الجمعة, 16 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

دعوات لمراجعة شمول عقود المقاولات والتوريد بقانون العقوبات

هلا أخبار – عقد مجلس نقابة المهندسين ممثلا بنقيبه المهندس أحمد سمارة الزعبي، ومجلس هيئة المكاتب والشركات الهندسية ممثلا برئيس الهيئة المهندس عبدالله غوشة، الاربعاء، اجتماعا طارئا لبحث التعديل الوارد الذي تم اعداده من قبل ديوان التشريع والرأي تمهيدا لاقراره من مجلس الوزراء وإرساله إلى مجلس النواب حول المادة 175 من قانون العقوبات رقم 1960 وتعديلاته المتعلقة بموضوع إضافة عقود المقاولات والتوريد الى قانون العقوبات، بجرم تصل عقوبته الى الاشغال الشاقة بحد أدنى 5 سنوات.

وأجمع الحضور على تشكيل لجنة فنية تشمل كافة الاطراف ذات العلاقة للخروج بعمل نقابي مهني على مستوى الاردن، يرفض تلك التعديلات باعتبارها تمس قطاع الانشاءات بالكامل.

وأكد الاجتماع على انه ستتم مخاطبة رئاسة الوزراء ووزارة الاشغال العامة والاسكان، وديوان التشريع والرأي لبيان حيثيات المادة وأثرها على قطاع الانشاءات بالسرعة الممكنة، إضافة إلى التواصل مع المؤثرين النقابيين من نواب واعيان ووزراء من أجل شرح مخاطر هذا التعديل.

ولفت الحضور الى أن التعديل على نص القانون سيمس مشاريع البنية التحتية وعقود البيع والشراء والتوريد والصيانة وقطاع الاسكان بالكامل.

وقال المجتمعون ان التعديلات الواردة على القانون تعتبر ضربا لاستقلالية قرار المهندس في الموقع، وتغولا على كافة المواد التي تتعلق بعقد المقاولة المدني التي تختلف عقوباته عن اي تشريع اخر، باعتباره عقدا مدنيا منظما سندا لاحكام القانون المدني، ومفصلا ببنوده بمفاهيم هندسية مستقاه من قواعد هندسية دولية كمنظومة الفيديك لعقود الانشاءات.

وأكدوا على أن ادراج عقد المقاولة بهذه الطريقة سيؤدي الى انهيار قطاع الانشاءات بالكامل والقضاء عليه، حيث لن يجرؤ اي مهندس او مقاول او مكتب استشاري على توقيع اي عقد، مبينين أن ما صدر يعتبر ضربا كبيرا وشللا لموضوع التشاركية بين القطاع العام والخاص.

واستهجن المجتمعون كيفية صدور تعديلات على نصوص قانون دون الرجوع والتشاور مع الجهات المختصة ذات العلاقة المباشرة بالموضوع، باعتبار تعديل النص بتلك الطريق سيدخل ضمن قانون الجرائم الاقتصادية التي ستعتبر المخالفات جريمة اقتصادية تمس الادارة العامة، مؤكدين انه يعتبر تهميشا لكل القطاعات المشتركة في بناء الوطن ويتعارض مع كل القوانين الدولية، وسيكون له اثرا سلبيا تدميريا على كافة القروض والمنح الواردة لقطاع الانشاءات.

وفي سياق متصل، ناقش مجلس نقابة المقاولين برئاسة النقيب، المهندس أحمد اليعقوب، الأربعاء، مسودة التعديل للمادة “175” لقانون العقوبات، والتي تتعرض لتنفيذ عقود الإنشاءات في الأردن.

وبحث المجلس بحضور عدد من المحامين المتخصصين في مجال العقد وبعض أعضاء الهيئة العامة في أثر هذا التعديل على قطاع الإنشاءات، حيث اتفق الحضور على تشكيل لجنة لدراسة التعديل وتقديم مذكرة تحليلية لخطورة تحويل المفهوم المدني لعقد المقاولات إلى عقوبات جزائية وذلك بعد أن تم أخذ الرأي القانوني.

وأكدوا أن هذه التعديلات حولت عقد المقاولة إلى جرم مبني على مفهوم متسع لا يمكن ضبطه، مما يؤثر على مخرجات العمل الانشائي ككل، الأمر الذي يعد مخالف لمنظومة العمل الهندسي التعاقدي والمؤسسات المهنية العالمية الناظمة لعقود الإنشاءات، بما في ذلك التأكيد على التعسف المرتبط بعدم أداء مستحقات المقاولين أو البت في النزاعات الناشئة عنها بناء على تقصير في الأداء غير مبرر.

وطالب مجلس نقابة المقاولين الجهات المعنية بضرورة التريث في اقرار هذه التعديلات وضرورة التنسيق المسبق مع الجهات الاقتصادية المعنية عند الشروع في إقرار أي تشريعات أو التعديل على أي منها، لما لها من آثار سلبية على مختلف القطاعات وخاصة قطاع الإنشاءات، وبالتالي سوف تؤدي إلى الحاق الضرر الكبير بقطاع الإنشاءات وبالمقاولين الذين يعانون من خسائر كبيرة في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية السيئة.

وأشار إلى أنه سيتم مخاطبة الجهات المعنية وتوحيد الجهود مع النقابات الأخرى، لتعديل المقترح، لأن هذا القانون من شأنه تجريم كل متعاقد مع القطاع العام تحديداً في جرم جزائي يصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن 5 سنوات مع الأشغال الشاقة نتيجة غش مقصود أو غير مقصود.

×