“الصحة” تدعو لإيلاء قضايا الصحة النفسية أهمية قصوى

هلا أخبار – أظهرت ورشة نظمها المجلس الوطني لشؤون الأسرة، اليوم الاثنين، عن الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في الأردن أن هناك ضعفاً واضحاً في عملية تنسيق تقديم خدمات الصحة النفسية والدعم الاجتماعي على المستوى الوطني ما يتطلب ايجاد مظلة واحدة لمأسسة عمل جميع الجهات.

وكشفت الورشة التي عقدت بالتعاون مع الهيئة الطبية الدولية وحضرها ممثلون من المؤسسات الرسمية والاهلية ذات العلاقة، عدم وجود تشريع خاص بالصحة النفسية يحفظ حق المرضى في العلاج والمتابعة وتوفير البيئة الداعمة لهم اضافة الى تحديد الادوار ونطاق المسؤولية.

وأجمع المشاركون على وجوب رفع المخصصات المالية المخصصة لتقديم خدمات الصحة النفسية والدعم الاجتماعي في موازنات الوزارات والمؤسسات العامة، وضرورة تعزيز الموارد البشرية القادرة على تقديم خدمات الصحة النفسية، وفتح المزيد من العيادات النفسية لتأمين الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية النفسية.

وقال أمين عام المجلس الدكتور محمد مقدادي، إن الاستثمار في تقديم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي هو أفضل استثمار في المستقبل من ناحية الوقاية من المرض قبل الإصابة وبه من ناحية العلاج المبكر الذي يقلل الكلف الاقتصادية والاجتماعية والنفسية على المجتمع وعلى المريض وذويه.

وأضاف مقدادي أن الاردن يمتلك قطاعات متعددة في تقديم الرعاية الصحية النفسية سواء كانت حكومية،كمستشفيات وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والجامعات، أو قطاع خاص ومنظمات مجتمع مدني محلي ودولي وهذا يستوجب ان يكون لدينا قاعدة بيانات شاملة وموحدة لكل أصحاب المصلحة في الصحة النفسية ليتم التخطيط ووضع البرامج بصورة تخدم واقع المرض وتوحد الجهود مؤكدا ضرورة أن يكون لدينا بروتوكول طبي موحد على المستوى الوطني للتعامل مع حالات الصحة النفسية.

وبدوره عرض ممثل الهيئة الطبية الدولية الدكتور احمد البواعنة، لأبرز نتائج المسح الميداني لخدمات الصحة النفسية المتوفرة في الأردن لعام 2021.

وقال إن المسح تناول واقع الخدمات المقدمة في مجال الصحة النفسية من أجل تحسين فرص الاستفادة منها فأظهر أن هناك حاجة أكبر لتقديم الخدمات النفسية، وتوزيعها بشكل عادل، اضافة الى الحاجة إلى المزيد من الكوادر البشرية المعنية بتقديم الخدمات النفسية، وتكثيف جهود المتابعة والرقابة لنوعية الخدمات المقدمة ومدى ملائمتها وكفاءة مقدميها.

وقالت مدير مديرية ذوي الاعاقة والصحة النفسية في وزارة الصحة الدكتورة ملاك العوري، إن قضية التنسيق بين الجهات الحكومية وغير الحكومية والمؤسسات المعنية في قضايا الصحة النفسية يجب الاعتناء بها وإيلاءها أهمية قصوى كونها تشكل عنصرا مهما في نجاح الانشطة والبرامج التي يتم تنفيذها في هذا المجال.

من جانبه، عرض الدكتور وائل المومني من وزارة الصحة، لواقع خدمات الصحة النفسية في الأردن وجهود الوزارة الكبيرة في هذا الشأن، لافتا الى أن هناك تحديات ماثلة أمام تقديم خدمات صحة نفسية بصورة أفضل،منها النظرة السلبية تجاه المريض النفسي ،ونقص الكوادر البشرية والمخصصات المالية، وعدم وجود قانون للصحة النفسية.

بينما قال مدير معهد العناية بصحة الأسرة والطفل الدكتور ابراهيم عقل، الذي ادار النقاش في الجلسة الثانية، إنه لابد من توحيد الجهود والخروج بخطة وطنية شاملة للنهوض بواقع الصحة النفسية والدعم النفسي ما يسهم في رفع سوية برامج الصحة النفسية العلاجية والوقائية.

من جهته دعا الدكتور احمد الشيخ من الجامعة الاردنية إلى تفعيل التوعية بالأمراض النفسية وتتغير الصورة النمطية لدى المجتمع تجاه ممن يعانون من الأمراض النفسية، مطالبا بتقديم جميع أشكال الدعم النفسي والاجتماعي لهم،وعدم تعريضهم للإقصاء الاجتماعي أو افقادهم الثقة بأنفسهم والتي تفاقم من معاناتهم.






زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق