النجار: “الطَّاقة مقابل المياه” طرح قبل أكثر من 5 أشهر

هلا أخبار – أكد وزير المياه والري محمد النجار الالتزام المطلق والحرص الكبير على المصلحة الوطنيَّة العليا، والحفاظ على أمننا المائي، مشيرا إلى سعي الوزارة الدائم للاستفادة من جميع الفرص المتاحة، والتي يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن المائي والغذائي، دون المساس بمشاريعنا السياديَّة والاستراتيجيَّة، كمشروع الناقل الوطني.

وأضاف خلال الجلسة التي عقدها مجلس النواب، اليوم الأربعاء، لمناقشة إعلان النوايا لمشروع الطاقة والمياه، ان قطاع المياه واجه العديد من التحدِّيات خلال العقود الأربعة الماضية، مشيرا إلى انه من المتوقَّع أن يصل عجز المياه خلال العام المقبل في قطاع مياه الشُّرب لوحده نحو (60 مليون) متر مكعب، إضافة إلى العجز في القطاعات الأخرى.

كما أكد أنَّ المشروع المقترح (الطاقة مقابل المياه) في حال تنفيذه، هو مشروع يعزِّز المخزون الاستراتيجي في الأحواض المائيَّة، ويساهم في تطوير قطاع الزراعة وتنميته، بإضافة المزيد من كميات المياه للشرب والري.

وقال “لقد قمتُ بالتوقيع على إعلان النوايا ممثِلاً عن الحكومة وبأعلى قدر من المسؤولية والحسّ الوطني الهادف الى المحافظة على المصالح الوطنية العُليا، والتزاماً بواجبي في خدمة الأردن، الذي أتشرَّف بالانتماء إليه”.

وفيما يلي نص الكلمة .. بسم الله الرحمن الرحيممعالي الرئيس،السيدات والسادة أعضاء مجلس النواب الموقَّر،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،بين يديَّ طلب المناقشة الذي أقرَّه مجلسكم الكريم، حول إعلان النَّوايا الذي تمَّ التوقيع عليه في دبي، بتاريخ 23/11/2021م، بين حكومات المملكة، والإمارات العربيَّة المتَّحِدة، وإسرائيل؛ وبرعاية مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون المناخ؛ وأودُّ أن أعرض أمامكم تفاصيل هذا الموضوع.

طُرِحت الفكرة لأوَّل مرَّة قبل ما يزيد على خمسة شهور، باعتبار أنَّ منطقتنا تواجه تغيُّراً مناخيَّاً متنامياً منذ سنوات عديدة، وهو مرشَّح لمزيد من التغيُّر السلبي خلال السنوات المقبلة.

ولا يخفى على أحد منكم ما مرَّ به قطاع المياه من تحدِّيات خلال العقود الأربعة الماضية، فالأردن يُعتبر من أفقر ثلاث دول في العالم من حيث حصَّة الفرد من المياه لجميع الاستخدامات، ومن المتوقَّع أن يصل عجز المياه خلال العام المقبل في قطاع مياه الشُّرب لوحده نحو (60 مليون) متر مكعب، إضافة إلى العجز في القطاعات الأخرى.

لقد اعتمد الأردن حتى عام 1985م على المياه الجوفية فقط، لتلبية احتياجات المياه للاستخدامات المنزلية والبلدية، وتلبية للطلب المتزايد على المياه. وفي العام ذاته تمَّ الانتهاء من إنشاء وتشغيل مشروع محطة تنقية زي التي يتمّ ضخّ المياه إليها من قناة الملك عبدالله، المخصصة أساساً للزراعة، والتي تزود العاصمة ومحافظة البلقاء ب 95 مليون متر مكعب من المياه.

ومع الاستمرار في استنزاف الأحواض المائيَّة، وتناقص إنتاجيّتها، والتناقص الحادّ لمعدّلات هطول الأمطار مقارنة بعدد السكان (كما تشاهدون في المنحنى)، استمرَّت وزارة المياه والرَّي في البحث عن المصادر المحليَّة التي يمكن أن نوفِّر من خلالها زيادة في كميَّات المياه، إلى جانب إقامة مشاريع لتحلية المياه المالحة، أينما توافرت مثل: مياه الزَّارة ماعين وغيرها، ومشروع جرّ مياه الدِّيسي؛ حتى أصبحت كميَّات المياه المتوافرة اليوم لا تتجاوز مليار متر مكعب سنويَّاً، بما في ذلك مياه الرَّي، ومياه الصَّرف الصِّحي المعالجة.

ولم تغفل الحكومة عن بناء السدود والحفائر حيثما كان ذلك ممكناً، إذ لم يتبقَّى لدينا موقع مناسب لبناء السدود الاستراتيجية الا وتمَّ استثماره. كما قمنا بعمل (420) حفيرة وسدا صحراويا بسعة (120) مليون متر مكعب في مناطق البادية المختلفة.

ولم نغفل كذلك عن البحث في المياه العميقة، إذ قامت الوزارة بحفر بعض الآبار في مختلف المناطق، وبيَّنت دراسات نوعيَّة للمياه أنَّها ملوَّثة بالمواد المشعَّة المركَّزة، وتقوم الوزارة بدراسة إمكانيَّة الاستفادة منها، وكيفية تنقيتها، رغم التكلفة الباهظة لاستخراجها.

معالي الرئيس،

السَّيدات والسَّادة النوّابيبلغ استهلاكنا الكلّي من المياه سنويّاً نحو (1,1 مليار) متر مكعب، منها نحو (510 ملايين) متر مكعب للشُّرب، والباقي للاستخدامات الأخرى. ولتأمين هذه الكميَّات فإنَّنا نحصل على نحو (95 مليون) متر مكعب من قناة الملك عبدالله وروافد نهر اليرموك والمخيبة،. وعلى نحو مئة مليون متر مكعب من مياه الدِّيسي، إضافة إلى نحو (40 مليون) متر مكعب نشتريها من المواطنين، أصحاب الآبار الارتوازيَّة المرخَّصة.

أمَّا باقي الكميَّات فهي من مياه الأمطار، سواءً ما يتمُّ استهلاكه مباشرة، أو من خلال تجميعها في السّدود؛ وهذا يحتِّم علينا من قبيل الواجب والمسؤوليَّة أن نؤمِّن كميَّات إضافيَّة من المياه باستمرار، نظراً للزِّيادة الطَّارئة في عدد السكان تباعاً، خصوصاً خلال السنوات العشر الأخيرة.

وبناءً على هذا الواقع، باشرت وزارة المياه والرَّي بالحفر في عدَّة مناطق منها: مناطق البازلت، وحسبان، والقطرانة، والحسا؛ لاستخراج المياه الجوفيَّة من الطَّبقات العميقة، أملاً في تأمين كميَّات من المياه تعوِّض العجز المتوقَّع، لا سيما وأنَّ الموسم المطري الحالي قد تأخَّر، ولا تشير التنبُّؤات إلى أنّه سيكون أفضل من الموسم الماضي الذي كان من أسوأ المواسم المطريَّة منذ عقود.

وبحلول عام 2040م، يتوقَّع أن نكون بحاجة إلى نحو (800) مليون متر مكعب من المياه للاستخدامات المنزليَّة والبلديَّة، ستكون معظمها من المياه السطحيَّة من خلال التَّحلية والتنقية، مع التناقص الشديد للمياه الجوفيَّة. ولهذه الغاية، نواصل جاهدين البحث عن المصادر الإضافيَّة واستغلالها، وإقامة المشاريع المختلفة ضمن استراتيجيَّة ترتكز إلى ضرورة الاعتماد على المصادر المائيَّة الوطنيَّة فقط، ما أمكن، في تلبية الاحتياجات المتزايدة للمياه لغايات الشرب والريّ.

وقد جاء مشروع الناقل الوطني لتتويج هذه الجهود، من خلال تحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، الذي سيوفر ما بين (300 – 350) مليون متر مكعب من المياه المحلَّاة الى جميع محافظات المملكة، وستكون أكبر كميَّة من المياه من مصدر واحد، وأكبر مشروع مائي في تاريخ المملكة، وينفَّذ بمشاركة القطاع الخاص. وسيكون هذا المشروع وطنيَّاً بامتياز من حيث إنشاء محطَّة التَّحلية، والخطوط الناقلة ضمن السيادة الأردنيَّة، وداخل حدود المملكة. وقد تمَّ تأهيل (5) ائتلافات عالميَّة لهذه الغاية، وسيتم إصدار وثائق العطاء غدا.

معالي الرئيس،السيدات والسادة النوابمنذ خمسة شهور، طُرِحت فكرة لإقامة مشروع لتوليد الكهرباء من الطَّاقة الشمسيَّة، خارج الشبكة الأردنيَّة، وبيعها لإسرائيل. وقد وافقت الحكومة في حينه على الدّخول في مفاوضات مع الأطراف المهتمَّة، شريطة أن يتمّ ربط هذا الأمر بتزويد الأردن بـ(200 مليون) متر مكعب من المياه المحلَّاة الصالحة للشرب، بشكل غير قابل للفصل؛ وذلك بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي للأحواض المائيَّة المستنزَفة منذ عقود، وإعطاء فرصة للمخزون المائي الاستراتيجي في تلك الأحواض لاستعادة عافيته، ورفع مستوى التخزين إلى المستويات الطبيعيَّة، من خلال تخفيف ضّخ المياه من تلك الأحواض.

إضافة إلى ذلك، من الممكن أن يوفِّر المشروع كميَّات إضافيَّة من المياه لغايات الريّ، إذ أنَّ ما يزيد على (70 ألف) دونم صالحة للزراعة في الأغوار لا يتمُّ استغلالها نهائيا ؛ بسبب عدم توفُّر المياه، إلى جانب (300 ألف) دونم في الأغوار تحصل فقط على نصف الكميَّات اللازمة لاستغلالها؛ الأمر الذي أثَّر سلباً على نوعيَّة التربة في الاغوار، وأدَّى إلى انخفاض كميَّة المحاصيل الزراعيَّة.

وبعد إعلامنا بموافقة الأطراف على مطالبنا، تمَّ التوقيع على إعلان النوايا للبدء في دراسة جدوى إقامة مشروعين مترابطين ومتلازمين ومتزامنين، لا يُقام أحدهما دون الآخر.

وفي حال ثبوت الجدوى؛ وحتَّى شهر أيلول من العام المقبل 2022م، سنقوم باطلاع مجلسكم الكريم على جميع التفاصيل المتعلِّقة بهذين المشروعين، علماً بأنَّ إعلان النوايا الذي تمَّ التَّوقيع عليه لا يرتِّب أيَّ التزامات ماليَّة أو قانونيَّة أو التزامات أخرى علينا.

وقد تمَّ نشر إعلان النوايا كاملاً على الموقع الإلكتروني لوزارة المياه والري، وتناقلته جميع وسائل الإعلام المحليَّة والدوليَّة؛ وذلك التزاماً منَّا بالشفافيَّة المطلقة، ولأن ليس لدينا ما نخفيه، مع تأكيدنا بأنّ هذا المشروع لن يكون بديلاً عن مشروعنا الوطني المتمثل في الناقل الوطني، الذي لا غنى عنه. كما لا يدخل من ضمن استراتيجية وزارة المياه والري في توفير كميات من المياه خلال العقود القادمة.

معالي الرئيس،
السيدات والسادة النواب لقد أتى توقيع إعلان النوايا وفقاً لأحكام المادة (6) من معاهدة السلام الأردنيَّة – الإسرائيليَّة، المصادق عليها بموجب القانون رقم (14) لسنة 1994م، قانون تصديق معاهدة السلام بين المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة وإسرائيل، والذي وافق عليه مجلس الأمَّة في حينه.

وقد نصَّت الفقرة (4) من المعاهدة (وهنا اقتبس): ما جاء في هذه المادة ،”في ضوء أحكام الفقرة (3) أعلاه، وعلاوة على أساس أنَّ التعاون في المواضيع المتعلِّقة بالمياه سيكون لمنفعة الطرفين، الأمر الذي من شأنه التخفيف من حدَّة ما يعانيانه من شحٍّ في المياه، وأنَّ قضايا المياه على امتداد الحدود بينهما لا بدَّ أن تتمَّ معالجتها، بوصفها وحدةً كاملة، بما في ذلك إمكانيَّة نقل كميات المياه عبر الحدود الدوليَّة، فإنَّ الطرفين يتَّفقان على القيام بالبحث عن وسائل من شأنها التخفيف من حدَّة شحِّ المياه، وعلى العمل ضمن أطر المجالات التالية:‌أ- تنمية الموارد المائيَّة الموجودة منها والجديدة، والعمل على زيادة وفرة كميَّات المياه، بما في ذلك تحقيق التعاون على المستوى الإقليمي، كما هو ملائم، وجعل ما يهدر من الموارد المائيَّة بالحدِّ الأدنى وذلك من خلال مراحل استخدامها. ‌ب- منع تلوّث الموارد المائيَّة.
‌ج- التعاون المتبادل في مجال التخفيف من حدَّة النقص في كميات المياه.”انتهى الاقتباس.

واستناداً إلى ذلك، تمَّ توقيع عددٍ من الاتفاقيَّات مع الجانب الإسرائيلي، تخصّ قطاع المياه منها: اتفاقيَّة شراء (10) ملايين متر مكعب من مياه بحيرة طبريَّة، منذ ما يزيد على عشر سنوات، واتفاقيَّة تنفيذ مشروع ناقل البحرين (البحر الأحمر والبحر الميّت) عام 2014م، والذي لم يكتب له النجاح، واتفاقيَّة شراء (50) مليون متر مكعب مياه إضافيَّة للأعوام 2021 – 2023م، يتمّ استخدام جزء منها لغايات الشرب، والجزء الآخر للري، علماً بأنَّ ما تمَّ شراؤه هذا العام أدَّى إلى المساهمة في سدِّ النقص الحادِّ في كميات مياه الشرب، (الذي بلغ العام الماضي 40 مليون متر مكعب) إلى جانب مياه الري، وكان له الأثر الإيجابي على الزراعة في الأغوار.

معالي الرئيس،السيدات والسادة النوابنؤكِّد من هذا المقام، التزامنا المطلق وحرصنا الكبير على المصلحة الوطنيَّة العليا، والحفاظ على أمننا المائي، ونسعى إلى الاستفادة من جميع الفرص المتاحة، والتي يمكن أن تسهم في تعزيز أمننا المائي والغذائي، دون المساس بمشاريعنا السياديَّة والاستراتيجيَّة، كمشروع الناقل الوطني.

وأؤكِّد مجدَّداً، أنَّ المشروع المقترح (الطاقة مقابل المياه) في حال تنفيذه، هو مشروع يعزِّز المخزون الاستراتيجي في الأحواض المائيَّة، ويساهم في تطوير قطاع الزراعة وتنميته، بإضافة المزيد من كميات مياه للشرب والري.

لقد قمتُ بالتوقيع على إعلان النوايا ممثِلاً عن حكومة المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة، وبأعلى قدر من المسؤولية والحسّ الوطني الهادف الى المحافظة على المصالح الوطنية العُليا، والتزاماً بواجبي في خدمة الأردن، الذي أتشرَّف بالانتماء إليه، والذي أقسمتُ لله، وأمام جلالة الملك – حفظه الله – بأن أخدم الأمَّة بإخلاص، وأن أحافظ على الدستور، وأن أقوم بالواجبات الموكولة إليَّ بأمانة.

وفَّقنا الله لما هو خير الوطن، وحمى الأردن وقيادته وشعبه الوفي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته–

 

معالي الرئيس، السَّيدات والسَّادة النوّاب يبلغ استهلاكنا الكلّي من المياه سنويّاً نحو (1,1 مليار) متر مكعب، منها نحو (510 ملايين) متر مكعب للشُّرب، والباقي للاستخدامات الأخرى. ولتأمين هذه الكميَّات فإنَّنا نحصل على نحو (95 مليون) متر مكعب من قناة الملك عبدالله وروافد نهر اليرموك والمخيبة،. وعلى نحو مئة مليون متر مكعب من مياه الدِّيسي، إضافة إلى نحو (40 مليون) متر مكعب نشتريها من المواطنين، أصحاب الآبار الارتوازيَّة المرخَّصة.

أمَّا باقي الكميَّات فهي من مياه الأمطار، سواءً ما يتمُّ استهلاكه مباشرة، أو من خلال تجميعها في السّدود؛ وهذا يحتِّم علينا من قبيل الواجب والمسؤوليَّة أن نؤمِّن كميَّات إضافيَّة من المياه باستمرار، نظراً للزِّيادة الطَّارئة في عدد السكان تباعاً، خصوصاً خلال السنوات العشر الأخيرة.

وبناءً على هذا الواقع، باشرت وزارة المياه والرَّي بالحفر في عدَّة مناطق منها: مناطق البازلت، وحسبان، والقطرانة، والحسا؛ لاستخراج المياه الجوفيَّة من الطَّبقات العميقة، أملاً في تأمين كميَّات من المياه تعوِّض العجز المتوقَّع، لا سيما وأنَّ الموسم المطري الحالي قد تأخَّر، ولا تشير التنبُّؤات إلى أنّه سيكون أفضل من الموسم الماضي الذي كان من أسوأ المواسم المطريَّة منذ عقود.

وبحلول عام 2040م، يتوقَّع أن نكون بحاجة إلى نحو (800) مليون متر مكعب من المياه للاستخدامات المنزليَّة والبلديَّة، ستكون معظمها من المياه السطحيَّة من خلال التَّحلية والتنقية، مع التناقص الشديد للمياه الجوفيَّة. ولهذه الغاية، نواصل جاهدين البحث عن المصادر الإضافيَّة واستغلالها، وإقامة المشاريع المختلفة ضمن استراتيجيَّة ترتكز إلى ضرورة الاعتماد على المصادر المائيَّة الوطنيَّة فقط، ما أمكن، في تلبية الاحتياجات المتزايدة للمياه لغايات الشرب والريّ.وقد جاء مشروع الناقل الوطني لتتويج هذه الجهود، من خلال تحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، الذي سيوفر ما بين (300 – 350) مليون متر مكعب من المياه المحلَّاة الى جميع محافظات المملكة، وستكون أكبر كميَّة من المياه من مصدر واحد، وأكبر مشروع مائي في تاريخ المملكة، وينفَّذ بمشاركة القطاع الخاص. وسيكون هذا المشروع وطنيَّاً بامتياز من حيث إنشاء محطَّة التَّحلية، والخطوط الناقلة ضمن السيادة الأردنيَّة، وداخل حدود المملكة. وقد تمَّ تأهيل (5) ائتلافات عالميَّة لهذه الغاية، وسيتم إصدار وثائق العطاء غدا.
معالي الرئيس،السيدات والسادة النوابمنذ خمسة شهور، طُرِحت فكرة لإقامة مشروع لتوليد الكهرباء من الطَّاقة الشمسيَّة، خارج الشبكة الأردنيَّة، وبيعها لإسرائيل. وقد وافقت الحكومة في حينه على الدّخول في مفاوضات مع الأطراف المهتمَّة، شريطة أن يتمّ ربط هذا الأمر بتزويد الأردن بـ(200 مليون) متر مكعب من المياه المحلَّاة الصالحة للشرب، بشكل غير قابل للفصل؛ وذلك بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي للأحواض المائيَّة المستنزَفة منذ عقود، وإعطاء فرصة للمخزون المائي الاستراتيجي في تلك الأحواض لاستعادة عافيته، ورفع مستوى التخزين إلى المستويات الطبيعيَّة، من خلال تخفيف ضّخ المياه من تلك الأحواض.
إضافة إلى ذلك، من الممكن أن يوفِّر المشروع كميَّات إضافيَّة من المياه لغايات الريّ، إذ أنَّ ما يزيد على (70 ألف) دونم صالحة للزراعة في الأغوار لا يتمُّ استغلالها نهائيا ؛ بسبب عدم توفُّر المياه، إلى جانب (300 ألف) دونم في الأغوار تحصل فقط على نصف الكميَّات اللازمة لاستغلالها؛ الأمر الذي أثَّر سلباً على نوعيَّة التربة في الاغوار، وأدَّى إلى انخفاض كميَّة المحاصيل الزراعيَّة.
وبعد إعلامنا بموافقة الأطراف على مطالبنا، تمَّ التوقيع على إعلان النوايا للبدء في دراسة جدوى إقامة مشروعين مترابطين ومتلازمين ومتزامنين، لا يُقام أحدهما دون الآخر.
وفي حال ثبوت الجدوى؛ وحتَّى شهر أيلول من العام المقبل 2022م، سنقوم باطلاع مجلسكم الكريم على جميع التفاصيل المتعلِّقة بهذين المشروعين، علماً بأنَّ إعلان النوايا الذي تمَّ التَّوقيع عليه لا يرتِّب أيَّ التزامات ماليَّة أو قانونيَّة أو التزامات أخرى علينا.
وقد تمَّ نشر إعلان النوايا كاملاً على الموقع الإلكتروني لوزارة المياه والري، وتناقلته جميع وسائل الإعلام المحليَّة والدوليَّة؛ وذلك التزاماً منَّا بالشفافيَّة المطلقة، ولأن ليس لدينا ما نخفيه، مع تأكيدنا بأنّ هذا المشروع لن يكون بديلاً عن مشروعنا الوطني المتمثل في الناقل الوطني، الذي لا غنى عنه. كما لا يدخل من ضمن استراتيجية وزارة المياه والري في توفير كميات من المياه خلال العقود القادمة.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق