيضا التطورات في أفغانستان، مؤكداً على ضرورة “أن نعمل جميعاً لضمان الأمن والاستقرار في أفغانستان، ضمان احترام حقوق المواطنين، وضمان إخلاء كل الرعايا الأجانب والحفاظ على سلامتهم”.

وزاد الصفدي “الأحداث في أفغانستان متسارعة، لكن كلنا معنيون بأن نتعاون معاً من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار، والتوصل إلى حكومة توافق في أفغانستان حتى لا تتدهور الأمور بشكل غير مطلوب”.

وقال الصفدي “تحدثنا بالشأن السوري والجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية سبيلاً وحيداً أيضاً لحل الأزمة في قضايا اللاجئين”، مشيراً إلى أن “الأردن وتركيا هما أكبر الدول المستضيفة للاجئين”.

ولفت الصفدي إلى أنه ونظيره التركي قد أكدا على أن “عبء اللجوء لا يجب أن تتحمله الدول المستضيفة فقط، هو مسؤولية دولية ولا بد للجميع من القيام بدوره حتى نتمكن من تقديم العيش الكريم، وتلبية احتياجات اللاجئين”.

وأكد الصفدي الموقف المشترك بين الأردن وتركيا في دعم أمن واستقرار العراق، ودعم جهود الحكومة العراقية الحالية في تثبيت الاستقرار ودعم الشعب العراقي الشقيق.

وفي رد على سؤال، أكد الصفدي أن “العلاقات الاقتصادية الأردنية-التركية متجذرة”، مشيراً إلى أنه “كان هنالك اتفاقية تجارة حرة بين البلدين لكن المختصين ارتأوا أن هذه الاتفاقية لم تؤدي الدور المطلوب منها، وبالتالي كان الخيار المشترك الذهاب إلى اتفاقية تعاون اقتصادي تؤطر العلاقات الاقتصادية”.

وأضاف الصفدي أن “هذه الاتفاقية تم التوافق عليها، وأننا في المملكة كنا قد صادقنا عليها”، مشيراً إلى أن نظيره التركي قد أبلغه أن “تركيا صادقت عليها أيضاً، وبالتالي هي في مرحلة دخول حيز التنفيذ الآن”.

وفي ما يتعلق في حجم التبادل التجاري بين البلدين، قال الصفدي إن “حجم التبادل التجاري من المتوقع أن يصل إلى ما كان عليه في العام 2009، حتى الآن من هذا العام هنالك حوالي 400 مليون دولار هو الميزان التجاري بين البلدين، بالتأكيد تحدثنا ايضاً على أن الميزان التجاري يميل بشكل كبير إلى صالح أشقائنا في تركيا نتيجة أسباب متعددة”، مشيراً إلى أن “هناك حرص مشترك من البلدين على اتخاذ الخطوات الكفيلة بتحقيق القدر الكافي من التوازن في هذه العلاقات التجارية حتى نخفف الفجوة في الميزان التجاري”.

وأضاف الصفدي أن الاستثمارات التركية في المملكة تقدر بحوالي مليار ونصف دولارا أمريكيا.

وأكد الصفدي على حرص البلدين تعزيز التعاون الذي هو مصلحة مشتركة، مشدداً على أنه “سيتم التعامل مع أي قضايا فنية من قبل الزملاء المعنيين من أجل إزالة أي عقبات وأخذ التعاون الاقتصادي التجاري بين المملكة وتركيا إلى أقصى آفاق”.

بدوره، عبر وزير الخارجية التركي عن سعادته لزيارة المملكة بالتزامن مع احتفالات بمئوية تأسيس الدولة، والذكرى 75 لاستقلالها.

وشكر أوغلو جلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الأردني على دعم تركيا بعد كارثة الحرائق والفيضانات التي ضربت البلاد مؤخرا.

وأكد أوغلو أن تركيا تتابع بتقدير الدور الذي يقوم به الأردن كعامل استقرار مهم في جغرافية صعبة.

وأضاف أن “تركيا تدعم خطوات جلالة الملك عبدالله الثاني في سبيل تنمية وازدهار المملكة”.

وأوضح أوغلو أن لقاء اليوم تطرق إلى الخطوات الواجب اتباعها بخصوص العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يجب أن يكون متوازنا، و”نسعى الوصول إلى هدفنا التجاري المليار دولار في وقت قصير”.

وأكد أن وزارتي التجارة في البلدين ستعملان معاً لتحقيق هذه الغاية.

وقال وزير الخارجية التركي إن الحوار والعلاقة بين تركيا والأردن وتطويرها هامة لاستقرار وأمن منطقتنا.

وثمن أوغلو دور الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وهو “ذو قيمة كبيرة بالنسبة لتركيا”، وقال إن بلاده ستقدم كافة أشكال الدعم للوصاية الهاشمية.

كما جدد أوغلو التأكيد على دعم تركيا لحل الدولتين.

وأضاف أوغلو أن اللقاء قد تناول العبء الكبير الذي يقع على عاتق تركيا والأردن في استضافة اللاجئين.

وفي ما يتعلق بأفغانستان، قال أوغلو إن “تركيا تبذل كافة الجهود لدعم أمن واستقرار أفغانستان، وبأنها تتواصل مع جميع الأطراف، وبما فيها حركة طالبان”.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق