صندوق الملك عبدالله للتنمية.. قصص نجاح لمشاريع عالمية

هلا أخبار- تمكّن العديد من الشباب والشابات الأردنيين من تطوير أفكارهم وترجمتها على أرض الواقع، عبر الاستفادة من برامج صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، ليغادروا ثقافة انتظار الفرص إلى ثقافة الإنتاج والإبداع والابتكار.

وإذ يفرض واقع سوق العمل، ضرورة تطوير الميزة التنافسية للعاملين، وإكسابهم المهارات الوظيفية والتقنية والتدريب العملي المطلوب، ينخرط شباب وشابات أردنيين في تحقيق أسمى ما يُمكن إنجازه في العلم والعمل، لتجسّد قصص نجاحهم “منارة” يهتدي بنورها الباحثون عن شرف التحدي والإصرار.

ويُسهم صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، الذي يحتفل بمرور 20 عاماً على تأسيسه تحت شعار “رؤية ملك”، في تأسيس مشاريع إنتاج ريادية للمواطنين، ودعم البرامج والأنشطة التي تهدف إلى زيادة الإنتاجية الوطنية، وتشجيع الأنشطة العلمية والثقافية والرياضية والتعليمية والاجتماعية لتنمية المواهب، وتقديم الحوافز للمُبدعين في المجالات كافّة.

وبهذا الصدد، التقت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، مجموعة من الشباب والشابات المستفيدين من برامج الصندوق، والذين أكدوا على قدرة الشباب الأردني واستطاعته على المنافسة والإنتاج بمختلف المجالات، وسرعان ما يظهر تميزهم في حال توفرت البيئة المناسبة والمحفّزة للعمل والإبداع، بما يسهم في تمكينهم وتطوير قدراتهم وتحسين ظروفهم المعيشية عبر العمل بمشاريع ريادية، تحقق آثاراً علمية وعملية متعددة.

وسردت الشابة سميحة بن طريف، التي استفادت من منح أبناء المحافظات، تجربتها في الدراسة بالأكاديمية الملكية لفنون الطهي، والتي كانت بمثابة “حلم” لها، علماً بأنها حاصلة على درجة البكالوريوس في تخصص الهندسة الصناعية بمعدل مرتفع، إلا أن هاجسها بقي في دراسة فنون الطهي بالأكاديمية، لتتخرج ضمن أوائل دفعتها.

وبينت أنها تقدمت للصندوق وقام بتغطية تكاليف دراستها، لكونها حققت الشروط المطلوبة حينها، مضيفة أن أفكارها المستقبلية تتحدد في تأسيس مشروعها الخاص بمحافظتها (مأدبا)، وتقديم الطعام التراثي بمعايير عالمية وأساليب عصرية جاذبة.

وتحدث الشاب عبدالله الفارس، عن المشروع الذي أسّسه وزملاؤه “تكلّم”، إذ يستهدف المشروع إيجاد حلول لمشاكل السمع والنطق (التلعّثُم)، باستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وتطوير هذه البرمجيات من خلال جهاز يوضع في الأذن، ويُسهم في حل 95% من هذه المشكلة بأول استخدام.

وأضاف، أن هذه الفكرة الأردنية الخالصة، بدأت بمشروع تخرج عام 2018، تحول إلى مشروع متكامل بالشراكة مع الصندوق، إذ بدأت مرحلة تصنيع المنتج وبيعه في الأسواق التجارية، ومن المتوقع زيادة الطلب مستقبلاً.

وقالت الشابة تسنيم الحراحشة، إنها تقدمت للصندوق بهدف تطوير جهاز صغير الحجم وقليل التكلفة للتشخيص المبكر عن سرطان الثدي دون الحاجة إلى خزعة، مبيّنة أنه من خلال الدعم المادي والفني الذي قدّمه الصندوق، استطاعت تطوير المستشعر الحيوي وبناء دائرة كهربائية قادرة على قراءته بدقة.

وأضافت أنها شاركت في ملتقى الإبداع والابتكار في قطر، وتم اختيارها ضمن 100 مبتكر يمثلون 40 دولة في العالم، فضلاً عن مشاركتها في مسابقة “الهاكثون” في ذات الدولة، وحصول فريقها المكون من 9 أفراد من دول متعددة، على المركز الأول في ابتكار جهاز محمول ذكي تفاعلي، قادر على حماية خصوصية المستخدم ومنع التجسس عليه من قبل الأفراد أو من خلال تطبيقات الهاتف.

وسرد الشيف علي الغزاوي، أحد خريجي الأكاديمية الملكية لفنون الطهي، تجربته وكيف أثرت دراسته في الأكاديمية على مساره المهني، وأهّلته للفوز في برنامج “توب شيف” العالم العربي، ليستمر في العمل من خلال افتتاح مطعمه الخاص، الذي يقدم تجربة أردنية عصرية ومنافسة على المستوى الإقليمي.

ويستهدف مشروع الغزاوي بحسب قوله، تمكين المرأة في القطاع السياحي، ودعم الشباب الأردني عبر توفير فرص عمل بمستوى تنافسي عالمي، والمساهمة في الاستدامة المحلية من خلال التركيز على المنتجات الأردنية.

ويمثّل مشروع “عالم الدُمى” الذي أطلقه الشابان رامي بدر وبان زينب، أول مشروع مسرح دمى حي متنقل في المملكة، إذ يستهدف مشروعهم توعية الأطفال وطلبة المدارس من خلال مسرحيات تناقل قضايا تربوية مهمة، وبما ينعكس إيجاباً في بناء شخصياتهم وصقل معارفهم.

وبيّنا أنهما قاما بتقديم أكثر من 200 عرض مسرحي توعوي في مختلف محافظات المملكة، كما استفادا من الصندوق في تقديم عرض مسرحي تفاعلي حول التنمر وسلوكياته وأثره على الأطفال، فيما يعكفان حالياً على افتتاح فرع لشركتهم في الولايات المتحدة الأميركية، لتصبح أول شركة في أميركا تعمل بهذا المجال.

وتستهدف شركة “ديكابوليس”، التي أسسها الشاب عبدالرحمن الحباشنة، تقديم نظام تتبع سلامة الأغذية، عبر ضمان تحقيق معايير السلامة والجودة المعتمدة بكل مرحلة إنتاجية على حدة، من خلال سلسلة غير منقطعة من السجلات التي تحتوي الفحوصات والقياسات بشكل مباشر ومستمر دون انقطاع، بما يسهم في تطوير آلية الرقابة على سلامة الغذاء وزيادة الثقة بالمنتج المحلي.

وقال الحباشنة، إن المشروع حصل على تمويله الأول من خلال الصندوق، ما أدى إلى تطوير منتجه وحصوله على استثمار محلي ودعم دولي، والشراكة مع أكثر من 25 جهة محلية ودولية، فضلاً عن توفير المشروع لنحو 24 فرصة عمل لشباب أردنيين، وتمكين مئات المزارعين لاستخدام تكنولوجيا الانتاج بشكل آمن، وزيادة نسبة ربح صغار المزارعين بمعدل 40 بالمئة.

فيما سرد الشاب خالد الداوود تجربته التطوعية في مساندة الجهود الوطنية لمواجهة فيروس كورونا، حيث شارك في أعمال الحفاظ على التباعد الاجتماعي في الأسواق العامة، والمساعدة في توصيل الأدوية لكبار السن، إلى جانب التطوع في مراكز التطعيم والإرشاد خلال الانتخابات النيابية الماضية.

وتحدث الشاب عبدالرحمن العليمات، أحد المشاركين في برامج (درب المئوية، الزمالة البرلمانية، التربية الإعلامية) التي ينفذها الصندوق، عن أهمية هذه البرامج في تمكين الشباب بالعمل البرلماني، وتعزيز دورهم في زيادة الوعي والتصدي للإشاعة، وإكسابهم المهارات والمعلومات والمعارف اللازمة بمختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق