دراسة لاحتساب الكلفة الاقتصادية لخدمات الناجيات من العنف الأسري

هلا أخبار – أنهى عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني ورشات عمل تشاورية، نفذتها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، للتحضير للبدء في إعداد دراسة لاحتساب الكلفة الاقتصادية للخدمات المقدمة للناجيات من العنف الأسري في الأردن.

وقالت اللجنة، في بيان صحفي، اليوم الخميس، إن هذه الورشات جاءت ضمن المشروع الذي تنفذه بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، مبينة أن الورشات، تناولت التعريف بمراحل الدراسة ومنهجيتها، والبرامج والخدمات التي تقدم للحالات وفقا لمجالات اختصاص وآليات عمل المشاركين.

وأوضحت اللجنة أنها بصدد تنفيذ الدراسة تحقيقا للهدف الثاني من استراتيجية المرأة في الأردن 2020 – 2025، الذي يتناول تدخلات تحقق حياة خالية من كافة أشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي، والتعرّف على آليات فعّالة للوقاية والحماية والاستجابة للعنف، وضمان توفر السياسات والخدمات التي يسهل الوصول إليها وذات الجودة العالية.

وبينت أنها استعانت بخبرات إقليمية متخصصة بإعداد هذا النوع من الدراسات، من أهمها: صندوق الأمم المتحدة للسكان، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا).

ويعتبر الأردن، بحسب بيان اللجنة، من الدول العربية الرائدة التي تنفذ هذه الدراسة، لمنهجيات ومعايير علمية معتمدة في مجال المسوحات الاقتصادية، بعد دولة فلسطين وجمهورية مصر العربية.

وتنفذ الدراسة على مرحلتين، تشمل الأولى مسحا مباشرا يستهدف المتزوجات الناجيات من العنف الواقع عليهنّ من الزوج خلال آخر 12 شهرا الماضية، بإشراف وتنفيذ دائرة الإحصاءات العامة، فيما تتعلق المرحلة الثانية بجانب الخدمات الاجتماعية والقانونية وغيرها للنساء الناجيات من العنف.

وقالت اللجنة إنه سيتم تطبيق نظريات احتساب معتمدة تبيّن التكاليف والنفقات، التي تتكبدها الأسر نتيجة تأثيـر هــذا العنف على المديين المتوسط والبعيد، وما يترتـب عليــه مــن تبعــاتٍ متعــددة تصيــب النساء والفتيــات مــن الناحيــة البدنيــة والجنســية والنفسية، بمــا فــي ذلــك الوفــاة، مع الأخذ بعين الاعتبار تبعات العنــف التي تؤثر ســلبا على رفاهية المــرأة بصفــةٍ عامــة، ويحــول دون مشــاركتها الكاملــة فــي المجتمــع.

وبحسب البيان، فإن نتائج الدراسة تشمل الى جانب وضع أدلة تبين العواقــب السـلبية للعنـف علـى النسـاء التكلفــة الباهظــة لظاهرة العنف ضد النساء، ممثلة في زيـادة النفقــات الموجهـة للرعايـة الصحيـة، فضلا عــن التكاليــف القانونية، والخسـائر التــي تصيـب القــوة الإنتاجية، الأمر الــذي يؤثــر ســلبا علــى الموازنــة الوطنيــة والتنميــة الشــاملة.

وأكدت اللجنة أنها بصدد المبادرة بالتعاون والتنسيق مع الجهات كافة بإجراء الدراسة، والتأكد من دعم نتائجها للجهود الوطنية المبذولة لتوفير خدمات وقاية وحماية ذات جودة عالية ومتاحة لفئات المجتمع الأردني كافة.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق