جلالة الملك.. كل عام وأنتم الخير في وطني

نيفين عبدالهادي

يوم يختلف عن باقي أيام العام، يوم مميّز للأردنيين، يجددون فيه البيعة والحبّ، يوم تفوح منه رائحة الفرح والبهجة، يوم نقرأ فيه مجد وطن، ومسيرة اصلاح وتحديث في كافة القطاعات، يوم يعلو به صوت الأردنيين «مع عبد الله يدا بيد.. لغد نمضي ولبعد غدِ».. إنه يوم مولد جلالة الملك عبد الثاني ابن الحسين الملك القائد.. الأخ والأب.. عبدالله الثاني ابن المغفور له باذن الله الحسين الباني الذي وهبه للأردن مكمّلا مسيرة أوجدت الأردن.. وفي فخامة الاسم حالة في وصفها نقف أمام عجز باللغة وقصور في نقل الواقع.

اليوم، يحتفل الأردنيون بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني، حيث تتعدد أشكال التعبير عن هذا الاحتفال الذي يبقى متواضعا مقابل ما يحمله الأردنيون من حجم حبّ وولاء لقائدهم، الذي حضر معهم وبينهم في كافة المناسبات لم يغب عن الميدان في أكثر الظروف صعوبة، وأمام اكبر التحديات، سبق المسؤولين للكثير من المحافظات والقرى والمدن، أسس لحالة عمل تفوّقت على كل مدارس الإدارة السليمة، جوهرها البقاء في الميدان والاستماع من المواطنين ولهم، فتح بابه لكافة فئات المجتمع والتقى بهم إمّا بالنزول للميدان أو بلقائهم في لقاءات خاصة، فهو الملك عبدالله الثاني الحاضر دوما بين أبناء شعبه بحرفيّة المعنى.

في تعداد المواقف التي تظهر انسانية جلالة الملك، وحنكته السياسية ومواقفه الحكيمة، نحتاج صحفا وساعات بث تتجاوز تلك التي اعتادت عليها البشرية، فهو الملك الذي نال ثقة العالم وهو القائد الذي يؤخذ برأيه من كبرى عواصم صناعة القرار العربي والعالمي، هو المنتصر الوحيد اليوم لفلسطين والقدس كما الفلسطينيين أنفسهم، وهو الأخ والأب الذي يلجأ اليه المواطنون في كل صغيرة قبل الكبيرة في حياتهم، وهو رفيق السلاح لكل من هو في السلك العسكري، هو عبد الله الثاني الذي لن تقوى بلاغة اللغة وصف مواقفه وشخصيته وهيبة طلّته، فهو الملك عبدالله الثاني.

يوم، مختلف سيدي ولو كان احتفالنا بأنك قائدنا وملكينا لا يتوقّف عند يوم واحد في أيام السنة، لكنه يوم نحتفل به بأننا أردنيون وبأنك قائدنا، نحتفل بأن ملكينا هو عبد الله الثاني، ووطننا هو الأردن، ففي ذلك حالة فخر نباهي بها العالم، نسعى لتطويع اللغة وصياغة كلمات تجعلنا نقول ما في قلوبنا من حبّ وولاء وانتماء، ففي وصف عظمتك سيدي حقّا نحن عاجزون.

يوم نحتفل به جميعا بجلالة الملك أطال الله في عمره، في عيدك الستين سيدي كل عام وانت بكل الخير، وكل الألق والحضور المختلف، كل عام ونحن أكثر حبّا لوطن أنت قائده، ولقائد جعل من وطني حالة مختلفة في منطقة مضطربة وفي ظروف عالمية نموذج تميّز ونجاح، هنيئا لنا بقائدنا، نهنئك سيدي وندعو الله ان يحفظك قائدا وأخا وملكا، ندعو الله بموفور الصحة والعافية سيدي، كل عام وأنتم الخير في وطني.

 

الدستور






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق