العميد القضاة: نرحب بأفكار البرامج لتنفيذها داخل مراكز الإصلاح

هلا أخبار – يشكل النزيل بعد الإفراج عنه من مراكز الإصلاح والتأهيل قنبلة موقوتة لاحتمالية عودته لارتكاب الجرائم ما لم تتدارك المؤسسات الرسمية والمجتمعية والخاصة الأمر، وتقدم له التأهيل والرعاية اللاحقة لإعادة إدماجه في المجتمع بعيدا عن وصمة الجريمة.

هذا ما أكده مشاركون في مؤتمر اللقاء الوطني لتعزيز الخدمات الإنسانية ودعم برامج الرعاية اللاحقة لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل في رحاب جامعة البترا اليوم بتنظيم من المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي ومركز الحرية للتنمية وحقوق الإنسان.

وشدد مدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل العميد عمار القضاة على أن مهمة رعاية النزلاء وإعادة تأهيلهم والسعي لعدم عودتهم لارتكاب الجرائم بعد خروجهم من مراكز الإصلاح والتأهيل هي مسؤولية المجتمع بمختلف بمؤسساته الحكومية والخاصة ولا تتحملها جهة بمفردها، مؤكدا أن مراكز الإصلاح تقدم برامج تأهيلية نفذتها خلال السنوات الاخيرة لمنع عودة النزلاء لارتكاب الجرائم.

وقال إن مراكز الإصلاح ترحب بأية فكرة أو مقترح لتنفيذه داخلها، لإضافتها لجملة من البرامج التي تنفذ في المراكز من برامج للدعم النفسي ومحاضرات متنوعة وبرامج رياضية وتأهيل مهني ونشاطات فنية وموسيقية.

وعرض حجم العمل والجهد الذي تبذله مراكز الإصلاح لا سيما وأن هناك عددا كبيرا من الزوار يأتون يوميا للمراكز، إضافة إلى اعداد اخرى يتم ايصالها يوميا للمحاكم منوها أن هناك استراتيجية وطنية لرعاية النزلاء والرعاية اللاحقة لهم والتي هي مسؤولية الجميع كون القانون نص على تشكيل لجنة عليا من مختلف الجهات الرسمية والخاصة لتنفيذ الرعاية اللاحقة ومنع العودة إلى الجريمة.

وأكدت القاضية إيمان القطارنة من المجلس القضائي أن دراسة اجرتها وزارة العدل على 700 نزيل أكدت أن السوابق الجرمية للنزلاء هي بسبب عدم حصولهم على فرصة عمل والنظرة المجتمعية السلبية تجاه النزيل بعد خروجه من مراكز الإصلاح والتي تشكل عقبة في عدم ادماجه بالمجتمع بعد الافراج عنه.

وأضافت أنه يتوجب على المجتمع والدولة إيجاد هيئات ترعى النزيل وإعادة تأهيله قبل الإفراج عنه والإعداد الجيد لذلك لتحقيق الامن المجتمعي والوطني من خلال تنفيذ برامج اجتماعية ونفسية واصلاحية وتأهيلية وتعليمية ومهنية شاملة لرعاية حقوق النزيل القانونية والانسانية وصولا إلى اصلاحه ليعود مواطنا صالحا.

وبينت أن التشريعات الناظمة لحياة النزلاء داخل مراكز الإصلاح وخارجها تتمثل بقانون مراكز الإصلاح والتأهيل تضمن تقديم برامج تأهيلية للنزلاء بهدف حمايتهم ورعايتهم وإعادة ادماجهم في المجتمع وتوفر لهم عملا شريفا إلى جانب الحصول على حرفة للنزلاء تساعد في استئصال عوامل الاجرام وتعزيز الاتجاهات الاجتماعية والاخلاقية الصحيحة لديهم.

وبين محمد شبانه من المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي أن الدراسة التي اجرتها وزارة العدل في 2019 وبحثت في العودة لارتكاب الجريمة من قبل نزلاء مراكز الإصلاح واستراتيجية مواجهتها في المجتمع الاردني وضعت سياسات قابلة للتطبيق للحد من الجريمة والعود الجرمي وتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذها.

وأضاف أن الدراسة كشفت أن نحو 50 بالمئة من نزلاء المراكز أكدوا أن عدم وجود فرصة عمل سبب في عودتهم للجريمة، فيما أرجع 46 بالمئة عودتهم للجريمة لعدم تقبل المجتمع لهم، منوها أن تأمين فرص عمل للنزلاء المفرج عنهم واقامة مشاريع إنتاجية صغيرة لهم والتنسيق مع مختلف الجهات المتخصصة تعلب دورا مهما في عدم عودتهم إلى الجريمة.

وقال أستاذ القانون في جامعة البترا الدكتور علي الدباس في حديث لوكالة الأنباء الاردنية (بترا)، إن تنظيم المؤتمر جاء للإسهام في معالجة مسألة تمس المجتمع وهي احتمالية عودة النزيل لارتكاب الجريمة التي تشكل في حال تفاقمها مساسا بالسلم المجتمعي، لافتة إلى أنه لم تتوافر لنزلاء مراكز الإصلاح برامج حقيقية ورعاية لاحقة.

وأشار إلى الجرائم التي هزت المجتمع الأردني في الزرقاء واربد ارتكبها نزلاء لمراكز الإصلاح بعد خروجهم منها، منوها أن المؤتمر يخرج بتوصيات ستساعد على إنشاء مؤسسة مستقلة تتولى عملية الرعاية اللاحقة للنزلاء بصورة مؤسسية وفاعلة.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق