شُهداء القلعة: سائد ورفاقُه

كتب الشاعر حيدر محمود

«أُعيد على مسامعهم، ما قلتُه في حابس باشا، لأنّهم كانوا على مُستوى الوطن: كباراً كما أرادهم الآباء والأجداد، وكذلك الأبناءُ والأحفاد، رحمهم الله جميعاً، وأسكنهم فسيح جناته».

يا راعيَ الزّرقا.. ويا خيّالَها

سَلِّمْ على الأَخوالِ، والأعمامِ

سَلِّمْ على القَمَرَيْنِ من شُهدائِنا

وصفي، وهزّاعٍ، أحرَّ سلامِ

واطْبَعْ على هامِ الحسينِ: نَدِيّةً

قُبُلاتِ مُشْتاقٍ، لأَشْرَفِ هامِ

يا «فارسَ الفُرسانِ»، حَوْلَكَ كُلُّهُمْ

من «جَعفرَ الطَّيارِ».. «للقَسَّامِ»

من مؤتةٍ حتى الخليلِ.. ومن رُبى

«القُدسِ الشريفِ»، إلى ربوعِ الشّام

بَلِّغْهُمُ منّا السَّلامَ، وقل لهم

كَم من «صلاحِ الدينِ» في الأرحامِ!

قُلْ: إنّ أرضاً أَطْلَعَتْ من جُرحِها

قَمْحاً.. سَيَسْقِيها أَعَزُّ غمامِ

قَدَرُ التُّرابِ الأُردنيِّ، على المَدى

أَنْ يُفْتدى بأعزّةٍ، وكرامِ

والأُمّهات يَلِدْنَ، حين يَلدْنَنَا

شُهداءَ.. لكن «لا» للاستسلامِ!!

* «الشهيد المقدّم سائد المعايطة، ورفاقه، الذين تصدّوا «لخوارج العصر»، في قلعة الكرك الشامخة، وردّوا كيدهم إلى نحورهم.. وقد صادفت ذكرى استشهادِهم (عليهم رحمة الله) قبل أيامٍ قليلة.. وسنظلُّ نذكرهم، كما نذكر أبطالنا الكبار، حابس، ووصفي، وهزّاع.. وسائر الشهداء، الذين سبقوهم، والذين ينتظرون». (الدستور)






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق