البحوث الزراعية: لابد من حماية الملقحات للجيل الحالي والمستقبلي

هلا أخبار – عقد في وزارة البيئة اليوم الأربعاء، بحضور وزير البيئة نبيل مصاروة، اجتماعا لمناقشة مشروع المحافظة على الملقحات الحشرية البرية وتنوعها في الأردن، بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية (ايكاردا).

وقال أمين عام وزارة البيئة الدكتور محمد الخشاشنة، إن الوزارة دأبت على التشبيك مع المؤسسات الوطنية الريادية سعياً منها لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، من خلال إيجاد حلول للتحديات التي تواجه البيئة والقطاع الزراعي، وايجاد استراتيجية واضحة لحماية الملقحات الحشرية البرية والتي لها دور بارز في الحفاظ على السمعة الحسنة للمنتج الأردني في الأسواق العالمية.

وأشار إلى ضرورة التقليل من استخدام المبيدات من قبل المزارعين، حفاظاً على الملقحات والتي لها تأثير على نوعية وكمية المنتج، علاوة على الدور الواضح في التوازن البيئي.

وأشار مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية، الدكتور نزار حداد، إلى أن أكثر من 80 بالمئة من المحاصيل الزراعية والنباتات الطبيعية تعتمد على الملقحات الحشرية، التي تزود 90 بالمئة من الامدادات الغذائية في العالم، لاسيما وأن البشرية تعاني من سوء التغذية التي تفتقر إلى هذه المحاصيل.

وبين أنه من أجل الحصول على نظام غذائي متوازن داخل الأردن، لابد من حماية الملقحات للجيل الحالي والمستقبلي، خاصة وأن التحديات البيئية والمناخية وقلة الموارد الطبيعية والطلب المتزايد على الأغذية الصحية يتطلب من الجميع البحث عن الحلول والفرص المتاحة. وأضاف أن خيار الملقحات بات ضرورة وطنية لحماية المنتج الأردني لمنافسة الأسواق العالمية، والذي بات شرطاً أساسيا لدخولها للأسواق العالمية مشيرا إلى أن البحث العلمي الزراعي يسعى للاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة والمحافظة على هذه الموارد من خلال تعزيز حمايتها ونشر ثقافة الوعي حول أهميتها بين المزارعين، حيث ينفذ المركز تجارب بحثية حول رفع الإنتاجية من خلال الملقحات الحشرية من ضمن التجارب المنفذة في خمس دول مشاركة في المشروع. وناقش الاجتماع أهمية الملقحات البرية بالنسبة للتنوع الحيوي الأردني بشكل عام، والنظم البيئية الزراعية والمناظر الطبيعية، والتكيف مع تغير المناخ، ورفاهية الإنسان وازدهار البلد.

ويعتبر التنوع الكبير للملقحات البرية في الأردن تراثًا وطنيًا لابد من العمل على تأمينه للأجيال القادمة، حيث سيستفيد نحل العسل والملقحات البرية والمزارعون والمستهلكون والأجيال الحالية والمستقبلية من هذه الاستراتيجية وخطة العمل.

وخلص الاجتماع إلى أن الاستراتيجية وخطة العمل الأردنية تعتمد على مزيج متكامل من السياسات عبر القطاعات المختلفة، حيث تعتبر النظم البيئية الفقيرة أيضًا أكثر عرضة للمخاطر، ويمكن أن يتسبب فقدان الملقحات بحدوث فقر شديد، علاوة على أنه قد يكون لخسارة الملقحات العالمية تأثيرات عالية على النظم البيئية والأمن الغذائي والمرونة في مواجهة تغير المناخ ورفاهية الإنسان والصراعات الإقليمية.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق