الفراية: الأردن عزز مكانته الدولية بمكافحة الجريمة

كدولة آمنة ومستقطبة وراعية وجاذبة للاستثمار ومقصدًا للسياحة بكافة أشكالها

هلا أخبار – قال وزير الداخلية مازن الفراية، إن الجهود التي يبذلها الأردن ونتائجها الملموسة على صعيد مكافحة الجريمة عززت مكانته كدولة آمنة ومستقطبة وراعية وجاذبة للاستثمار ومقصدًا للسياحة بكافة أشكالها رغم الظروف الإقليمية المحيطة والتحديات والصعوبات التي شهدتها المنطقة في الفترات السابقة الأمر الذي يتطلب بذل المزيد من الجهود والاستعداد لمواكبة التطورات بما يحقق الأمن الوطني الشامل ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها.

وأشار إلى أن الأردن ملتزم بكافة الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات الدولية في مجال مكافحة جريمة الاتجار بالبشر وأن الوزارة تولي جل اهتمامها في تحقيق رؤى وتوجيهات جلالة الملك في تعزيز الأمن الداخلي بكافة أشكاله بالتعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات الوطنية ذات العلاقة، لافتاً إلى أنه وعلى الصعيد الوطني تم إصدار قانون منع الاتجار بالبشر لعام 2009 وتشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وإنشاء وحدة متخصصة في مديرية الأمن العام.

وبين خلال ورشة عمل بعنوان “التوعوية الأولية حول الاتجار بالبشر” والتي تستهدف 17 محافظا وحاكما إداريا من وزارة الداخلية وتستمر يومان وينظمها مركز الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالتعاون مع وزارة العدل أنها تأتي انسجاما مع الأهداف الوطنية لضمان تحقيق وتعزيز وسائل وأدوات حماية ضحايا الاتجار بالبشر وسيادة القانون وتأمين العيش الآمن لكافة أفراد المجتمع بهدف ترسيخ الأمن الاجتماعي وتعزيز معرفة المشاركين بأشكال ومظاهر الاتجار التي تواجه اللاجئين في المملكة لتقوية قدراتهم على تحديد القضايا وتسهيل استخدام الآليات والإجراءات الوطنية حول الاتجار بالبشر.

وقال نائب عام عمان الدكتور حسن العبدالات ممثلا عن وزارة العدل والمجلس القضائي، أن الحكومة الاردنية لم تدخر جهداً في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، حيث أثمرت هذه الجهود عن قانون معدل لسنة 2021 تضمن تقديم المزيد من الحماية للمجني عليهم والمتضررين وتشديد العقوبات وإيجاد نيابة وقضاء متخصص.

وأكد اهمية التعاون والتنسيق بين الجهاز التنفيذي المتخصص للتعامل مع قضايا الاتجار بالبشر والنيابة العامة ووزارة العدل لضمان استجابة كبيرة للوقوف على الضحايا وديمومة تعزيز القدرات.

وأشار مدير إدارة البحث الجنائي في مديرية الأمن العام العقيد حيدر الشبول إلى أن وحدة مكافحة الاتجار بالبشر التابعة لإدارة البحث الجنائي باشرت عملها عام 2013 وتعتبر من الوحدات النموذجية في مديرية الأمن العام وتعمل بتشاركية في العمل والتنسيق بأعلى المستويات بين الجهات الحكومية كون هذه الجريمة تحتاج إلى تكاتف الجميع من أجل مناهضتها بالشكل المناسب، مضيفا أن مديرية الأمن العام سعت إلى إيجاد جهاز تنفيذي كفؤ ومؤهل لمكافحة هذه الجريمة مستندا في عمله إلى قواعد قانونية يوفرها له التشريع المتخصص ومزودا بقدرات بشرية مؤهلة ومدربة على أعلى المستويات.

من جانبه، قال ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في الأردن أمجد العداربة إن انعقاد هذه الورشة وللمرة الأولى يأتي في إطار تنفيذ مشروع لتلبية احتياجات الحماية والمساعدة لللاجئين والنازحين المعرضين للاتجار بالأشخاص في الأردن ولبنان، لافتا إلى أن المكتب يسعى إلى تعزيز منظومة مكافحة الاتجار بالبشر بهدف دعم الجهات الوطنية المعنية ومقدمي الخدمات للضحايا على المستويين الوطني والمحلي من أجل تعزيز استجابة العدالة الجنائية لقضايا الاتجار بالبشر.

من جهته، قال سفير دولة فرسان مالطا لدى المملكة دون لورنزو دي برنس بورجيه، إن التعاون مع الأردن جاء لتوحيد الجهود وإيجاد آليات دولية لمحاربة جريمة الاتجار بالبشر كون الأردن من الدول الرائدة لمكافحة الجريمة بشكل عام ويحظى بسمعة طيبة في هذا المجال، لافتاً إلى أن تحقيق الأمن الوطني لأي دولة لا يمكن تحقيقه إلا بعد تحقيق أمن الأشخاص.

وقال سفير جمهورية قبرص لدى المملكة ميخاليس يوانوو، إن جريمة الاتجار بالبشر جريمة بشعة تمس كرامة الإنسان وهناك أشخاص يستغلون تلك الحالات لتمكين جرائمهم، مبينا أن الأردن بذل مساعي كثيرة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر واستقبال اللاجئين.

وأشارت الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كريستينا البرتن إلى أن هذه الورشة جاءت لدعم مكافحة الاتجار بالبشر بالتعاون مع الشركاء الرسميين بالأردن والمجتمع المدني كون الأردن يلعب دوراً مهماً في المنطقة الجغرافية باعتباره منطقة متوسطة يربط قارتي آسيا وأوروبا، مضيفة أن الأردن استقبل موجات كبيرة من اللاجئين الهاربين من الموت في الفترات السابقة الأمر الذي يدعو إلى دعمه والوقوف بجانبه وتمتعه بالتزامات دولية في مجال حقوق الإنسان.

يشار إلى أن هذا المشروع ممول من الحكومة السويسرية وبمساهمة مالية من الحكومة القبرصية وحكومة دولة فرسان مالطا وينفذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في الأردن بالشراكة مع وزارة العدل والنيابة العامة ومديرية الأمن العام وجهات وطنية ودولية.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق