النجار تشارك في المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي في دبي

هلا أخبار – قالت وزيرة الثقافة، هيفاء النجار، إن الوزارة حرصت خلال فترة جائحة كورونا أن يبقى الفعل الثقافي نشطا وفعالا، من خلال إطلاق العديد من المبادرات والفعاليات، التي تهدف إلى حماية المجتمع من الآثار السلبية للجائحة، ودمج شرائحه المختلفة في المجال الثقافي والإبداعي.

ووفقا لبيان صحفي صادر عن الوزارة اليوم الخميس، أشارت النجار في كلمة لها خلال المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي الذي عقد بتنظيم من وزارة الثقافة والشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة واختتم أعماله اليوم، إلى أن الوزارة حرصت على تفعيل موقعها الإلكتروني وأنشأت العديد من المنصات التي مكنت الشباب والشابات من تبادل الأفكار والمواهب ونشر قصصهم وتجاربهم وإبداعاتهم وغيرها من المنتجات الثقافية.

وبينت النجار، في المؤتمر الذي يقام بمركز دبي للمعارض في إطار (اكسبو) تحت شعار “إبداع متكامل: يصنع المستقبل”، أن الصناعات الإبداعية الأردنية لعبت خلال الفترة الماضية دورًا مهمًا، ليس فقط من خلال تحقيق الرفاهية الشخصية للأردنيين، وكذلك بتحقيق الرفاهية الاقتصادية للوطن، مشيرة إلى أنه تم إطلاق العديد من المشاريع المستدامة التي تقوم على المواهب الفردية والجماعية والابتكارات باستخدام الموارد المحلية.

وأكدت أن مثل هذه المشاريع مكنت الشباب خاصة في المناطق الأقل حظا من تحقيق فرص الإبداع والابتكار والمشاركة عبر التكنولوجيا وباستخدام منطقي للموارد المتاحة، لافتة إلى أن هذه الصناعات أسهمت في دعم صمود المجتمع وحماية سبل العيش في فترة تعد من أصعب الفترات التي مر بها عالمنا. وقالت “إننا من خلال الاقتصاد الإبداعي يمكننا تعزيز مجتمعاتنا وتحقيق التنمية الشاملة من خلال قيمنا المجتمعية وهويتنا المحلية وإحياء تراثنا الأردني الأصيل، والمساهمة بفعالية لنشر تدفق تراثنا وحضارتنا”.

كما أكدت أن هناك جهدا تشريعيا لتأطير الصناعات الثقافية ودعمها في الأردن من خلال الاستثمار في العلاقة التكاملية بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، والاهتمام بدور الشباب في تطوير القطاعات الإبداعية والتي بدورها ستسهم في تطوير الاقتصاد الوطني.

ولفتت إلى أن التعليم هو أساس تحقيق التنمية المستدامة وهذا ما أدركه الأردن جيدًا، خاصة خلال الأزمة التي تسبب بها فيروس كوفيد19، فسارع بشكل تعاوني وجمعي بإنشاء المنصات الرقمية المطلوبة التي سهلت عملية التعليم والتعلم على مختلف المستويات في المدارس والجامعات على حد سواء وسمحت للطلبة بالاندماج في والتفاعل مع التكنولوجيا الجديدة وتطبيقاتها. وبينت النجار أن التقنيات الرقمية الجديدة سمحت للطلبة باكتساب مهارات جديدة، ليصبحوا أكثر مهارة وقدرة على التأقلم والتعلم الذاتي، مؤكدة أن التفاعل بين الإبداع البشري والأفكار والمعرفة والتكنولوجيا يسهم في ازدهار الصناعات الإبداعية ويحفز على الابتكار والإبداع.

ولفتت إلى أن التعليم المستقبلي القائم على الإبداع يجب أن يقوم على منظومة قيمية أساسها الاحترام المتبادل والتعاطف، والتركيز على المهارات الجديدة مثل التفكير النقدي والتفاوض والعمل الجماعي وحل المشكلات والتعامل مع حالات عدم اليقين.

وقالت “إننا نجتمع اليوم في دولة الإمارات العربية الشقيقة لمناقشة أفضل الممارسات التي تسهم في ازدهار الصناعات الإبداعية وتطويرها في بلداننا، وأن هذا اللقاء هو تعبير واضح عن أهمية هذه المرحلة التحولية التي علينا استغلاها جيدا لتحقيق مستقبلنا المستدام، من خلال استكشاف الاتجاهات والأفكار الجديدة الناشئة في التكنولوجيا والاقتصاد الإبداعي، وعليه نسير بخط ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة”.

وختمت النجار “إن دورنا اليوم التعاون سويا من أجل دعم مجتمعاتنا لتحقيق أعلى مستويات الاقتصاد الإبداعي، ولكي ننهض جميعا بمستوى الصناعات الثقافية والإبداعية ونضع بصمتنا على هذا الكوكب”.

ويشار إلى أن المؤتمر الذي اختتم أعماله اليوم يعد منصة للابتكار والإبداع لتبادل المعارف والأفكار والتحديات التي تواجه الاقتصاد الإبداعي لا سيما في ظل الظروف التي فرضتها تداعيات جائحة “كوفيد-19” فضلاً عن مناقشة الاتجاهات والحلول الجديدة التي تضمن مستقبلاً أكثر إبداعاً واستدامة.

وتناول المؤتمر 6 محاور أساسية تصوغ مستقبل الاقتصاد الإبداعي العالمي، بما فيها: إطلاق قدرات التعليم، وإعادة ابتكار العمل، والتحول التكنولوجي، وتعزيز المشهد الإعلامي وقنوات التواصل، ومستقبل مستدام، والتنوع والشمول.

وشارك في المؤتمر وزراء الثقافة وعدد من المفكرين وصنّاع القرار الناشطين في منظومة الاقتصاد الإبداعي على مستوى العالم.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق