إلى متى العنف اللفظي؟

كتب: محمد علي الزعبي

العنف في المجتمعات له أشكال متعددة وآثاره مدمرة وخطيرة على مستوى الأفراد والمجتمعات والمؤسسات، هناك العنف الجسدي الذي يستخدمه البعض ضد الآخر، والأخطر في اعتقادي هو العنف اللفظي الخفي الذي يمارس تجاه فئات محدده من المسؤولين الحكوميين أو أشخاص اعتباريين، لغايات في نفس يعقوب، والتشويه لحقائق الأمور، وفي الغالب لغايات الظهور الإعلامي وإظهار النفس أننا أصحاب رؤية ومحللين، وهذه الدلائل التي يشار إليها لا تعبر عن حقائق ولا وقائع منطقية، لا في القول ولا في التحليل، فعلينا أن نكون بمسار التشاركية لا في الذم والقدح والتلميح والتجاوزات اللفظية التي تفضي الى تشتيت أفكار المجتمعات المحلية، والهمس في اذان المواطن اننا أصحاب مبدا وخوف على الوطن من انتهاكات الغير، وكان الطرف الآخر لا يخاف على الوطن ومرتكزاته وأركانه.

في العادة والعرف لا تمنع الحكومات السفراء المعتمدون لديها بالحديث والتحدث لي جهة إعلامية أو صحفية، ما لم يتجاوزوا حدود عملهم في التدخل في شؤون الدولة الداخلية، فكل شخص يعبر بطريقته عن رأيه، وحديث السفير الأمريكي لدى الأردن تحدث عن المعلومات التي يرددها الشارع عن الدور الأمريكي أو الهيمنة الامريكية على السيادة الوطنية، ودورها في مذكرة اعلان النوايا (المياه مقابل الطاقة)، مصرحاً عن حقيقة أن الأردن بلد سيادي، وإذا صح تحليلي هي إشارة من السفير بان الأردن لا يملا عليه أحد راية ورؤيته، وأن قرار الدولة قرار يأخذ من جانب واحد في موضوع شح المياه في الأردن، وتطلعات الحكومة بتامين كميات كافية من المياه لشعبها، بعيداً عن العاطفة، اخذه بعين الاعتبار النظرة الشمولية لهذا الموضوع والواقع المرير الذى سيدهمنا، ولم يكن القرار الا قراراً مدروساً وليست اجتهادات شخصية، ومرهون بتوصيات من أصحاب الاختصاص يراعى فيها المصلحة العامة، التي تراعي بالدرجة الأولى الوطن والمواطن، وهو قرار لا يلزم الأردن الاستمرار به ملم يكن ذو قيمة فعليه وتحقيق نتائج إيجابية للأردن، هي تطلعات حكومية ترجو منها ما يحقق أمنها المائي.

وتتجه الحكومات في العادة في نشر الخبر من الجهة المختصة وقد اشبعت الحكومة من خلال دولة رئيس الوزراء ومعالي وزير المياه ومعالي وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، بخصوص موضوع إعلان النوايا شرحاً وتفصيلا، موضحة كل ما تدعون من خفايا، أن لم تتابع الصحافة والفضائيات فهذا شانك، وإذا كان الإساءة من أجل التشهير والذم والتنمر على الغير، فتلك صفة إنسانية ترسخت معك منذ الطفولة، وميزة لن يستطيع أحد تغيرها، فإذا اردت الاطلاع على الحقائق فعليك بالنظر من كل الجوانب، بعيداً عن اشباع رغبتك في التحليل الغير بناء.

البعض هذه هي طباعهم يقصدون جرح مشاعر الآخرين ولكن في النهاية مثل هذه السلوك من بعض الكتاب والقانونيون والمنتقدون، له انعكاسات خطيرة على الإنتاجية في تلك المؤسسات وعلى المواطن وأمنه، أو على جو العمل العام وانعكاسات سلبية على الاستثمار، في ترويج ما لم يكون من خلال المتنمر والحرب النفسية التي يشنها البعض إلكترونياً ضد اشخاص ومسؤولين لا ترقى الى المستوى العلمي والعملي للكاتب أو المحلل، ونظرته الضيقة للواقع، فالبعض يتعرضون للتهكم والسخرة والشتم ممن يدعون انهم مثقفون، وعلينا ألا نستهين بمثل هذه التصرفات الفوقية المريضة من البعض.

وباعتقادي أن الظلم التعسفي والفظي الغير منطقي، لأبناء المهنة الإعلامية والصحفية والمهنين المتمرسين وللأشخاص الاعتباريون، وأصحاب الرؤية الإعلامية والقادرين على الظهور والحوار، في المواقف والمواقع، ضمن المعطيات الحقيقية، لم يكونوا صامتين في أروقه المكاتب كما أشار البعض ولمح، فلنخرج من عباءه العاطفة والتهكم والعليا والسلبية إلى واقعنا الملموس.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق