أسواق النفط قالت كلمتها

هاشم عقل

ماليًا (ودون انتظار لتقييم المرجعيات الطبية) سارعت الأسواق اليوم لتقييم متغير جديد لفيروس كورونا وعوضت بعض خسائرها.

نتيجة الارتفاعات على الاسعار بداية من صباح اليوم ادى الى تأجيل اجتماعات اوبيك لمزيد من الوقت لدراسة خياراتها وهناك تسريبات من بعض الاعضاء انهم سيبقون على الزيادات كما هي والاسواق تحتاج الى المزيد من البراميل.

وعلى الرغم من استخدام 50 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية للولايات المتحدة البالغة 606 مليون برميل وكبار المستهلكين ويبدو انهم مترددون لضآلة مخزوناتهم باستثناء الصين التي تملك 920 مليون برميل ولها حساباتها الخاصة والهند 26 مليون برميل واليابان 290 مليون برميل وكوريا الجنوبية 97 مليون برميل.

هذه العملية لن تخفض اسعار البنزين في الولايات المتحدة كما اعلن بايدن.

القضية الاساسية لم تشدد إدارة بايدن على العقوبات التي أعاد فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وتركت إيران وعملاءها النفطيين على راحتهم ،والآن تريد أن تستخدم العقوبات للضغط على إيران كي تقبل بالتفاوض.

وبما إن الحكومة الأميركية لا تستطيع منع إيران من التصدير، لكنها تستطيع منع الآخرين من شراء النفط الإيراني، ومن ثم إجبار طهران على تخفيض الصادرات، ومن ثم تقليل إيرادات الحكومة الإيرانية.

هذه العملية ترفع أسعار النفط، وهذا أمر لا تريده إدارة بايدن، لذلك طالبت دول أوبك بزيادة الإنتاج للتعويض عن الانخفاض في إنتاج النفط الإيراني، ولكن أوبك رفضت لعدّة أسباب سياسية واقتصادية.

وبعد موافقة إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات ومطالبة إدارة بايدن هذه الدول الآسيوية الـ4 باستخدام المخزون الإستراتيجي للضغط على إيران، وتحسبًا لانهيار المفاوضات من جهة أخرى طالبت إدارة بايدن دول أوبك بزيادة الإنتاج فوق الكميات المقررة.

ويبدو أن الانخفاض في أسعار النفط بسبب المخاوف من أن أي قيود جديدة قد تؤثر على الطلب مبالغ فيه إلى حد ما مما يساعد في تفسير انتعاش الاسعار منذ هذا الصباح.

الاسعار بدأت ترتفع من 73.5 وقد تصل الى سعر 76.5 مع نهاية التداول.

خلال الشهر الحال تم تسجيل اعلى سعر 86.40 وادنى سعر 72.72 دولار.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق