الدرعاوي: الملك شدد أن عملية المتابعة والتنفيذ هي عنوان المرحلة المقبلة

هلا أخبار – رصد – أكد الكاتب الصحفي سلامة الدرعاوي، أن جلالة الملك شدد خلال لقائه يوم أمس على أن عملية المتابعة والتنفيذ هي عنوان المرحلة المقبلة في الشأن الاقتصادي.

وقال خلال مداخلته على إذاعة “جيش إف إم” عبر برنامج “هنا الأردن”، إن جلالة الملك أكد أنه لابد من زيادة قدرتنا على الاعتماد على الذات، وعدم غياب المسؤول عن العمل الميداني وتركه دون محاسبة أو تقييم لعمله، وعليه لابد من الخروج من تصورات اقتصادية عابرة للحكومات تضمن التنفيذ.

وأضاف الدعاوي أنه من الواضح أن المشكلة الرئيسة التي نعاني منها اليوم تتعلق في تنفيذ ما نتفق عليه، وذلك يرجع لمزاجية المسؤول والحكومة، حيث تأتي كل حكومة “لتنسف” عمل السابقة، وعملية “المأسسة” مفقودة خلال السنوات الماضية.

وبين أن اللقاء كان قوياً بنفس الوقت واتسم بالشفافية، لأن جلالة الملك طرح خلاله رؤيته للمشهد الداخلي والخارجي للقضايا الاقتصادية والساسية، مشيرا إلى أن جلالته متفائل جدا في العام 2022، وأن الأردن قادر على مواجهة التحديات كافة والسير في عملية الإصلاح وإزالة العقبات وتجاوز الكثير من الاشكاليات.

وتابع الدرعاوي أن جلالة الملك كان واضحاً في علاقاته مع الدول العربية والصديقة الأخرى، فالأردن لاعب رئيس ويفوق في دوره العديد من الدول الأكبر منه حجماً، فهو حليف وركيزة رئيسة في المنطقة ويُنظر إليه على أنه أنموذج للاستقرار ووسطي ومعتدل وإصلاحي وآمن ومستقر، مشيرا إلى أن جلالته يمتلك نظرة شاملة ومتابع جداً للقضايا التفصيلية الداخلية والخارجية كافة ويحث الإعلام على متابعة الخلل وكشف تقصير المسؤول في أداء واجبه.

وقال إن جلالة الملك أكد خلال اللقاء على دور الإعلام وضع النقاط على الحروف ومحاورة المجتمع بشكل شفاف وصريح.

وأكد الدرعاوي أن المطلوب اليوم الثبات حول القيادة وعدم الالتفاف خلف الشائعات، والإدراك الكامل أن الأردن معرض دائماً للمؤامرات، مشيرا إلى الفكر الذي كان يمثله الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترمب وتياره كان له هدف واضح في الضغط على الأردن لسحب يده عن ملف القدس، الأمر الذي جابه الأردن بشراسة واستطاع تجاوزه، مشيرا إلى أن تيار ترامب كان لهم محاولات في محاصرة الأردن آخرها تمثل في وقف المساعدات عنه.

وبين أن الشائعات التي تظهر اليوم تتزامن مع الوقت الذي يستعد فيه الكونجرس الأمريكي البت في مذكرة التفاهم الأمريكية الأردنية، وذلك بهدف زعزعة الموقف الأردني في الوقت الذي تستعد فيه أمريكا زيادة مساعداتها للمملكة، مشيرا إلى أن الأردن ليس المرة الأولى التي يتعرض لها للحملات ويخرج منها أقوى.

وحول ورشة العمل التي ستتم السبت المقبل في الديوان الملكي، أكد الدرعاوي أنه نوع جديد من الحراك الاقتصادي مدفوع بقوة ومراقبة من قبل جلالة الملك، الهدف من ذلك تحديد الأولويات والتحديات والوصول إلى حلول للنهوض وتحفيز القطاعات الاقتصادية الرئيسة خاصة القادرة على التوسع بعملية الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة.

وقال: مشكلتنا كانت في السنوات الأخيرة أن كل قطاع كان يعمل لوحده والحكومة تتعامل بشكل مزاجي وفردي مع القطاعات، بالإضافة إلى التقلبات في عملية التعاطي مع الحلول، وعليه لم لايوجد برنامج عمل أو هدف اقتصادي محدد من قبل الحكومة.

وبين أن جلالة الملك كان واضحاً أنه لا يوجد وقت لمرحلة الأيادي المرتجفة في عملية اتخاذ القرارات، وعليه نحتاج برنامج عمل واضح عابر للحكومات يُنفذ توصيات ومخرجات هذه الورش ويحفز بيئة والأعمال.

وشدد أن الجديد اليوم هو جمع القطاعات كاف وتوحيد مخرجاتها لتكون ضمن برنامج عمل واحد تُسلم للمعنيين بالشكل الصحيح، حيث سيكون الديوان الملكي الضمانة الأساسية لاستدامة التنفيذ.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق