الحكومات وزيادة الأعباء المالية على الضمان

موسى الصبيحي

لماذا تسهم الحكومات بزيادة الأعباء المالية على الضمان بإحالتها آلاف الموظفين على التقاعد المبكر..؟!

بلغ العدد التراكمي لمتقاعدي المبكر في الضمان الاجتماعي حتى تاريخه (134) ألف متقاعد من ضمنهم (47) ألف متقاعد مبكر من القطاع العام وبنسبة (35%) من إجمالي متقاعدي المبكر..

ومن اللافت أن الحكومة عبر سياسات غير مدروسة ومن أجل أن تعالج مشكلات تضخم الموارد البشرية لديها ولتخفيف عبء رواتب وأجور العاملين في قطاعاتها المختلفة شرعت منذ أكثر من ثلاث سنوات بإنهاء خدمات آلاف الموظفين العموميين المستكملين لشروط الحصول على راتب تقاعد الضمان المبكر.

خرج على التقاعد المبكر خلال عام 2019: (2435) موظفاً عاماً، وفي عام 2020: (4155) موظفاً عاماً، مما زاد من معاناة مؤسسة الضمان الاجتماعي وأثقل عليها العبء المالي وفاتورة الرواتب التقاعدية بسبب مثل هذه السياسات الحكومية التي لم تراعِ مصلحة الضمان وتوازن مركزه المالي.

الكثير من الوزارات والدوائر والمؤسسات الرسمية والعامة تلجأ إلى تعيين مئات الموظفين على نظام شراء الخدمات ما يعدّ التفافاً على أسس ومعايير التعيين وفقاً لنظام الخدمة المدنية ويعيد التضخم إلى الجهاز العام للحكومة ومؤسساتها.

ويعبّر بوضوح عن تناقض السياسات الحكومية ما بين إنهاء خدمات الآلاف وتعيينات كثيرة أخرى مخالفة لأنظمة التعيين في القطاع العام، مما يشي بأن الكثير من هذه التعيينات تتم على أساس الواسطة والمحسوبية وليس على أساس الكفاءة والعدالة..!






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق