شخصيات وطنية: التعديلات الدستورية تُؤطر شكل الحياة الحزبية المُقبلة

هلا أخبار – أكدت شخصيات وطنية أن التعديلات الدستورية لسنة 2021، تُؤطر شكل الحياة الحزبية المُقبلة.

واعتبروا، في تصريحات صحفية، الأحد، مجلس الأمن القومي مهما ويُعطي دفعة قوية لتكون هناك حكومات حزبية تقوم على البرامجية.

الوزير الأسبق، العين الدكتور محمد المومني، قال إن التعديلات الدستورية خطوة دستورية وقانونية ضرورية لتهيئة الطريق أمام مستقبل تشكيل الحكومات الحزبية، وتؤطر لشكل الحياة الحزبية القادمة، والحكومات الحزبية، التي تتشكل من قبل أحزاب لها حضور في البرلمان.

وأوضح أن التعديلات الدستورية أخذت بعين الاعتبار تطوير العمل البرلماني وأعطت مزيدًا من الاستقلالية والقوة للأحزاب، وهو ما يؤكد أهميتها في التقدم الديمقراطي، الذي يمثل رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني.

وأشار الدكتور المومني إلى أن مجلس الأمن القومي، مهم ويُعطي دفعة قوية لحكومات حزبية تقوم على البرامجية، مؤكدًا أهمية أن تكون سياسيات الأمن الوطني؛ الدفاعية والدبلوماسية بمنأى عن أي تجاذبات حزبية، وهو ما يُشكل ضمانة لتوجه الدولة نحو الحكومات الحزبية.

فيما قال الوزير السابق، مبارك أبو يامين، إن “اللجنة القانونية في مجلس النواب خيرا فعلت بالتعديلات الجوهرية التي قامت بها فيما يتعلق بالمحافظة على روح الدستور الأردني”، مبينا أن “عدم موافقتها على ترؤس جلالة الملك لمجلس الأمن الوطني أبقى على فلسفة الدستور التاريخية القائمة على أن الملك معفى من كل تبعة ومسؤولية وهي بموجب هذا التعديل أنهت حالة من الجدل السياسي والقانوني لم نكن بحاجة إليه”.

بدوره، أكد عضو اللجنة العين، الدكتور أحمد علي العويدي، أن التعديلات الدستورية جاءت لكي ترسخ الحياة السياسية، وتوسع دائرة المشاركة التي ينادي بها جلالة الملك عبد الله الثاني، مبينا أنها نصت على تمكين الأحزاب وتفعيل مشاركة الشباب والمرأة في الحياة العامة، كما تضمنت نصوصا تتعلق بآليات العمل النيابي، وعدم جواز الجمع بين الوزارة وعضوية مجلس الأمة، تعزيزا لمبدأ الفصل بين السلطات.

وأشار إلى أن الرسالة الملكية السامية التي تم بمقتضاها تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية تضمنت توصية بإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لقانوني الانتخاب والأحزاب، وكذلك آليات العمل النيابي.

وقال إن التعديلات أكدت ضرورة استقلالية الأحزاب، حيث أنيط بموجبها بالهيئة المستقلة النظر في طلب تأسيس الأحزاب ومتابعة شؤونها وفقا لأحكام القانون، كما أجازت في حال رفض أحد مجلسي الأمة مشروع قانون لمرتين تشكيل لجنة مشتركة من المجلسين؛ لبحث المواد المختلف فيها والوصول إلى صيغة توافقية.

بدوره، قال استاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية، الدكتور ليث نصراوين، إن اللجنة الملكية لتطوير المنظومة السياسية قدَّمت مخرجات التعديلات الدستورية للحكومة، والتي بدورها قدَّمت مقترحاتها على هذه المخرجات لمجلس النواب الذي بدوره أحالها إلى لجنته القانونية التي أدخلت عليها عددا من التعديلات.

وبين أنَّ اللجنة القانونية كان لها رأي مغاير بالنسبة لمخرج لمجلس الأمن الوطني والسياسة الخارجية، وأدخلت تعديلات جوهرية عليه ابتداء من مسماه وما يتعلق برئاسته وتشكيله وأن يحضر جلالة الملك جلساته.

وأضاف أنَّ اللجنة كانت تعديلاتها “أقل عمقا” من التعديلات التي أقرتها الحكومة، ورفضت عددا قليلا من التوصيات التي جاءت بها اللجنة الملكية ولم ترفضها كاملة عندما قامت بتعديلها، ومثال ذلك أنَّ اللجنة الملكية اقترحت بتوصياتها أن يكون طلب تفسير نص الدستور بنسبة 25 بالمئة من أعضاء مجلس النواب والأعيان، وكان رأي اللجنة القانونية الإبقاء على النص الحالي بأن يكون الطلب بأغلبية أعضاء مجلس النواب للتعديل.

ولفت إلى أن اللجنة القانونية لم توافق على توصية اللجنة الملكية فيما يتعلق بالوزير السابق، حيث أوصت اللجنة الملكية بأن الوزير السابق لا يتمتع بأيِّ نوع من الحصانة ويجوز ملاحقته بشكل مباشر دون الحاجة إلى قرار إحالة من مجلس النواب، لكن اللجنة القانونية أبقت النص كما هو بأن الوزير السابق والحالي بحاجة إلى قرار إحالة من النواب إلى النيابة العامة.

وأكد أنَّ تعديلات اللجنة القانونية سيتم رفعها لمجلس النواب والذي سيكون له دور في كلِّ هذه التعديلات في ضوء النَّص الأصلي الذي جاءت به اللجنة الملكية لتطوير المنظومة السياسية وتعديلات اللجنة القانونية بمجلس النواب وتعديلات الحكومة على ذلك. (بترا)






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق