تونس: مظاهرات داعمة وأخرى معارضة لقرارات قيس سعيّد

هلا أخبار – هدت العاصمة تونس، الجمعة، مظاهرات مؤيدة لقرارات الرئيس قيس سعيّد الأخيرة وأخرى معارضة لها ومنددة بها، وذلك بمناسبة الذكرى 11 لاندلاع ثورة الياسمين.

وكان الرئيس التونسي، قد أعلن يوم الاثنين الماضي، استمرار تجميد اختصاصات البرلمان لحين تنظيم انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر 2022، يتخللها القيام باستفتاء وطني حول الإصلاحات الدستورية، لكن هذه القرارات قسمت الساحة السياسية وكذلك الشارع، بين من رحب بها واعتبر أنها تعبر عن مطالب التونسيين، ومن رفضها ورأى أنها تعزز وتؤسس لحكم الفرد الواحد وتهدّد المكاسب الديمقراطية التي حققتها البلاد.

وللتعبير عن كل هذه المواقف المنقسمة، خرج مئات التونسيين، اليوم، في شارع الحبيب بورقيبة، وهو المكان الذي شكل نقطة محورية في المظاهرات التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.

وتجمّع أنصار قيس سعيد للاحتفاء بهذه القرارات وإعلان دعمهم لها رافعين شعارات “معك للنهاية” و”أنتم تتظاهرو من أجل حزب ونحن نتظاهر من أجل وطن” و”لن ندفع ديون المنظومة الفاسدة”، مطالبين بتحرير القضاء وبدستور جديد.

وقالت حسناء جاب الله، إنها سافرت لأكثر من 300 كم من أجل التعبير عن مساندتها لقرارات الرئيس التي أعادت الأمل، ضدّ منظومة فاسدة حكمت تونس لـ10 سنوات وقضت على أحلام التونسيين وزادت في تهميشهم وتفقيرهم، وتحاول اليوم العودة إلى الوراء، داعية إلى محاسبة كل من أجرم في حق تونس.

في المقابل، نظم معارضو سعيّد وقفة احتجاجية، دعا لها حراك “مواطنون ضد الانقلاب”، للتنديد بانفراد الرئيس قيس سعيد بالقرارات وبمواصلة تعطيل عمل البرلمان، رافعين شعارات “يسقط الانقلاب” و”دستور 2014 حرية كرامة وطنية”.

وأقامت عناصر الشرطة حواجز أمنية مشددة للفصل بين المظاهرتين، لمنع أي مناوشات أو مواجهات بينهما، كما أغلقت كافة المنافذ المؤدية إلى وسط العاصمة.

ولا يزال سعيّد يحظى بدعم واسع من التونسيين، الذين يقولون إنهم سئموا الفساد وضعف الخدمات العامة خلال العشرية الماضية، حيث حصل في آخر عملية سبر للآراء أجريت الشهر الماضي، على ثقة أكثر من 80% من المستجوبين.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد قرر تغيير تاريخ الاحتفال بذكرى ثورة 2011 من 14 يناير إلى 17 ديسمبر من كل سنة، معتبراً أن التاريخ الأول غير ملائم.

وقال سعيّد في اجتماع وزاري في قصر قرطاج: “يوم 17 ديسمبر هو يوم عيد الثورة وليس يوم 14 يناير كما تم الإعلان عن ذلك في العام 2011”.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق