الكلالدة يؤكد مكانة المرأة العربية وحضورها اللافت في الميادين كافة

هلا أخبار – انطلقت، اليوم الأربعاء، فعاليات الحملة الإقليمية لتعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات، بحضور رؤساء وممثلي وممثلات الإدارات الانتخابية العربية ومنظمات المجتمع المدني على المستوى الإقليمي والمحلي.

وجاء حفل إطلاق الحملة برعاية الهيئة المستقلة للانتخاب وبالتعاون مع الشبكة العربية للإدارات الانتخابية.

وأكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، الدكتور خالد الكلالدة، في كلمته التي ألقاها خلال الحفل، مكانة المرأة العربية وحضورها اللافت في الميادين كافة، والتي أثبتت من خلالها أنها قادرة على صنع المستحيل، حيث لعبت المرأة دورا بارزا في انتزاع المكانة التي أهلتها لتكون في الصدارة خلال منتصف القرن الماضي والحالي.

واستعرض الكلالدة نسب مشاركة المرأة في الانتخابات، التي أكدت قدرتها على إحداث التطوير متى ما أطرت تلك المشاركة في سياقات التأثير والتغير المنشود، والاستفادة من قدراتها الذاتية بعدما طوعت منظومة القيم والعادات والتقاليد لصالح مفهوم الشراكة ونيل الحقوق من أجل رفعة المجتمعات وتقدمها في مجالات التغيير والبناء والتطوير.

وأضاف أن عمل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية في سياق دعم قطاع المرأة يعتبر خطوة مضافة على طريق المكانة التي يجب أن تحظى بها المرأة الأردنية عبر تاريخ مشرف وحاضر مؤثر ومستقبل يليق بها، ولا زال الطريق أمامنا جميعا مليئا بالعثرات التي يجب أن نعمل على إزالتها كي نسمو بالمرأة العربية بالتحفيز والتشجيع والإسناد.

بدورها، بينت رئيسة الشبكة العربية للمرأة في الانتخابات، سهير عابدين، أن هذه الحملة تأتي ووطننا العربي بأمس الحاجة إلى تسليط الضوء على واقع مشاركة المرأة والذي يتأرجح بين التراجع والتقدم المحدود، موضحة أن هذه الحملة سيتم تنفيذها على مدار عام كامل على المستويين المحلي والإقليمي، حيث سيتم اغتنام الأحداث الانتخابية على مستوى المنطقة وقياس نجاح الحملة من خلال أدوات ومؤشرات قياس رقمية ونوعية.

من جهتها، بينت السفيرة السويدية في الأردن، اليكساندرا رايدمارك، أن السويد في عام 2014، أصبحت البلد الأول في دعم السياسة النسوية، منوهة بأن المشاركة السياسية للمرأة العربية ما زالت محدودة.

وقالت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، رندة أبو الحصن، إن المرأة لا تزال تواجه حواجز هيكلية واجتماعية واقتصادية ومؤسسية وثقافية تحول دون مشاركتها السياسية، مضيفة أن التصدي لهذه الحواجز يتطلب جهدا من جانب كل عنصر من المجتمع سواء كانت الحكومة أو المجتمع المدني أو الإعلام أو الأوساط الأكاديمية أو القطاع الخاص أو الشباب وخاصة الرجال.

وعلى صعيد متصل، قالت مديرة المكتب الاقليمي لشمال افريقيا وغرب آسيا، خمائل فنيش، إن الديمقراطية هي طموح إنساني وكوني، لا يرتبط بجنس معين ولا بثقافة معينة، وقد طرح تزايد عدد الديمقراطيات أسئلة عديدة لقياس الديمقراطية من بينها القائمة على زيادة التنوع في هياكلها التمثيلية.

إلى ذلك، استعرض منسق الحملة ومدير مديرية الإعلام والاتصال في الهيئة المستقلة للانتخاب، شرف الدين أبورمان، أهمية حملة “مشاركتها مستقبلنا”؛ مبينا أن وجود المرأة في الانتخابات كناخبة وكمرشحة يعتبر ركنا أساسيا من أركان الديمقراطية وشرطا من شروط تحقيقها.

وقدمت عضو مجلس مفوضي الهيئة، الدكتورة عبير دبابنة، ورقة بحثية تضمنت دراسة عن واقع حال مشاركة المرأة بالانتخابات في الأردن، وما وصلت إليه هذه الدراسة من نتائج وتوصيات من شأنها أن تعزز مسيرة المرأة الديمقراطية.

ومندوبا عن لجنة الانتخابات المركزية في فلسطين، قدم الدكتور محمد أبو عرة، دراسة أعدتها الشبكة العربية، عرض من خلالها إحصائيات وأرقام حول مشاركة المرأة في الانتخابات في المنطقة العربية.

وحول أهمية انخراط منظمات المجتمع المدني في تحقيق أهداف الحملة بدعم وتعزيز مشاركة المرأة، قدمت المدير العام لمنظمة المرأة العربية الدكتورة فادية كيوان ورقة بحثية مفصلة حول ذلك.

وتحدث رئيس المكتب التنفيذي للمنظمة العربية والمدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية-فلسطين، هشام كحيل، عن أهمية إطلاق حملة مشاركة المرأة في الانتخابات على المستوى الوطني، مستشهدا بتجربة لجنة الانتخابات المركزية في فلسطين بالانتخابات البلدية وتزامنها مع إطلاق الحملة.

وتناول حسين عبدي، نيابة عن رئيس المنظمة العربية للإدارات الانتخابية ورئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا عبر الاتصال المرئي، النظرة المستقبلة والملاحظات الختامية للحملة.

واستعرض دور المنظمة العربية للإدارات الانتخابية في تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والتي كان من أبرز توصياتها بإنشاء الشبكة العربية للمرأة التي تم اطلاقها عام 2019، مؤكدا تقديم كافة أشكال الدعم للشبكة العربية للمرأة وتعزيز حرية وعدالة مشاركتها.

وعرضت، خلال حفل إطلاق الحملة، فيديوهات قصيرة تضمنت قصص نجاح لقيادات نسائية في المنطقة، إضافة إلى اقتباسات ملهمة من رؤساء الإدارة الانتخابية والمنظمات الإقليمية حول مشاركة المرأة في الانتخابات، وعرض مسرحية ثقافية تصور العنف ضد المرأة في الانتخابات.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق