اجتماع يناقش نقاط الضعف والقوة والفرص والتحديات بالاقتصاد

هلا أخبار – نظمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) سلسلة من اجتماعات الطاولة المستديرة لتكون جزءاً لا يتجزأ من مشروع “صمم”.

وقالت المنظمة، في بيان لها، إن عملية التنمية الاقتصادية تحكمها عدة عوامل، كموقعه الجيوسياسي، والتطورات الإقليمية، وما خلفته الاضطرابات الإقليمية من تداعيات، ما أثر على إمكانية التعافي الاقتصادي للبلاد.

وقال البيان، إن أولى الاجتماعات عقدت اليوم الأربعاء بهدف بناء تفاهمات نحو النمو الاقتصادي.

وتحدث المهندس مأمن أبو شاور عن أهداف مؤسسة جيدكو في تعزيز القدرات التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً أن الشركة دعمت أكثر من 10 آلاف شركة، وأثمر هذا الدعم بوصول نشاطات تلك الشركات إلى أكثر من 112 دولة.

وأوضح أنّ “الهدف من مشروع صمم لا يتوقف عند تحسين صمود الأردنيين من خلال تعزيز الوصول إلى فرص كسب العيش اللائقة والآمنة، بل يشمل اللاجئين أيضاً، ومن هذا المنطلق أثنت نجوان الضرغام على الدور الحاسم للحكومة الأردنية في مساعدة اللاجئين بالعمل، حيث يتمتعون بإمكانية الوصول لفرص العمل مدفوعة الأجر، لكن ثمة تحديات تتعلق بمحدودية القطاعات التي تسمح لهم بالعمل، مع أن بقدرتهم تقديم قيمة مضافة حقيقية لردم النقص في بعض القطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات”.

ونوه البيان إلى “زيادة تصدير الشركات التي تمتلكها أو تديرها النساء، أحد الأهداف التي تعمل عليها جمعية سيدات الأعمال والمهنيات، فالنساء لا يقتحمن هذا المجال ويعتبرنه حكراً على الرجال، هذا ما أكدته ثناء خصاونة من واقع خبرتها بالتعامل معهن ، ولذلك تحاول الجمعية خلق الرغبة لديهن بالتصدير، وتنمية مهاراتهن، وإيصالهن بالأسواق الخارجية من خلال توقيع اتفاقيات مع الجهات المعنية”.

وبيّن البيان، “في بدايات وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة (كان اسمها القديم وزارة الاتصالات وتكنولوجيات المعلومات) اقتصر عملها على المبادرات، بيد أن رائد مدانات قال إن تراكم الخبرات ساعدها بداية العام الحالي في وضع سياسة وخطة عمل للريادة حتى عام 2025، وقد أقرها مجلس الوزراء مؤخراً على أن يجري العمل لتنفيذها مع الجهات المانحة ، كما حصلت الوزارة على 40 محطة معرفة وحولتها لحاضنات أعمال وهي في تصرف الشباب مجاناً إذا أرادوا تقديم البرامج والمشاريع من خلالها”.

وفي الحديث عن غياب الأولويات، قالت سمر محارب إن هذا الأمر يتجلى في نقص توفر دراسات باللغة العربية، فمعظم المعلومات المتوفرة عن قطاع الريادة الحديث مكتوبة باللغة الإنجليزية، رغم أن هذا القطاع يصب في مصلحة الفقير قبل الغني وغير المتعلم قبل المثقف.

وعن أبرز مشكلة تواجه المشاريع الريادية في الأردن، قالت محارب إنها تتمثل بأن هذه المشاريع فردية غالباً، فحوالي عشرين مؤسسة فقط تقدم الدعم للمشاريع الريادية، موصية بضمهم ضمن مجموعة عمل والاستماع لخبراتهم وطريقتهم في عمل المشاريع، فهذه المؤسسات لا تنظر في مشاريعها للجانب الربحي والتأثير الاجتماعي فقط، وإنما تهتم أيضاً بالناحية الاقتصادية والثقافية، والإنسانية، والحقوقية، وغيرها.

وبينت محارب أن عمل المجتمع المدني في قضايا اللاجئين والمجتمعات المضيفة من الفئات الأكثر احتياجاً ساعده للإطلاع عن كثب على قضايا الفقر والبطالة وأوضاع المرأة ومدى تأثير جائحة كورونا على ارتفاع نسبة ديونها، مؤكدة على ضرورة الحوار وتوطيد العلاقة مع الحكومة والقطاع الخاص لإيجاد حلول عملية وحقيقية لخفض نسب البطالة، فالمساحة التي نخصصها اليوم لتبادل وجهات النظر تهدف بالدرجة الأولى لإثبات أن المجتمع المدني شريك وليس مناكفاً للحكومة أو القطاع الخاص.

وتحدثت محارب عن معضلة أخرى تتعلق بكثرة التشريعات والتعليمات في قوانين العمل وتعديلها باستمرار مما يؤدي للإرباك واستغراق وقت أكثر لفهمها، ومن الأمثلة على ذلك التعديلات الأخيرة لقانون الضمان الاجتماعي التي احتاج خبراء القانون وقتاً لفهمها ووقتاً لشرحها للناس، وقالت أن تطلعات الشباب تفرض علينا البحث أكثر والابتكار والتعاون لتبسيط الإجراءات المتعلقة بموافقات المشاريع الريادية وحاضنات الأعمال.

وحول حاضنات الأعمال، أكد المستشار الاقتصادي لمنظمة النهضة العربية (أرض) الدكتور يوسف منصور أن الأهمية لا تكمن بعدد ها بقدر أهمية قيمتها المضافة، أي الخدمات التي تقدمها هذه الحاضنات وضرورة أن تكون متكاملة.

وتسعى هذه السلسلة من اللقاءات لتوفير منصة تسمح للجهات المسؤولة والقطاع الخاص والمؤسسات المانحة والمنظمات الدولية غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والشباب بتبادل وجهات نظرهم وخبراتهم، فضلاً عن الاحتياجات المتعلقة بالنهوض باجندة التنمية الاقتصادية، كما توفر هذه المنصة فرصة لدمج الجهود والبناء على خبرة ومعرفة المشاركين في جلسات الطاولة المستديرة لاستخلاص أوجه التظافر اللازم لتشكيل إطار عمل مستدام يعزز النمو الاقتصادي.

وينفذ مشروع “صمم” بدعم مادي من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم لبنان، الأردن والعراق (RDPP II)، وهو مبادرة أوروبية مشتركة بدعم من جمهورية التشيك، الدنمارك، الاتحاد الأوروبي، إيرلندا وسويسرا.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق