الكرامة.. معركة الجيش العربي

كتب: اللواء المتقاعد عوده ارشيد الشديفات

 إنها صولة الفرسان واضحة العنوان وكرامة الإنسان، هي معركة الصبر والنصر، معركة الكرامة الخالدة التي سطرها ابطال الجيش العربي بكل صنوفه الذي حول أحلام العدو إلى كوابيس من العار والذل والهزيمة والقهر، وقهر غروره وغطرسة قادته ومخططيه الذين كانوا يحسبونها نزهة كما صورها لهم السياسيون، ولكنها كانت محرقة ومقبرة لكل اطماعهم واحلامهم.

انها أرض الحشد والرباط التي باركها الله وتعطرت بدم صحابة رسول الله وارتوت بدم شهداء الجيش العربي الذي يأبى الذل والضيم فكان حلم رجاله النصر او الشهادة في سبيل الله وحماية الوطن والعرض والأرض ولجم عدو أخذه الصلف والغرور والغطرسة الى مقبرته في ربوع الكرامة وعلى كل محاور القتال التي حشد قواته عليها بأرتال كبيرة من المدفعية والدروع والقوات المحمولة والطيران المقاتل، وما ان بدأت ساعة الصفر بعد انادى نشامى الجيش العربي صلاه الفجر وكبروا الله تكبيرا حتى انصبت على ارتال العدو حمم مدافعهم ورشاشاتهم ودباباتهم تدمرها وتحرق من بداخلها وتحول الأرض التي حاولوا اقتحامها الى جمر يحرق ارواحهم واجسادهم ويدمر معنوياتهم، وكان الجيش العربي يربض في الجنبات في قلوب رجاله العزيمة والايمان بالله والوطن يتشبث بالأرض التي نذر نفسه للدفاع عنها وقد تحقق له النصر وخسر العدو رهانه وبدا يطلب وقفا لإطلاق النار وكان القرار بالرفض مادام هناك جنديا صهيونيا شرقي النهر وحاول العدو مرات عدة التجسير على النهر والتقدم وحشد المزيد من القوات وعمليات الإنزال في أرض الكرامة وباءت كل محاولاته بالفشل، بل كانت فرصة لضربة الضربة الموجعة التي جعلت قادته السياسيين والعسكريين يقروا ويعترفوا بالهزيمة التي تجرعوها في معركة الكرامة، كرامة الرجال وصبرهم وصوت الحسين قائد المعركة رحمه الله  وهو يشحذ الهمم  ويشد من عزيمه الرجال الذين سجلوا صفحة ناصعة في تاريخ الجيش العربي  مكللة بالنصر والشهادة وكبرياء الرجال وصبر الأمهات.

“الأرض النا والمعتدي خسران الله باركها ثم النبي العدنان “.

 

 

 





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق