معنيون: تحقيق السعادة يكمن بتوازن اقتصادي وتنمية مستدامة

هلا أخبار – يؤكد معنيون أن السعادة هي ظاهرة نفسية واجتماعية وثقافية متكاملة فيما بينها، تنبع من المشاعر الداخلية التي تنتاب الفرد نتيجة تأثره بعوامل نفسية واجتماعية ومادية خارجية كانت أم داخلية.

وتنبثق تلك المشاعر من داخل الفرد لتندمج في كل تفاصيلها المبهجة مع الواقع المجتمعي الذي يحيط به، الأمر الذي يؤثر على نظرة الانسان إلى الواقع الحقيقي الذي يعيش فيه، ومحاولة تغيره بشكل رائع أو التأقلم معه كما هو.

ويحتفل العالم يوم الأحد، بـ”اليوم الدولي للسعادة” والذي يصادف في 20 آذار من كل عام، بعد أن اعتمدت الأمم المتحدة في دورتها السادسة والستين هذا اليوم من كل عام يوما دوليا للسعادة اعترافا بأهمية السعي للسعادة أثناء تحديد أطر السياسة العامة لتحقق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر وتوفير الرفاهية لجميع الشعوب.

حيث تقرر في 28 حزيران 2012 على هامش فعاليات الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان “السعادة ورفاهية المجتمع والنموذج الاقتصادي الحديث”.

وتتركز الدعوات العالمية لتحقيق السعادة لدى الفرد، من خلال اتباع نهج أكثر شمولا وإنصافا وتوازنا تجاه النمو الاقتصادي، والتنمية المستدامة للقضاء على الفقر وتحقيق السعادة والرفاه لجميع شعوب العالم.

وقال الأربعيني طارق الحسين، متقاعد واب لـ6 أطفال، إن “سعادتي تكمن في تحقيق حياة ومستقبل آمن لعائلتي، ولكني لا أستطيع تدبير أموري المالية، في ظل التحديات والاوضاع الاقتصادية الصعبة التي ترافقني”.

من جهته، أكد استاذ علم الاجتماع والفكر التنموي الدكتور سالم ساري، أن للسعادة مؤشرات ودلالات وامتدادات، وأن المضمون الثقافي للفرد والمجتمع الذي يعيش فيه هو الذي يحدد شكل وطبيعة تلك السعادة التي يشعر بها الشخص.

وأضاف أن تخصيص الامم المتحدة يوما دوليا للسعادة، خلال السنوات القليلة الماضية، جاء لأهميتها باعتبارها فضيلة تنموية ورأسمال فردي واجتماعي وثقافي ضروري ليتمكن الفرد بسبب الشعور به، من العمل والانتاج والابتكار والإسهام بفاعلية ببناء مجتمعه وتطوره.

وبين أن شعور الانسان بالسعادة ليس بالضرورة تحقيقه فقط من خلال المعطيات المادية والمعنوية بحد ذاتها، وانما تكمن في نوعية الحياة التي يعيشها الفرد من خلال عطائه وافعاله وإحساسه بالآخرين وامتلاكه لكل ما هو إنساني جميل ونبيل.

وأوضح أن أحد معايير السعادة الأساسية في حياتنا تكون في تمتع الفرد بالحريات العامة منها، حرية التفكير والتعبير والتدبير، وحرية الرأي والخيار والقرار، والحق في المشاركة والاندماج والإسهام في مجتمعه.

من جهتها، أكدت مدربة الحياة رولا عصفور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الجانب الإيجابي من فكرة اليوم العالمي للسعادة هو التأكيد على حق الإنسان أن يعيش سعيدا طوال عمره بغض النظر عن اختلاف دلالات السعادة بين البشر.

وأوضحت أنها تؤمن بمقولة “الحياة حلوة، شوفها صح بتعيشها صح”، لافتة إلى أنه يمكن للشخص ان يعيش سعيدا عند اختياره الطريقة الصحيحة في التعامل مع المواقف التي يتعرض لها يوميا.

وأضافت أن السعادة في الغالب تبدأ بفكرة صغيرة تتحول بعد ذلك الى مشاعر ثم الى افكار منها الكبيرة ومنها الصغيرة، حيث أن الانسان يمتلك مسؤولية التحكم في أفكاره وتحويلها من مشاعر سلبية “الغضب، الحزن، الخوف، مشاعر التأنيب” إلى مشاعر إيجابية تجعله يشعر بالهدوء والسكينة والاطمئنان ما يولد سلوكا يتسم بالحكمة والاتزان.

وقالت عصفور، إن قرار العيش بسعادة يحتاج لمجهود كبير يعتمد على مدى يقينك بأن كل ما أنت بهِ هو الخير لك، وأن تتقبل نفسك وكل حياتك مهما كانت، وتؤمن أنك تمتلك الكثير الكثير من النعم، وأن الخطأ طبيعة بشرية وأنك المسؤول عن أفكارك ومشاعرك وكلامك وسلوكك، داعية الاشخاص الى العمل على تغيير واقعهم إلى الافضل لتحقيق السعادة المرجوة.

بترا





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق