تقرير أممي يدعو المجتمع الدولي لإنهاء الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية

هلا أخبار – دعا خبير أممي اليوم الجمعة، المجتمع الدولي إلى قبول وتبني النتائج الواردة بتقريره الحالي، على غرار النتائج الأخيرة التي توصلت إليها منظمات حقوق إنسان فلسطينية وإسرائيلية ودولية، بأن إسرائيل تمارس “الأبرتهايد” أو الفصل العنصري في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقال المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مايكل لينك في تقريره إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف :”يوجد اليوم في الأرض الفلسطينية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، نظام قانوني وسياسي مزدوج، مفرط في التمييز، يمنح الامتيازات لـ 700 ألف مستوطن إسرائيلي يهودي، يعيشون في 300 مستوطنة إسرائيلية غير قانونية في القدس الشرقية والضفة الغربية.”وفي المقابل، أضاف الخبير الأممي قائلا:”في نفس المساحة الجغرافية، يعيش أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني- ولكنهم مفصولون بجدارين ونقاط تفتيش وشوارع ووجود عسكري مترسخ – في ظل حكم قمعي من التمييز المؤسسي، وبدون أي سبيل إلى (إقامة) دولة فلسطينية حقيقية، كان العالم قد وعد، منذ فترة طويلة، بأنها من حقهم”، وفق ما نقل مركز أخبار الأمم المتحدة. وأضاف المقرر الخاص، أن “مليونين آخرين من الفلسطينيين يعيشون في غزة، والتي توصف باستمرار على أنها “سجن مفتوح”، دون وصول كاف إلى الكهرباء أو المياه أو الصحة، مع اقتصاد منهار وانعدام القدرة على السفر بحرية إلى بقية فلسطين أو العالم الخارجي.” وقال مايكل لينك، إن النظام السياسي الذي يعطي، عن قصد وبصورة واضحة، الأولوية في الحقوق السياسية والقانونية والاجتماعية الأساسية لمجموعة دون أخرى، داخل نفس الوحدة الجغرافية، على أساس الهوية العرقية – القومية – الإثنية يفي بالتعريف القانوني الدولي للفصل العنصري.

وبين بأن الحكم العسكري الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة تم إنشاؤه عمداً، بهدف فرض وقائع على الأرض – بصورة أساسية من خلال المستوطنات والحواجز – من أجل تشكيل ديموغرافية دائمة وغير قانونية تدعم الدعاوي الإسرائيلية بالسيادة على الأرض المحتلة، مع حصر الفلسطينيين في محميات أصغر وأكثر تقييدا من الأراضي المنفصلة.

وأشار إلى عمليات القتل التعسفي وخارج نطاق القانون، والتعذيب، والحرمان من الحقوق الأساسية، ونسبة مزرية لوفيات الأطفال، والعقاب الجماعي، ونظام المحاكم العسكرية التعسفي، وفترات من العنف العسكري الإسرائيلي المكثف في غزة وهدم المنازل.

وقال لينك إن عددا من التقارير والآراء الأخيرة الصادرة عن منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية توصلت إلى نفس النتيجة بشأن ممارسة إسرائيل للفصل العنصري.

وأضاف أن شخصيات دولية بارزة – بما في ذلك الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس الأساقفة ديزموند توتو، ووزيرة خارجية جنوب افريقيا ناليدي باندور، والمدعي العام الإسرائيلي السابق مايكل بن يائير – وصفوا أيضا الممارسات الإسرائيلية بأنها فصل عنصري.

واوضح المقرر الخاص بأن المجتمع الدولي يتحمل الكثير من المسؤولية عن هذا الوضع الحالي “لأكثر من 40 عاما”.





زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق