انضمام الأردن للشراكة العالمية لإنهاء العنف ضد الأطفال

هلا أخبار – أعلن المجلس الوطني لشؤون الأسرة، انضمام الأردن مؤخرًا إلى “الشراكة العالمية لإنهاء العنف ضد الأطفال”، ليُصبح بذلك الدولة 34 التي تنضم إلى الشراكة العالمية، ولتصبح كذلك بلدا رائدا في مجال القضاء على العنف ضد الأطفال.

هذا ورشّحت الحكومة المجلس الوطني لشؤون الأسرة ليُمثل الأردن في هذه الشراكة العالمية، وبالتالي بناء استجابة متكاملة من أجل تحسين حياة الأطفال والشباب.

وجاء الإعلان عن هذا الانضمام، خلال الحفل الذي أقامه المجلس ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة في الأردن (اليونيسف)، بحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد الأطفال، الدكتورة نجاة معلا مجيد، والمدير التنفيذي للشراكة العالمية للقضاء على العنف ضد الأطفال، هوارد تايلور(عبر الاتصال المرئي)، وممثلي المؤسسات الوطنية المعنية بحماية الطفل، والمنظمات الدولية والإعلام.

وتضمن الحفل، الإعلان عن نتائج الدراسة الوطنية حول العنف ضد الأطفال في الأردن 2019- 2020، التي أعدّها المجلس بالتعاون مع اليونيسف، وإنشاء موقع متخصص بقضايا الطفولة.

وتشير نتائج الدراسة الوطنية، التي تم استعراض أبرز نتائجها وتوصياتها خلال الحفل، إلى ارتفاع مستوى انتشار العنف ضد الأطفال في الأردن على الرغم من الجهود الشاملة لإنهائه.

وأوصت الدراسة، التي أبرزت نتائجها كذلك نسب وأرقام متعلقة بالعنف النفسي والجنسي والإلكتروني والإهمال، بالعديد من التوصيات، أبرزها: تنفيذ وإنفاذ القوانين، ومنها الموافقة على قانون حقوق الطفل كقانون خاص، وإلغاء النص القانوني الخاص بالسماح بإسقاط الحق الشخصي عن مرتكب العنف، وتوفير بيئات آمنة للأطفال من خلال توفير مساقات تعليمية متخصصة عن العنف ضد الأطفال في التعليم المهني والجامعي.

كما وأوصت، بمأسسة برامج حماية الطفل في القطاعات التربوية الصحية، ووضع خطة وطنية للاستجابة لاستغلال الأطفال عبر الإنترنت، وإشراك الاطفال في تصميم وقيادة برامج الحماية، وتقديم الدعم للأهل من خلال تعزيز المفاهيم الإيجابية وبدائل طرق التأديب، وتطبيق برامج لتعزيز التربية الإيجابية لدى مقدمي الرعاية.

وأكّد الأمين العام للمجلس، الدكتور محمد المقدادي، في كلمة له خلال الحفل، أهمية زيارة الدكتورة نجاة مجيد إلى الأردن للاطلاع على إنجازات الأردن في مأسسة منظومة الحماية.

وأضاف مقدادي، أن الأردن يحظى بدعم جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله؛ من أجل اعتبار حماية الأطفال ورفاههم ضمن أهم الأولويات على المستوى الوطني، وذلك فيما يتعلق بالخدمات المقدمة للأطفال أو التشريعات التي تُعزز حقوقهم، والآليات التي تحمي هذه الحقوق وتُفعّلها.

وأعرب مقدادي عن اعتزازه بدور المجلس كمُمثٍل للأردن في المبادرة العالمية لإنهاء العنف ضد الأطفال، ودوره على المستوى الوطني في التنسيق والحشد وقيادة الاستراتيجيات والسياسات الوطنية وتطوير منظومة حماية الأسرة والطفل.

وفيما يتعلق بدراسة “العنف ضد الأطفال في الأردن”، أشار مقدادي إلى أهميتها باعتبارها خطوًة أولى نحو مراجعة الاستراتيجيات والآليات الحالية للحدّ من العنف ضد الأطفال، ومستوى إنفاذ تلك الاستراتيجيات والآليات ومدى فاعليتها، كما تدعم الدراسة عملية صنع القرار والسياسات في هذا المجال.

من جهتها، ركزت الدكتورة نجاة مجيد، في كلمتها، على 3 رسائل، وهي: أن إنهاء العنف ضد الأطفال لا يمكن أن ينتظر؛ لأن جائحة كورونا، والأزمة الإنسانية مع تدفق اللاجئين، أدت إلى زيادة العنف ضد الأطفال بمختلف أشكاله، وينبغي النظر إلى الخدمات المتكاملة للأطفال والأسر على أنه نوع من اللقاح ضد وباء العنف ضد الأطفال وأساسية لإنشاء مجتمعات عادلة وقابلة للمرونة، كما يجب النظر إلى الإنفاق على الخدمات المتكاملة على أنه استثمار بالرغم من القيود المالية.

بدورها، أكّدت ممثلة اليونيسف في الأردن، تانيا شابويزات، التزام المنظمة العمل مع الحكومة الأردنية والشركاء الآخرين لإنهاء العنف ضد الأطفال في الأردن، منوهّة إلى أن العنف غير مقبول أبدًا، وتقع مسؤولية إنهاءه والوقاية منه على عاتق الجميع.

واشارت شابويزات، إلى أهمية العمل على توفير بيئة آمنة خالية من العنف في المنزل والمدرسة والمجتمع والمؤسسات، ليتمتع الأطفال بممارسة حقوقهم في المشاركة والتعبير عن آرائهم وتطوير وتحقيق كامل إمكاناتهم في المجتمع.

إلى ذلك، عبّر المدير التنفيذي للشراكة العالمية للقضاء على العنف ضد الأطفال، الدكتور هوارد تايلور، عن سعادته بانضمام الأردن للشراكة العالمية لإنهاء العنف ضد الأطفال، والتي تعمل على تعزيز مفهوم مبادرة “البحث عن سُبل” (باثفيندينغ)، والتي تهدف بدورها إلى رفع الوعي وتحفيز التزام القيادات والحث على العمل وترسيخ معايير ومبادئ الحدّ من العنف على المستوى الوطني في كافة أرجاء العالم.

هذا وسيقود المجلس الوطني لشؤون الأسرة مشاركة الأردن في مبادرة “البحث عن سُبل” من خلال التنسيق مع الوزارات الحكومية والجهات الأخرى الفاعلة، ومن بينها منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، من أجل ضمان دمج المساعي لإنهاء كافة أشكال العنف ضد الأطفال في كافة الخطط والأنشطة ومراقبة التقدّم الحاصل نحو تحقيق ذلك.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق