بلعاوي: قانون آثار جديد يضمن مأسسة عمليات التنقيب

خطط لتطوير المتاحف والمستودعات وأرشفة محتوياتها ورقمنتها

هلا أخبار – ياسر مهيار – أكد مدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور فادي بلعاوي، أن الدائرة ستعمل على مأسسة عمليات التنقيب والصيانة والترميم والبحث العلمي وحماية المواقع الأثرية، وذلك ضمن الخطط المستقبلية ومن خلال مسودة قانون الآثار الجديد.

وقال بلعاوي لـ”هلا أخبار”، إنه من خلال مسودة قانون الآثار الجديد، سيتم التعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية الأردنية والعربية والأجنبية بما يحقق أقصى تعاون ممكن.

وأضاف أن دائرة الآثار العامة تقوم حاليًا وبالتعاون مع الشركاء على إجراء تعديلات على قانون الآثار الأردني، يواكب الحداثة والتطور التكنولوجي والعلمي ومتطلبات البحث العلمي والدراسات والعمل الأثري، وسيكون هناك قانون جديد للآثار، يتبعه عدد من الأنظمة والتعليمات الناظمة لكل جوانب العمل الأثري وما يرتبط به.

وتابع إن الدائرة بصدد تطوير الهيكل التنظيمي بحيث يكون أكثر مرونة وديناميكية بما يتماشى مع متطلبات العمل الأثري والعمل على إدامة وتطوير البنية التحتية الضرورية للعمل الأثري، بحيث يُسهل عمل المديريات والوحدات في المركز والمحافظات، ويضمن إتخاذ أفضل القرارات في الوقت المناسب، بعيدًا عن المركزية والبيروقراطية.

وبين بلعاوي أن الدائرة حددت أهدافًا استراتيجية تتمثل في، تطوير القدرات البشرية والفنية للدائرة، وعمل مشاريع صيانة وترميم شاملة لعدد من المواقع الأثرية في المملكة، حيث سيكون هناك مشروعان كبيران في هذا الصدد، وتأمل الدائرة في تأهيل 6 مواقع أثرية هادفة خلال السنوات القليلة القادمة.

وأوضح أنه سيتم تطوير عدد من المتاحف الأثرية واستدامة عمل العديد منها، بالإضافة إلى عمل تطوير شامل في أساليب البحث العلمي والأعمال الأثرية، كذلك تطوير ورفع كفاءة موظفيها، ورفد الدائرة بالكفاءات والقدرات والموارد والأجهزة والمعدات المناسبة.

وأضاف أن النية لدى الدائرة تتجه ضمن خططها المستقبلية الطموحة على تطوير عمل المتاحف والمستودعات بشكل متتابع وأرشفة محتوياتها ورقمنتها ضمن أعلى المستويات، وذلك ضمن جهود الدائرة في إدارة المتاحف والمستودعات.

واستعرض بلعاوي انجازات الدائرة في المئوية الأولى للدولة، أبرزها مشاركة آلاف البعثات الأثرية الأجنبية والمحلية من جامعات ومعاهد ومنظمات عالمية ومحلية في اكتشاف آلاف المواقع الأثرية في المملكة من أهمها اكتشافات مهمة داخل مدينة البترا وفي جرش وأم قيس وطبقة فحل وأم الرصاص ومادبا وغيرها، بالإضافة إلى كشفت عن العديد من المواقع الأثرية التي لا تقدر بثمن.

ومن أبرز الإنجازات بناء متحف الآثار الأردني على قمة جبل القلعة بين عامي 1951 – 1952 والذي صُمم في حينه ضمن أفضل المقاييس الدولية في الحفاظ على اللقى الأثرية، وأفضل طريقة عرض، ثم تبع ذلك افتتاح العديد من المتاحف في المملكة، وإنشاء أول قاعدة بيانات محوسبة للمواقع الأثرية في الدائرة عام 1990، والتي عرفت حينها بجادس واستمر العمل في هذه القاعدة حتى عام 2002، ثم جرت عمليات تطوير لهذا النظام، بالتعاون مع الشركاء إلى أن اُطلق في عام 2010 نظام لتوثيق وإدارة التراث الحضاري الأردني المعروفة باسم “ميجا جوردن”، حيث اسهم هذا النظام في تعزيز قواعد البيانات والمعلومات الخاصة بالمواقع الأثرية، وتسهيل الوصول إليها، مشيرا إلى أن البرنامج يحتوي حاليًا على بيانات حوالي 15000 موقع أثري في المملكة، وأيضًا هناك خطة طموحة لتطوير العمل بهذه القاعدة وتوسيعها بضم مواقع أكثر.

وبين تأسيس مكتبة علمية في دائرة الآثار العامة في عام 1928 وتم تطويرها عام 1966، وتعتبر هذه المكتبة الآن من أفضل المكتبات العلمية المتخصصة في مجال الآثار وعلومها في المملكة، حيث تحتوي على أكثر من 10 آلاف مجلد ما بين كتاب ودورية، منها مجموعة نادرة من الكتب والمخطوطات والدوريات المتخصصة، وهي مكتبة مفتوحة للباحثين والطلبة، وسنستمر برفد هذه المكتبة بالكتب والدوريات والمجلات والأبحاث العلمية لتصبح مكتبة دائرة الآثار العامة الأردنية مميزة على مستوى الإقليم وليس فقط على مستوى الوطن.

وأشار إلى أنه سُجل خلال المئوية الأولى ستة مواقع في الأردن على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو، حيث تتابع دائرة الآثار العامة مع الشركاء ملفات عددٍ آخر من المواقع الأثرية والتراثية المسجلة على القائمة التمهيدية أو التي سيتم تسجيلها على القائمة التمهيدية.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق