اجتماع يبحث الآثار السلبية لتخفيض الرسوم الجمركية على الصناعة الوطنية

هلا أخبار – بحثت غرفة صناعة عمان، خلال اجتماع عقد اليوم الأحد في مقر الغرفة، مع اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، الآثار السلبية لتخفيض الرسوم الجمركية على القطاع الصناعي.

وبينت الغرفة، في ورقة موقف عرضتها خلال الاجتماع، أن الإيرادات الجمركية انخفضت إلى 8ر0 بالمئة من 3ر4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، بين الأعوام 2000 – 2020، بسبب تخفيض التعرفة الجمركية، بعد دخول الأردن في العديد من الاتفاقيات الدولية.

وأشارت الورقة إلى أن التقارير الدولية تؤكد أن تحديد المستوى الأمثل للرسوم الجمركية، يكون عند مواءمة المصالح الحكومية والمصالح الخاصة، بما يضمن ألا يتضرر الإيراد الحكومي ويحمي الصناعة المحلية، مع التكاليف الاجتماعية والاقتصادية.

ولفتت إلى أن العبء الحقيقي الذي يقع على كاهل المواطن، هو ضريبة المبيعات وليس الرسوم الجمركية، داعية إلى ضرورة تخفيضها على السلع التي تمس حاجات المواطن المباشرة.

وأوضحت الورقة أن عوائد الجمارك تبلغ نحو 255 مليون دينار، بما نسبته 0ر9 بالمئة من الاستهلاك الكلي للاقتصاد الأردني، ما يؤكد أن إلغاء الرسم الجمركي أو تخفيضه، لن يكون له أثر ملموس على الاقتصاد، كونه لن يُحدث صدمة في جانب الطلب.

واستشهدت الورقة بحسابات نفقات ودخل الأسر، التي تشير إلى أن 51 بالمئة من الأسر الأردنية، يتراوح دخلها بين 237 – 752 دينارا شهريا، تدفع ما بين 08ر0 – 96ر0 دينار شهريا كرسوم جمركية على السلع المستهلكة، فيما تدفع الأسر ذاتها بين 86 – 200 دينار شهرياً كضرائب مبيعات على ذات السلع المستهلكة.

وأضافت إن “هناك تجاربا سابقة في عام 2016، تشير إلى أنه حين خفضت الحكومة، الرسوم الجمركية على الألبسة والأحذية، ارتفع الرقم القياسي للأسعار بمقدار 2ر3 نقطة بعد 6 أشهر، ما يؤكد أن التخفيض لم ينعكس على أسعار السلع النهائية، بسبب مبدأ مرونة الطلب والعرض في أسواق المنافسة، حيث يتحمل المنتج معظم الضريبة المفروضة”.

من جهته، أكد رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية في مجلس الأعيان، المهندس جمال الصرايرة، أن اللجنة ستضمّن تقريرها في خطاب الموازنة، توصيات القطاع الصناعي، حول نية الحكومة إعادة هيكلة التعرفة الجمركية، وستبحث القرار مع الوزراء المعنيين في الحكومة، لما من تأثير مباشر على الصناعة الوطنية.

كما أكد الصرايرة دعم المجلس للقطاع الصناعي، لما له من أهمية في دعم الاقتصاد الوطني وتشغيل الأيدي العاملة الوطنية. بدوره، قال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، المهندس فتحي الجغبير، إن نية الحكومة تخفيض الرسوم الجمركية على المستوردات لتصل إلى نحو 5 بالمئة، بهدف مكافحة التهرب أو التجنب الجمركي، لن يجدي نفعاً، لأن المتهرب يسعى للتميز السعري بغض النظر عن وجود جمارك أم لا.

وناقش الحضور أثر تخفيض الرسوم الجمركية على قطاعاتهم الصناعية الفرعية، في ظل انخفاض تنافسية الصناعة المحلية أمام المستوردة، وارتفاع تكاليف بيئة الأعمال، عند مقارنتها مع أبرز الشركاء التجاريين للأردن، منها الحد الأدنى للأجور وتكاليف الطاقة والنقل والتمويل. وأكدوا أنه في حال تم تخفيض الرسوم الجمركية، فإن التقديرات تشير إلى تضرر القطاع الصناعي تدريجياً، وفقا لنوع الصناعات، وانخفاض عدد المنشآت الصناعية بما يقارب 1390 منشأة، وانخفاض عدد العمال في القطاع الصناعي بواقع 074ر26 ألف عامل، وانخفاض الإنتاج القائم بنحو 300ر2 مليون دينار على المدى المتوسط.

وأشاروا إلى أن قطاع الدواجن والبيض، الذي تغطي منتجاته 125 بالمئة من حاجة السوق الأردنية، سيكون من أكبر وأسرع القطاعات تأثراً، حيث سيؤدي تخفيض الرسوم الجمركية على منتجاته المستوردة إلى تراجع مبيعات المصانع المحلية، وبالتالي اضطرارها إلى الاستغناء عن بعض العمالة لديها.

وطالبوا بدعم الصناعة المحلية من خلال تخفيض ضريبة المبيعات التي تؤثر بنحو واضح على أسعار السلع النهائية التي تصل بين أيدي المواطنين، بدلا من تخفيض الرسوم الجمركية على المستوردات، لافتين إلى أن 35 بالمئة من المستوردات لها بديل محلي. (بترا)






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق