سلام على الجنود

اللواء المتقاعد المستشار الاعلامي و الثقافي في القيادة العامة للقوات المسلحة عودة ارشيد شديفات

سلام عليكم يا سيوف الحق ،سلام على الثرى الذي تفتدونه بالمهج والأرواح ، سلام عليكم تحت وطأت البرد و تقلبات الطقس ،سلام عليكم في كل زمان و مكان ، سلام عليكم و أنتم تسيجون الحدود بأهداب عيونكم و نبض قلوبكم ،و تفتدون الوطن بأرواحكم و دمكم ، لا تساومون على الأردن و مقدراته، تبرون بالقسم و تحملون أمانة المسؤولية، و لا تتاجرون بها مهما اشتدت الكروب و قست الظروف ،ترزمون أمتعتكم بين سرية و اخرى ، و كمين و آخر و دورية و مراقبة ، تعرفون القرى و الاودية و الشعاب و الهضاب ، و لم ترزمو حقائب السفر كفئة لم تعرف من الوطن إلا البيع و الشراء و الثراء ، و لا تعرفون العواصم و البنوك و أنواع العملات و الصكوك ، رضيتم و حمدتم الله على ما تيسر من لقمة حلال، و شكرتم الله على الصحة و العافية و صلاح الحال ، و البعض في وطني جاهل و غافل عن جهدكم و عنائكم و سهركم و تعبكم و وقتكم ،فهم يلهثون خلف المال و نسو و تناسوا أن الأوطان لا يحميها و لا يفديها إلا الرجال الرجال الذين كلما اشتدت الكروب كانوا البلسم الشافي الذي يبعث الأمل في الأرجاء ، فهم كالغيث الذي تعشقه الأرض فيرويها ، وكالدعاء تعشقه الروح فينعشها و يشفيها بإذن الله، فشتان بين هذا و ذاك ، فدم الشهداء لا ينضب ، وروح الشهادة تتوقد ، وكرامة الجند و كبريائهم أرفع و أسمى و أنقى الأوسمة فهي الثروة و الجاه و السلطان ،و الباقي إن حاد عن مبادئهم و رسالتهم فهو الخسران مهما طالت الأزمان.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق