مناقشة تقرير حالة حقوق الإنسان بالأردن لعام 2020

هلا أخبار – عقدت منظمة ميزان للقانون والمعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب “ديجنتي”، الأربعاء، مائدة مستديرة لمناقشة التقرير 17 لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2020.

وقال المفوض العام لحقوق الإنسان، علاء الدين العرموطي، إن تقارير المركز الوطني تحظى بالاحترام والاهتمام، وتتسم بالجرأة في طرح حالة حقوق الإنسان في المملكة، استنادا إلى الرصد والمتابعة والتحليل، آملا أن تكون التقارير المقبلة أكثر عمقا ومعالجة للاختلالات الحاصلة في مجال حقوق الإنسان.

وبين أن أهمية التقارير السنوية تكمن في التشخيص الموضوعي لواقع حالة حقوق الإنسان في الأردن، حيث يسلط الضوء على مواطن الخلل من جهة، والتقدم المحرز من جهة أخرى، وصولا إلى تقديم توصيات قابلة للتطبيق، وتسهم في النهوض الجمعي بواقع حقوق الإنسان على الصعيد الوطني.

وأوضح أن منهجية التقرير ارتكزت على رصد السياسات والتشريعات والممارسات من منظور حقوقي، يستند إلى الدستور الأردني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي التزمت بها الدولة الأردنية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأكد أنهم عمدوا في إصدار هذا التقرير إلى مواكبة كل الحالات التي وقع فيها انتهاك في الواقع المدني والسياسي والاقتصادي وغيره، مشيرا إلى أنه على الرغم من ثقل آثار جائحة كورونا على المجتمع إلا أن المركز واصل عمله في الرصد والمتابعة وإصدار التقارير اللازمة عن الحقوق والحريات.

بدوره، قال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أحمد عوض، إن استقلالية وموضوعية المركز الوطني في تقاريره ومنهجيته ذات أثر كبير على واقع حقوق الإنسان في الأردن، خاصة في أوضاع الحقوق المدنية والسياسية.

وأكد أن حقوق الإنسان ليست معايير دولية فقط، بل هي حاجة ضرورية للحفاظ على كرامة الإنسان والأمن والاستقرار، وهي بوصلة الحكومات التي تستعين بها في رسم سياساتها.

كما أكد عوض أن أوضاع حقوق الإنسان بالأردن بحاجة لتعزيز ومعالجة للاختلالات الواردة في تقارير صدرت عن عدة جهات كالمركز الوطني ومنظمات المجتمع المدني. وشدد على ضرورة مراجعة التشريعات الناظمة لممارسة الحقوق وتنفيذها على أرض الواقع، لسد الفجوة بين السياسة والممارسة، كقانون منع الجرائم وقانون العمل وقانون الجمعيات.

من ناحيتها، بينت المديرة التنفيذية لمنظمة ميزان للقانون، إيفا أبو حلاوة، أن إطلاق تقرير المركز الوطني 17 تزامن مع مناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وشمل غالبية الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والفئات الأكثر حاجة للحماية.

وأشارت إلى أنه تقرير رقابي صادر عن جهة وطنية أقل عرضة للتشكيك، وهو مادة مهمة لمجلس النواب والأعيان للرقابة على الحقوق وإعداد التشريعات والتوصيات والشروحات بهذا المجال، كما أنه مصدر مهم للمنظمات والباحثين لتضمنه معلومات وبيانات وأرقام يمكن الإشارة إليها واستخدامها.

وأضافت أيضا أن التقرير جامع يتسم بتكاملية الحقوق وعدم قابليتها للتجزئة، ويتضمن تحليل أثر الجائحة على حقوق الإنسان التي لم تؤثر على صحة الإنسان فقط، بل على حقوقه أيضا.

وأوضحت أنهم يستعرضون هذا التقرير للمساهمة بنشره والتعريف به، ولمناقشته وإبداء الرأي من قبل الحضور الذين يمثلون عدة جهات، لافتة إلى عقدهم العديد من الفعاليات ضمن سلسلة النشاطات التي ينظمها ميزان والمعهد الدنماركي، كورشة العنف ضد الفتيات، وورشة الدعم النفسي للعاملين في مجال تقديم الخدمات النساء المعنفات، بالإضافة إلى ورشات الدعم النفسي لنزيلات مراكز الإصلاح والتأهيل.

من جهتها، قالت مديرة وممثلة مكتب “ديجنتي” في المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب، يسار عبده، إن المعهد دأب على فتح حوار وطني ودولي حول أهمية مناهضة التعذيب والتقليل من استخدام التوقيف ما قبل المحاكمة، من خلال أنشطته المتعددة والمنظمة من قبل شركائه المحليين من الأطراف كافة.

وأوضحت أن هذه الجلسة النقاشية تعقد ضمن مشروعهم لتعزيز الوصول للعدالة برعاية من وزارة الخارجية الألمانية وبرنامج الشراكة الدنماركية العربية، والذي يعملون من خلاله على توفير الخدمات القانونية والنفسية والاجتماعية المتاحة للأشخاص الأكثر حاجة للحماية، بالإضافة إلى العمل على زيادة الوعي بمعايير المحاكمة العادلة المتاحة في الأردن.

وبينت عبده أن أهمية تقارير حقوق الإنسان تكمن في تعزيز الأسس الحقوقية كافة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، وتحفيز الدول على تصويب سياساتها وممارساتها تجاه المواطنين، لافتة إلى أن حقوق الإنسان هي أساس للحريات والعدالة والسلام، وهي اللبنة الأساسية التي تجمعنا للتحقيق والتدقيق في التشريعات والممارسات وملء الثغرات وتحسين الأطر والمنظومات المتعلقة بها.

وثمنت الجهد المبذول من قبل المركز الوطني لحقوق الإنسان لإتمام وإصدار التقرير 17 الذي غطى فترة استثنائية، على النطاقين الوطني والدولي، نتيجة جائحة كورونا.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق