الثلاثاء, 3 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

ما أثر التكتل الاقتصادي العراقي على الأردن؟

هلا أخبار – أحمد الزبون – أثارت دعوة العراق إلى إبرام تكتل اقتصادي يضم معه كلا من تركيا وإيران، الكثير من التساؤلات حول تأثيرها على المشاريع المشتركة ما بين عمّان وبغداد والقاهرة.

ويسعى العراق من خلال التكتل المنتظر حل مجموعة من القضايا التي تحتاج إلى حسم، على رأسها: قضية المياه، وتجاوز القضايا المتعلقة بالجمارك بما يتفق وقواعد منظمة التجارة، وتطوير شبكة النقل البري.

وأجمع محللون على أن التكتل الاقتصادي الذي يعتزم العراق تقديمه لن يكون له آثار سلبية على التنسيق الثلاثي المشترك.

وزارة الخارجية العراقية تؤكد أهمية التنسيق الثلاثي

ورد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، على استفسارات “هلا أخبار”، بأن آلية التنسيق الثلاثي بين عمّان وبغداد والقاهرة تضع المصالحَ الثلاثية للدول الشقيقة ضمن مضمار التكامل وعلى كافة الصُعُد.

وأوضح الصحاف، أنّ العراق ينطلق في تعزيز رؤيته من خلال شراكات حقيقية متعددة تستند إلى تنويع البوابات الاقتصادية والاستثمارية للبلاد.

وأشار إلى أنّ ذلك يتحقق عبر تكامل الموارد والقدرات واستثمارها بشكل أمثل في ضوء إدراك الحاجة الوطنية وبالاستناد إلى المصالح المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة.

الحموري: المقترح العراقي لا يؤثر على العلاقات الاقتصادية مع الأردن

من جانبه، أكّد وزير الصناعة والتجارة الأسبق طارق الحموري أنّ مقترح التكتل الاقتصادي الذي أعلنته العراق مع تركيا وإيران لا يؤثر على العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية مع الأردن.

وشدد الحموري، في حديثه لـ “هلا أخبار”، على أنّ الدولة العراقية من حقها الدخول بأية تكتلات اقتصادية تراها مناسبة مع التأكيد على أن السوق العراقي من الأسواق الكبيرة والواعدة.

وبيّن أهمية التعاون الاقتصادي ما بين الأردن والعراق وخاصة فيما يتعلق بالمدينة الاقتصادية التي تسعى عمّان من خلالها إلى تحقيق أبعاد تنموية من توفير فرص عمل للأردنيين وزيادة الصادرات والتشبيك بين الصناعات الأردنية والعراقية.

ويرى الحموري أنّ أي تغيير على الحكومات في العراق لن يؤثر على المشاريع الاقتصادية والتجارية مع الأردن.

 أبو صعيليك: الأردن لن يستفيد من التكتل الاقتصادي على المدى المنظور

وفي سياق متصل، أكّد رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني النائب خير أبو صعيليك، أنّ الأردن يحتفظ بعلاقات طيبة مع الجانب العراقي الذي يعتبر جزءا هاما ضمن مشروع “الشام الجديد”.

وأضاف النائب أبو صعيليك، في حديثه لـ “هلا أخبار”، أن الجانب العراقي أبدى اهتمامه الكبير بتفعيل التحالف الثلاثي مع عمّان والقاهرة، ما نتج عنه المنطقة الاقتصادية الأردنية العراقية المشتركة.

ولفت إلى أن العراق دولة كبيرة يوجد فيها تعددية سياسية مع التأكيد على أحقية بغداد بتشكيل التحالفات التي تناسبه، معتقدا أن العمق العراقي الاقتصادي في المستقبل سيكون صوب الدول العربية.

وشدد على أن إقامة مثل تلك التحالفات لن يكون لها أية تأثيرات سلبية على العلاقات الاقتصادية المشتركة؛ كون التبادل التجاري بين دول الكتلة المنوي تشكيلها كبير جدا؛ إذ يصل التبادل ما بين العراق وتركيا إلى حوالي 15 مليار دولار، فيما يبلغ التبادل التجاري بين العراق وإيران 16 مليار دولار.

ويرى أبو صعيليك أنّ الأردن لن يستفيد من التكتل الاقتصادي على المدى المنظور؛ وذلك كون تركيا تعتبر من الدول المنتجة ولديها بضائع منخفضة الثمن نظرا لانخفاض الكلف وانخفاض الأجور إلى جانب معاناة إيران من حيث العزلة الدولية.

وجدد التأكيد على أن العلاقات الأردنية العراقية استراتيجية وطويلة الأمد مع الإشارة إلى أنه لامس من الجانب العراقي الحرص على تطوير العلاقات المشتركة؛ وذلك خلال زيارته إلى بغداد رفقة عدد من أعضاء مجلس النواب.

×