هلا أخبار – احتفلت مديرية أوقاف لواء الأغوار الشمالية، الخميس، بمناسبة الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان، في قاعة مسجد المرحوم محمود البشير الغزاوي.
وقال مدير أوقاف الأغوار الشمالية، خالد القضاة، إن الأردن يمثل نموذجاً يحتذى به في العيش المشترك على مستوى العالم، ترجمة لنهج وطني اختطته القيادة الهاشمية في الحوار والتعايش والتسامح بين الأديان.
وأضاف أن الأردنيين سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، يعيشون أسرة واحدة ضمن نموذج يقتدى وشراكة تحتذى، ويقفون صفاً واحداً أمام كل التحديات الفكرية، مدافعين عن وطنهم من الأفكار المتطرفة والتعصب.
وأكد مفتش أوقاف إقليم الشمال، الدكتور عبد القادر العمري، أهمية التفاهم بين الأديان وبعث رسائل التسامح والوئام والانسجام لتشجيع الأفراد على التعامل بإنسانية وقبول الجميع.
وأشار إلى إن الوئام بين الأديان ورثناه عن الآباء والأجداد وكان من ثوابت التاريخ الاسلامي، مؤكدًا أن المتابع للمبادرات الملكية كرسالة عمان و”كلمة سواء”، يعلم مدى التعايش والتآلف الذي نعيشه في أردن الخير.
إربد
ونظمت مديرية أوقاف محافظة إربد الأولى/ قسم الوعظ والإرشاد اليوم الخميس احتفالًا بمناسبة أسبوع الوئام بين الأديان، بحضور مساعد محافظ إربد خالد قرارعة ومساعد مدير مديرية أوقاف محافظة إربد علي الدقامسة ومفتي محافظة إربد الدكتور عبدالله ربابعة والأب يوحنا حداد/كنيسة الروم الأرثوذكس.
وقال الدقامسة، إن أسبوع الوئام بين الديانات له خصوصية في المملكة وجاء بتوجيهات ملكية وتبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة لسمو الفكرة لتحقيق العيش الكريم للبشرية جمعاء.
بدوره، أكد الربابعة أن الدعوة إلى حوار الحضارات أو وئام الديانات والثقافات هو نداء هاشمي أصدره جلالة الملك عبدالله الثاني، بعد أن أدرك جلالته الأخطار والتحديات التي تواجه المسلمين، مشيرا إلى أن حوار الحضارات هو مشروع عالمي حضاري يهدف إلى تعاون البشر من مختلف الأجناس والأديان ليجتمعوا على قواسم فكرية وكلمة سواء، وليدفعوا عنهم شبح الحروب، مما يؤدي إلى ردم الفجوة بين الأطراف المتباعدة.
وأضاف بأن على جميع الجهات والمؤسسات الدينية والشبابية والعلماء والمسؤولين توحيد الجهود لتبصير الشباب بحقيقة بدوره قال الاب يوحنا حداد، إن جلالة الملك أكد في رسالة عمّان أن الإسلام هو الجسر الواصل بين أصالة الماضي ومعاصرة الحاضر، والتي هي الخطوة العملية والأهم في العصر الحديث في تحقيق التعاون والقائم على الاحترام بين أتباع الديانات السماوية وبين البشر بشكل عام.
وأكد حداد بأن إجتماعنا هذا لهو دليل قوي على وئامنا وأخوّتنا وصداقتنا، وهو أيضاً دليل على عيشنا المُشتَرك في هذا البلد الآمن.
الرصيفة
نظمت مديرية أوقاف الرصيفة في مدرسة ثيودور شنلر احتفالا بمناسبة أسبوع الوئام بين الأديان، بحضور متصرف لواء الرصيفة، محي الدين العدوان.
وقال مدير أوقاف الرصيفة، الدكتور محمد فوزي، إن “الخطاب الديني في الأردن عنوانه رحمة للعالمين، يخلو من العصبية والإقصائية، ويسعى لمحبة الآخر، فالتنوع والاختلاف سنة ربانية والتعايش الديني في الأردن أمر بديهي والقواسم المشتركة هي التي تعلو دائما”.
وأشار إلى أن المؤسسات الدينية في الأردن على اختلافها، أسهمت في استمرار واعتدال الخطاب الديني من خلال مبادرات عدة استطاعت أن ترسل للداخل والخارج خطابا اسلاميا دينيا معتدلا، كرسالة عمان التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2004. وعبّر العدوان عن تقديره وفخره بجهود القائمين على هذه اللقاءات المشتركة التي تجمع الأردنيين بجميع أطيافهم الدينية والفكرية، تحت هدف واحد لتثبيت أسس التعايش المشترك والوئام الديني بين الناس.
وتحدث مدير مدرسة ثيودور شنلر، الأب خالد فريج، عن أهم معاني الاحتفال بهذا الأسبوع المبارك للوئام بين جميع المؤمنين وإعلاء كلمة السلام والتعايش وقبول الآخر، مشيرا إلى أهميته في تفعيل دور الحوار بين اتباع الديانات، وبناء جسور التواصل والعمل المشترك لتعظيم قيم التسامح والسلام.
وقال الأب خالد قاقيش إن المسيحية رسالة تجسد المحبة بين الناس، تحارب التطرف وتنادي بالرحمة والشفقة والتسامح، مبينا أن الكنيسة تنادي في كل زمان ومكان بأن السلام والمحبة والاحترام وقبول الآخرين هو دليل على التقرب لله ومحبته.
بدوره، قدم عميد كلية الشريعة في جامعة الزرقاء، الدكتور أنس الخلايلة، شرحا لمعنى الوئام بين جميع أطياف المجتمع من التآلف والمودة وفهم الآخر وعدم إقصائه، مشيرا إلى “أن لقاء الناس يأتي على محبة الله وحق الجوار وهذا ما أرست قواعده قيادتنا الهاشمية الحكيمة”.
وخلال الاحتفال، تحدث الأب، مالك أمسيس، عن أنموذج الوئام بين الأديان في الأردن والتعايش والتآلف بين جميع أفراد المجتمع الأردني دون تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وما شكله هذا التعايش من قوة وترابط.
