حكايتي مع الثلج..

د. عدنان الطوباسي

كنت هناك ..في الجامعة الاردنية ام الجامعات ودرتها وكنت اعمل في قسم الاعلام والمطبوعات..

كنا نمضي جل اليوم ومساءات الزمن الجميل فيها..الجامعة الاردنية صيفها رائع..والشتاء فيها جميل شديد البرودة وعندما يهل الثلج تصبح الحياة على جمالها صعبة لان الثلج فيها يستمر أياما طوالا..

قبل اكثر من عشرين عاما هل الثلج على الاردن..وكنت في عملي في الجامعة وعندما انتصف النهار كان الثلج يغطي الجامعة مما أدى إلى انهاء الدوام ومغادرة الموظفين…

ذهبت إلى سيارتي المازدا.. وكان ابني زيد يطلق عليها: المازدا قوية يا بابا..

وعندما وصلت السيارة كان الوضع صعبا.. وكان استاذي الدكتور عبد الرازق يونس يقف امام مدرج سمير الرفاعي..والدكتور عبد الرازق درسني في الدبلوم العالي في علم المكتبات والمعلومات في كلية التربية اجمل المواد..

فقلت له اصعد معي حتى اوصلك وفعلا صعد معي ومشيت الهوينا الهوينا ولم أكن قبل اعلم كيف تقود السيارة بالثلج..

ومع المسير كانت السيارة تميل يمينا يسارا وبدأ الخوف يسيطر علي مما أدى لان اقود السيارة على أقل من مهلي واكون بعيدا عن السيارة التي أمامي اكثر من عشر أمتار..

كان الدكتور عبد الرازق يونس يسكن خلدا وما زال وعندما وصلت إلى منطقة عالية هناك..

قال لي انزلني هنا لان المسافة صعبة عليك وعد إلى طريق بيتك لكن على حذر..

وفعلا مضيت إلى البيت بكل حذر الدنيا.. والسيارة احيانا لا استطيع السيطرة عليها فاتوقف هنا وهناك حتى اضمن المسير بكل حذر وحذر..كانت رحلة صعبة جدا..ولن اكررها..

حتى وصلت إلى البيت وكان ابنائي زيد ورامي في غرفتهم يلعبون وينتظرون قدومي بشغف بعد ان وصلتهم بعد ثلاث ساعات..

وكانت المسافة ما بين بيتي والجامعة الاردنية لا تستغرق اكثر من خمسة عشر دقيقة..

ودائما اهلا بالزائر الابيض نقيا صافيا جميلا ورحمة من رب العالمين.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق