صندوق الضمان وهيئة الطاقة.. ومساءلة “الكهرباء الأردنية”

موسى الصبيحي

هل يتحرك صندوق الضمان وهيئة الطاقة لمساءلة مدير عام “الكهرباء الأردنية” عن التقصير  في التعامل مع الظروف الجوية..؟!

أطالب صندوق استثمار أموال الضمان كمساهم استراتيجي في الكثير من الشركات الخدمية الحيوية، ومنها شركات توزيع الكهرباء، أن يتحرك فوراً لتوجيه ممثليه في مجلس إدارة شركة الكهرباء الأردنية، وهي الشركة الأكبر بين شركات توزيع الكهرباء المسؤولة عن التوزيع في مناطق وسط المملكة التي تشمل محافظات العاصمة والبلقاء ومأدبا والزرقاء، أطالبه بتحريك ممثليه لمساءلة الإدارة التنفيذية للشركة عن تقصيرها خلال أزمة الظروف الجوية الراهنة، فثمة خسائر كثيرة وكبيرة مباشرة وغير مباشرة مُنيت بها قطاعات ومؤسسات وأفراد وعائلات بسبب عدم جاهزية شركة الكهرباء الأردنية للتعامل مع الأعطال الناجمة عن الأحوال الجوية التي اجتاحت البلاد ما يجعلنا نطالب بقوة وإصرار بالتحقيق في أسباب تقصير إدارة الشركة التي كانت تعلن بأنها على أتم الاستعداد والجاهزية للتعامل مع طوارىء المنخفض الجوي، وقد تم الاعتراف بالتقصير من قبل الشركة ذاتها..!

هذه المطالبة العاجلة للصندوق توجب على ممثليه الإثنين في مجلس إدارة شركة الكهرباء الأردنية، على الرغم من التغيير الدائم لهما من قبل صندوق الاستثمار، حيث تداول على عضوية مجلس إدارة هذه الشركة سبعة أشخاص يمثّلون الضمان خلال أقل من عامين ما يُضعف دور الصندوق وممثليه في مجلس الإدارة، وعلى الرغم من ذلك فإنني أطالبهما بالتحرك الفوري لطلب اجتماع عاجل وطارىء للمجلس لمناقشة الوضع ومساءلة مدير عام الشركة عن التقصير الذي حصل وما هي أسبابه ومبرراته..!!

مؤسف ما حصل، والمؤسف أكثر أن تغيب مساءلة أي مسؤول مقصّر ، والأنكى من هذا وذاك أن تقف بعض المؤسسات وقفة المتفرّج إزاء ما حصل ويحصل دون أن تحرّك ساكناً، وكان يجب أيضاً أن تقوم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن بدور أكثر حزماً ومسؤوليةً وفاعلية في متابعة أي تقصير في التزويد بهذه الخدمة الحيوية وهي الكهرباء وإدامتها ومساءلة مدير أي شركة عن أي تقصير يحدث..!

لا أرى أن ثمّة مجالاً للمجاملات، فمصالح الناس وخدمتهم يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.. وعلى صندوق استثمار أموال الضمان أن يكون فاعلاً في الشركات التي يمتلك حصصاً استراتيجية فيها من خلال ممثليه على مقاعد مجالس إداراتها، فالضمان يمتلك (22%) من أسهم شركة الكهرباء الأردنية، ويجب أن يكون القرار الاستراتيجي في الشركة من حقه، ولا سيما القرار المتعلق بتعيين الإدارة التنفيذية للشركة أو عزلها ومساءلتها، وأذكر تماماً حين كنت عضواً في مجلس إدارة الشركة ممثلاً عن الضمان وحين تم تعيين السيد مدير عام الشركة الحالي بهذا المنصب بعد استقالة “مُفتَرَضة” من المهندس مروان بشناق رحمه الله، وكان المدير العام الحالي يشغل حينها منصب مساعد المدير العام مع شخص آخر بنفس المنصب، طلبت أن يتم تعيينه بمنصب المدير العام لمدة ستة أشهر فقط تحت التجربة، لكن كان قرار المجلس الموقر بالتعيين دون تحديد مدة.. وهذا ما كان..!






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق