هلا أخبار – شارك مساعد أمين عام سلطة المياه لشؤون الإعلام والاتصال عمر سلامة في ندوة ثقافية حول مشكلة المياه أسباب وحلول من منظور إسلامي بحضور عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور عدنان العساف وعدد من أساتذة الكلية وطلبتها.
وقال سلامة وهو الناطق الاعلامي في وزارة المياه والري أنه ونتيجةً للتحديات المائية الكبيرة وتراجع معدلات الهطول المطري بفعل التغيرات المناخية وأعباء اللجوء المتعاقبة تراجعت حصة الفرد إلى نحو (80) م3 سنويًا لكافة الاستخدامات، ناهيك عن زيادة الضغط على شبكات المياه وشبكات الصرف الصحي.
وأشار إلى أن هنالك تراجعا في كميات المياه السطحية وكذلك تراجع نسب تخزين السدود بسبب تواضع المواسم المطرية خلال السنوات الاخيرة، موضحًا أنه لدينا 14 سدًّا بطاقة تخزينية كلية حوالي 336.4 مليون م3.
كما أشار إلى وجود كميات من الرسوبيات موضحا أن عملية إزالة هذه الرسوبيات مكلفة وأن وزارة المياه والري/ سلطة وادي الأردن تقوم بأعمال الصيانة الدورية اللازمة للسدود سنويًا لضمان ديمومتها.
وزاد أن الفاقد المائي بشقيه الإداري والفني يعد من التحديات والذي يقدر بحوالي 46% حيث تنفذ الوزارة/ سلطة المياه حملات من خلال حملة إحكام السيطرة لضبط الاعتداءات وخفض الفاقد المائي وأن هناك تعاونًا من قبل المواطنين في هذا المجال.
واستعرض واقع المياه الجوفية في الأردن التي تؤكد الدراسات أنها تعاني من الاستنزاف نتيجة الضخ الجائر ولعدم وجود مصادر بديلة، موضحًا أن الوزارة لديها خطط لحفر عدد من الآبار الجديدة في منطقة البازلت وحسبان وجنوب عمان وغيرها.
ودعا أساتذة الجامعات وطلبة الجامعات إلى التعامل مع المياه بمسؤولية كونها سلعة ثمينة يجب الحفاظ عليها وتحقيق الأمن المائي واتباع أساليب ترشيد الاستهلاك المائي والتبليغ عن أي اعتداءات على مصادر المياه.
من جانبه، ثمن العساف دور وزارة المياه في التواصل مع الجامعة الأردنية والهيئات الدينية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي الـ GIZ في إصدار الكتيبات والنشرات التوعوية وعمل المشاريع التي تساهم في ترشيد الاستهلاك المائي وعقد الورشات والمؤتمرات التشاركية التي تحث على الحفاظ على المياه من منظور إسلامي.
من ناحيته، دعا الأستاذ الدكتور عبدالله الصيفي إلى التعامل مع المياه كمصدر ثمين يجب الحفاظ عليه والترشيد في استخدامه في كافة الاستخدامات وإعادة معالجة واستخدام مياه الوضوء وغيرها للزراعة وترشيد استهلاك المياه، مشيرا إلى أن الجامعة الأردنية وبالتعاون مع وزارة المياه والري والوكالة الألمانية للتعاون الدولي قامت بعمل مشروع لإعادة استخدام مياه مسجد الجامعة للزراعة وجهود ترشيدية أخرى.
وفي نهاية الندوة التي أدارها الدكتور علاء الدين عدوي تداعى المشاركون إلى تبني مشروع توعوي لإنشاء مشاريع “وقف مائي” لتعظيم قيمة الصدقات والوقف في إطار المياه وإنشاء مشاريع مائية، بالتعاون مع وزارة المياه والري ووزارة الأوقاف ودائرة الافتاء العام وأساتذة الجامعات.
وستتضمن الحجة الوقفية إمكانية تنفيذ مشاريع مائية كبيرة مختلفة وخاصة حصاد المياه في المساجد والمدارس والمؤسسات الخدماتية ودور التأهيل إضافة لإقامة مشاريع شبكات وخاصة في المناطق الفقيرة وغير المخدومة بالمياه وإقامة مشاريع الصرف الصحي وإعادة الاستخدام للمياه المعالجة، وغيرها من المشاريع المائية.
