البنك الأوروبي: محفظتنا الاستثمارية في الأردن بلغت 5ر1 مليار يورو

هلا أخبار – أكدت المديرة التنفيذية لمنطقة جنوب وشرق المتوسط في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الدكتورة هايكة هارمجارت، أن البنك بدأ في تقديم حزمة للتخفيف من حدة تبعات جائحة كورونا على الاقتصاد الأردني في وقت مبكر من ربيع العام الماضي.

وأضافت، في حديثها صحفي، أن البنك مستمر في مساعدة القطاع الخاص الأردني لجعله أكثر مرونة من خلال إعادة هيكلة قروض البنك، لمنحه مزيدًا من الوقت لسدادها، بالإضافة إلى إطلاق مرفق حيوي لدعم البنية التحتية، كتمديد بعض التمويل الطارئ لشركة الكهرباء الوطنية، للمساعدة في الحفاظ على رأس المال العامل “وندرس حاليا المجالات التي يمكننا القيام بها لمساعدة أمانة عمان الكبرى و قطاع النقل خلال الأزمة”.

وبينت هايكة، التي تزور عمان حاليا، بصحبة فريق عمل من البنك، أن الزيارة تركز على دعم جهود الإنعاش الاقتصادي للمملكة والعمل مع قطاعات مختلفة من الاقتصاد الأردني للخروج من الأزمة، موضحة أن البنك يجري محادثات مع بنوك محلية للمساعدة في دفع مسيرتهم لتوفير التمويل الرامي للاقتصاد الأخضر للشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث أن فريق العمل سيجتمع مع مسؤولين من أمانة عمان الكبرى، وشركة الكهرباء الوطنية، وقطاع الطاقة، لدراسة ما يمكن تقديمه فيما يتعلق بالبنية التحتية لدعم المزيد من الاستثمارات الخضراء، بما في ذلك تحلية المياه، وكفاءة الطاقة، والطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأكدت أن البنك على استعداد لدعم العديد من المجالات في الأردن، وفي مقدمتها الاقتصاد الأخضر، وتمكين المرأة، والتي جرى التركيز عليها خلال لقاءات فريق العمل مع بعض البنوك الأردنية أخيرا، موضحة أن التركيز الحقيقي لهذه الزيارة على مساعدة الأردن كي يصبح أكثر كفاءة في استخدام الطاقة من خلال الاستثمار في الاقتصاد الأخضر، والذي يعتبر ذا جدوى اقتصادية، خصوصا في تقليل تكاليف الإنتاج التي تتحملها الشركات، ومساعدة الدولة على توفير المياه والكهرباء، ويضمن أيضًا حصول المواطنين على كهرباء ميسورة التكلفة من خلال تكنولوجيا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمياه.

وبينت أن البنك يعمل بتشاركية مع القطاعين العام والخاص؛ حيث يستحوذ القطاع الخاص على حوالي 75 بالمئة من أعمال البنك، بينما تنحصر حصة القطاع الحكومي من خطة البنك على ما يقارب 25 بالمئة مع الحكومة، موضحة في هذا الصدد أن البنك يرتبط بعدة مشاريع مع أمانة عمان الكبرى، بما في ذلك إدارة النفايات والطاقة والنقل الحضري والحافلات الكهربائية والإضاءة الخضراء ومساعدتها لتصبح أكثر كفاءة في استخدام الطاقة.

واضافت أن أحد المجالات التي نعتقد أيضًا أنها فرصة حقيقية للأردن هو دعم رائدات الأعمال، حيث نعمل مع البنوك الأردنية لدعمهن والشركات، إضافة إلى الرقمنة، والتي جرت مناقشتها خلال الزيارة مع البنوك الأردنية من خلال محاولة دعم مشاريع التكنولوجيا المالية الخاصة بهم، بما في ذلك المدفوعات الإلكترونية والمحافظ الإلكترونية، حيث سنقوم خلال العام الحالي بمزيد من المشاريع والتكنولوجيا المالية”، بحسب هايكة.

وفيما يتعلق بممارسة الأعمال التجارية في الأردن، بينت أن أحد التحسينات الرئيسية التي انتهجها الاقتصاد الأردني هي منظومة الإصلاحات والتي كانت جلية في تنظيم القطاع المصرفي لتسهيل الوصول إلى الائتمان، والمحاولات الجدية لجذب الاستثمار، والتي تضمن تسهيل شروط الشركات الجديدة والمستثمرين الجدد للتسجيل والحصول على التراخيص.

وفي قطاع الطاقة، أكدت هايكة أن البنك نفذ مشاريع مهمة في مجال الطاقة الشمسية في الجولتين الأولى والثانية، إضافة إلى تمويل شبكة نقل الطاقة التابعة لشركة الكهرباء الوطنية، موضحة أن تحلية المياه هي ثاني أكبر مشروع يعالج أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الأردن، مشددة على ضرورة التأكد من أن الطاقة اللازمة لتحلية المياه في العقبة وضخها إلى مكان آخر هي طاقة متجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بدلاً من المصادر غير المتجددة.

وبينت أن المحفظة الاستثمارية للبنك في الأردن بلغت 5ر1 مليار يورو منذ أن بداية أعماله في المملكة قبل 10 سنوات، وسنعمل على زيادة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، مشيرة الى انه تم توقيع تمويل بقيمة 50 مليون دولار أميركي مع بنك الإسكان للتجارة والتمويل، خلال هذه الزيارة والذي يهدف إلى تسهيل التجارة، وبالتالي مساعدة الأردن والمستوردين والمصدرين بشكل أساسي للوصول إلى شبكة كبيرة من بنوك الإصدار والمراسلات على مستوى العالم، وهو موجه لإقراض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ويشار إلى أن للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الذي تأسس عام 1991 ومقره لندن، استثمارات في الأردن تتوزع على 38 مشروعا في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات الدوائية والمياه والصرف الصحي والنفايات الصلبة، والمؤسسات المالية وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأصبح الأردن عضوا في البنك عام 2011، وافتتح البنك مكتبا دائما له في عمان عام 2013، لإدارة عملياته في المملكة.
ومن الجدير بالذكر أن عدد الدول الأعضاء في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يبلغ حاليا 66 دولة من 5 قارات، كما أن الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار من أبرز المساهمين فيه.(بترا)





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق