فشل الدولة في سداد الديون وفوائدها الداخلية والخارجية، نفاذ العملة الصعبة من البنك المركزي والبنوك المحلية ،عدم القدرة على دفع الأجور والرواتب، عدم القدرة على دفع قيمة المستوردات،الازمة في ميزان المدفوعات هذه ابرز ملامح افلاس الدول.
يتبع ذلك انهيار في عملتها ونظامها البنكي والذي سيترك اثاراً قاسية وطويلة الأمد على اقتصاد الدولة ومكانتها المالية وتصنيفها الائتماني وسيدفع المسثمرين بالهروب وسحب استثماراتهم والخروج بأقل الخسائر.
افلاس الدول لا يأتي فجأة فهو نتاج سياسات طويلة من الفساد والمحسوبية والقرارات الاقتصادية الخاطئة وتراجع الاستثمار وزيادة نسب البطالة وارتفاع معدلات الفقر وزيادة المديونية وحدوث الانكماش لفترات طويلة وحدوث صراعات سياسية داخلية او خارجية ووجود فراغ امني داخل اركان الدولة واتباع سياسات نقدية ضعيفة.
الدولة المفلسة ليس لديها خيارات سوى اللجوء الى تعليق سداد الديون ومحاولة جدولة الديون بعد اللجوء الى صندوق النقد الدولي وهناك العديد من الدول التي افلست خلال العقود الماضية مثل اليونان والارجنتين والبرازيل وغيرها من الدول التي دفع المواطن ثمناً قاسياً نتيجة اعلان افلاس دولتهم ،الازمات الاقتصادية والسياسية والصحية التي تواجه العالم سيكون هناك دول عديدة في دائرة الخطر واعلان الإفلاس وبالتالي مزيداً من الصراعات والأزمات الإنسانية وموجات من اللجوء والبحث عن الأمان المعيشي والاستقرار الاقتصادي.
وفي النهاية علينا ان نتعلم من أخطاء غيرنا ونعمل بروح الفريق الواحد ونسرع من وتيرة الإصلاحات السياسية والاقتصادية وانتخاب حكومات لديها القدرة على اتخاذ قرارات اقتصادية جريئة لأننا لا نملك ترف الوقت ولسنا بمعزل عما يحدث حولنا.
